قطاع الدواجن السوري يواجه تحديات جمة: عشوائية التربية وتقلبات الاستيراد تهدد الاستقرار


هذا الخبر بعنوان "قطاع الدواجن.. عشوائية وقرارات استيراد متبدلة تضرب السوق السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه قطاع الدواجن في سوريا تحديات متراكمة تهدد استقراره وتؤثر بشكل مباشر على المنتجين والمستهلكين، وذلك بسبب التربية العشوائية وغير المرخصة، وغياب البيانات الدقيقة حول حجم الإنتاج، إضافة إلى قرارات استيراد متقلبة يرى المربون أنها تلحق خسائر بالمنتج المحلي.
التربية العشوائية وغياب الإحصاءات: يعاني القطاع من انتشار المربين غير المرخصين، مما يصعّب الحصول على إحصاءات دقيقة حول حجم الإنتاج الفعلي وحاجة السوق. ويؤكد مدير شركة دواجن، محمد سماقية، أن العدد الكبير للمربين غير المرخصين يؤدي إلى عشوائية في الإحصاء، وينعكس على السوق بارتفاع أو انخفاض مفاجئ في أسعار الفروج. كما أن فتح باب الاستيراد في بعض الفترات يربك السوق ويؤثر في قدرة المربين على التخطيط للإنتاج.
تأثير العشوائية على السوق: تظهر آثار هذه العشوائية في غياب القدرة على تقدير حجم الإنتاج بدقة، مما قد يؤدي إلى دخول كميات كبيرة للسوق في فترة قصيرة، وبالتالي انخفاض الأسعار وخسارة المربين، أو تراجع العرض وارتفاع الأسعار على المستهلك. ويرى مربي الدواجن مازن مارديني أن آلية التسويق لا تزال غير مضبوطة، وأن الاستثمار الخاطئ وآليات التربية غير المنظمة تخلق العشوائية بشكل غير مباشر.
جهود تنظيم القطاع: يؤكد مدير عام المؤسسة العامة للدواجن، فاضل حاج هاشم، وجود إشكالية مرتبطة بالتربية الفردية للدواجن وعشوائيتها، مما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤدي إلى وصول المنتج بأسعار مرتفعة. وتعمل الحكومة على إعفاء وسائل الإنتاج من الضرائب الجمركية لتشجيع المربين على تحديث وسائل الإنتاج والانتقال إلى نماذج إنتاج أكبر.
حلول مقترحة: يقترح عاملون في القطاع حلولاً للحد من العشوائية، منها زيادة الإشراف الحكومي، وعقد اجتماعات دورية بين وزارة الزراعة والشركات الكبيرة وأصحاب المداجن الصغيرة لتنسيق الإنتاج والتسويق. كما يُقترح تنظيم طرح المنتجات في الأسواق على مراحل لتجنب تكدس المعروض أو نقصه، وجمع المداجن الصغيرة ضمن تجمعات إنتاجية منظمة لتمكينها من المنافسة.
إشكالية قرارات الاستيراد: إلى جانب العشوائية في التربية، تسبب قرارات السماح باستيراد الفروج، حتى لفترات قصيرة، أضراراً وخسائر للمنتجين المحليين، خاصة عندما تصدر في توقيت غير مناسب لحجم الإنتاج المحلي. ويؤدي غياب الإحصاءات الدقيقة إلى إشكاليات في تقدير الحاجة الفعلية للسوق، مما ينعكس سلباً على المنتجين والمستهلكين.
تطبيق "سراج" لضبط الإحصاءات: تم إعداد تطبيق يحمل اسم "سراج" لجمع بيانات دقيقة حول حجم الإنتاج وحاجة السوق، وسيكون استخدامه إلزامياً لدى جميع المربين لتعزيز القرار الحكومي في الاستيراد والتصدير. ويقدر حاج هاشم حاجة السوق السورية من الفروج بـ 400-500 طن يومياً، مؤكداً قدرة المنتج المحلي على تغطيتها في حال تنظيم الإنتاج وضبط التسويق.
بيض المائدة: يبدو قطاع بيض المائدة أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالإحصاءات، حيث ارتفع الإنتاج إلى الضعف خلال عام، ويُصدَّر إلى دول الخليج، وخاصة قطر، كما أنه متوفر في السوق المحلية بأسعار مقبولة، مما يجعله أقل اضطراباً مقارنة بسوق الفروج. وقد تم تصدير مليون و80 ألف بيضة إلى العراق مؤخراً.
في الختام، يبقى قطاع الدواجن في سوريا بحاجة إلى قاعدة بيانات دقيقة، وآلية تسويق منظمة، ودعم حقيقي للمربين الصغار، لضمان استقرار السوق وحماية المنتج المحلي دون تحميل المستهلك تكلفة الخلل في الإنتاج أو القرار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد