دراسة تكشف: التضخم في سوريا بين 2010 و2025.. من الاستقرار النسبي إلى أعلى موجاته


هذا الخبر بعنوان "هيئة التخطيط والإحصاء تصدر دراسة حول التضخم في سوريا بين 2010 و2025" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: أصدرت هيئة التخطيط والإحصاء دراسة معمقة حول واقع التضخم في سوريا خلال الفترة الممتدة من عام 2010 وحتى عام 2025. وأكدت الدراسة أن الاقتصاد السوري شهد تحولات جذرية منذ عام 2011، مما أثر بشكل مباشر على المستوى العام للأسعار. فقد انتقل الاقتصاد من حالة استقرار نسبي، كان يعزى بشكل أساسي إلى ضعف القوة الشرائية، ليصبح ضمن أعلى معدلات التضخم في المنطقة.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها اليوم الخميس، أن دراسة التضخم تكتسب أهمية بالغة نظراً لتداخل العوامل الاقتصادية التقليدية مع متغيرات غير تقليدية. وتشمل هذه المتغيرات انطلاق الثورة، وممارسات النظام السابق خلالها، بالإضافة إلى الحواجز، وتجزئة الأسواق، وانهيار سلاسل الإمداد، والعقوبات الاقتصادية، وانهيار سعر الصرف وتأثيره على مدخلات الإنتاج.
وتهدف الدراسة إلى تحليل التضخم في سوريا خلال الفترة المحددة عبر تفكيك سلوك الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى مكوناته الأساسية، وربطها بالعوامل الاقتصادية وتأثيراتها الهيكلية التي طالت السوق.
وصفت الدراسة تضخم عام 2011 بأنه كان انتقالاً تدريجياً من حالة استقرار نسبي إلى حالة اضطراب ناشئة. ورغم أن الانقطاع المادي للسلع لم يكن قد بلغ ذروته بعد، إلا أن آثار التوقعات وسعر الصرف بدأت تنعكس على السوق، لا سيما على أسعار الغذاء.
أما تضخم عامي 2012-2013، فقد وصفته الدراسة بأنه تضخم مركب جمع بين عناصر تضخم مستورد عبر سعر الصرف، وتضخم عرض ناتج عن انقطاع سلاسل التوريد، وتضخم تكلفة النقل والمحروقات والطاقة، وتضخم توقعات نشأ عن إعادة تسعير السلع والخدمات.
ووفقاً للدراسة، شهدت الفترة بين 2014 و2016 مرحلة الانهيار الهيكلي للاقتصاد، حيث دخل في طور تضخم تراكمي واسع النطاق، تغذيه ثلاث قوى متداخلة: انهيار سعر الصرف، واختناق العرض المحلي والإمداد، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الفترة من 2017 حتى 2019 كانت مرحلة استقرار هش، على الرغم من انخفاض معدل التضخم، إلا أنها لم تمثل انحساراً نهائياً له.
أما الفترة بين 2020 و2021، فقد أظهرت الدراسة أنها كانت من أكثر المراحل تضخماً في السلسلة الزمنية المدروسة. فقد تفاعلت صدمة سعر الصرف مع العقوبات وتداعيات جائحة كوفيد-19 وارتفاع تكاليف الشحن والنقل والطاقة. ونتيجة لذلك، انتقلت الضغوط التضخمية من قطاع الغذاء إلى قطاعات الخدمات والسكن والنقل والصحة، لتصيب معظم بنود إنفاق الأسر.
وخلصت الدراسة إلى أن عام 2025 يمثل مرحلة انعطاف مختلفة عن المراحل السابقة، حيث سجلت البيانات هبوطاً حاداً في الرقم القياسي العام خلال الربعين الثاني والثالث، تلاه ارتفاع محدود في الربع الرابع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد