تقرير حقوقي يكشف عن 187 انتهاكًا إسرائيليًا في سوريا خلال شهر تموز


هذا الخبر بعنوان "تقرير حقوقي يوثق 187 انتهاكًا إسرائيليًا في سوريا خلال تموز" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثّق مركز “سجل” الحقوقي ما مجموعه 187 انتهاكًا ارتكبتها القوات الإسرائيلية على الأراضي السورية خلال شهر تموز الماضي. ويُمثل هذا العدد انخفاضًا بنسبة تقارب 22% مقارنة بشهر حزيران الذي شهد تسجيل 239 انتهاكًا. وأشار المركز في تقريره الصادر يوم السبت الموافق 1 من آب، إلى أن مستوى الانتهاكات لا يزال مرتفعًا مقارنة بما سُجّل في شهري كانون الثاني وشباط من عام 2026. ويُظهر التسلسل الشهري للانتهاكات منذ بداية عام 2026، والذي يشمل: كانون الثاني 143، شباط 136، آذار 321، نيسان 254، أيار 205، حزيران 239، وتموز 187، استمرار اعتماد قوات الاحتلال على سياسة التوغلات البرية المتكررة، وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة، وتنفيذ المداهمات والاحتجازات، بالإضافة إلى النشاط الجوي المكثف والقصف المدفعي المتقطع.
شهد شهر تموز تصعيدًا إسرائيليًا ملحوظًا في ريف درعا الغربي، خاصة في منطقة حوض اليرموك. حيث كثفت قوات الاحتلال عمليات التوغل في قرى معرية والعارضة وجملة ووادي الرقاد، بالتزامن مع فتح الطرق التي أغلقها الأهالي لمنع تقدم الآليات العسكرية، وإطلاق النار على المدنيين، وتحليق الطائرات المسيّرة بصورة شبه يومية. كما استمرت عمليات الدهم والاحتجاز في عدد من قرى محافظة القنيطرة، إلى جانب تسجيل عدة حالات توغل داخل القرى والأراضي الزراعية. وشهدت المنطقة أيضًا تصاعدًا في نشاط حركة “رواد الباشان” بمحاولات التسلل إلى داخل الأراضي السورية في محيط بلدة حضر ومنطقة جبل الشيخ.
تصدرت محافظة القنيطرة قائمة المحافظات التي سُجّلت فيها انتهاكات، بواقع 137 انتهاكًا، تلتها محافظة درعا بـ 48 انتهاكًا. وسُجّل انتهاك واحد في محافظة السويداء تمثل في تحليق للطيران المروحي وتنفيذ عملية إنزال جوي، وانتهاك واحد في محافظة ريف دمشق.
وفقًا لمركز “سجل”، جاءت التوغلات البرية في المرتبة الأولى بواقع 86 عملية توغل، استهدفت القرى المحاذية للشريط الفاصل، والثكنات العسكرية المهجورة، والطرق الزراعية. ونُفذت هذه العمليات بواسطة سيارات عسكرية وآليات مدرعة ودبابات وجرافات عسكرية، مع تكرار عمليات الانتشار داخل القرى والتمركز لساعات في بعض المواقع.
في المرتبة الثانية، وثّق المركز 28 حالة تحليق للطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمروحيات العسكرية، شملت أجواء القنيطرة ودرعا، بالإضافة إلى ريف دمشق والسويداء. وارتبط عدد من هذه التحليقات بعمليات استطلاع أو بمهام عسكرية في المنطقة.
كما سجل المركز 24 حالة إقامة نقاط تفتيش مؤقتة على الطرق الرئيسية والفرعية، تخللتها عمليات تفتيش للمركبات والمارة، والتدقيق في الهويات والهواتف المحمولة، واستجواب المدنيين، وفي بعض الحالات الاعتداء عليهم بالضرب أو الإهانة.
ووُثّق 15 حادثة ضمن فئات “أخرى”، شملت إطلاق النار باتجاه القرى والأراضي الزراعية، وإطلاق القنابل المضيئة، واعتراض طائرة مسيرة.
وشهد شهر تموز 12 حادثة قصف استهدفت مناطق متفرقة في ريفي القنيطرة ودرعا باستخدام المدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، واستهدفت أراضٍ زراعية وتلالًا ومناطق مفتوحة.
ووثّق المركز 11 عملية مداهمة استهدفت منازل المدنيين في عدة قرى، تخللتها عمليات تفتيش دقيقة ومصادرة ممتلكات وتخريب أبواب المنازل واستجواب السكان، والبحث عن أسلحة. كما سُجّلت 10 حالات احتجاز طالت مدنيين خلال عمليات التوغل أو المداهمة أو أثناء وجودهم قرب مناطق الانتشار العسكري، وقد أُفرج عنهم عقب استجوابهم.
وسجل المركز أيضًا حادثة واحدة للاعتداء على مرفق عام تمثلت في إطلاق النار على محولة كهرباء في قرية معرية بريف درعا الغربي، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
وثّق مركز “سجل” 10 حوادث مرتبطة بمحاولات تسلل أو عبور نفذها مستوطنون من حركة “رواد باشان” إلى داخل الأراضي السورية. وتنوعت هذه الحوادث بين محاولات عبور أحبطتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وحالات تمكن فيها المستوطنون من اجتياز خط فض الاشتباك والبقاء داخل الأراضي السورية لساعات، كان أبرزها في 13 و29 من تموز، عندما استقر عدد من عناصر الحركة قرب بلدة حضر لمدة قاربت 24 ساعة قبل أن يعيدهم الجيش الإسرائيلي.
لم يوثق مركز “سجل” أي حالة قتل لمدنيين خلال شهر تموز 2026. في حين استمرت عمليات الاحتجاز قصيرة الأمد بحق المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا. ووفقًا لتوثيق مركز “سجل”، بلغ عدد المحتجزين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي 237 شخصًا منذ 8 كانون الأول 2024، لا يزال 43 منهم قيد الاحتجاز حتى تاريخ نشر التقرير. يُضاف إليهم خمسة سوريين احتجزتهم قوات الاحتلال قبل سقوط نظام الأسد، ليبلغ مجموع السوريين المغيّبين في سجون الاحتلال الإسرائيلي 48 سوريًا حتى نهاية شهر تموز.
أفرجت القوات الإسرائيلية عن أربعة محتجزين سوريين خلال شهر تموز، بينهم اثنان أمضيا في الاحتجاز أكثر من عام، فيما قضى المحتجزان الآخران نحو سبعة أشهر قبل الإفراج عنهما. وبذلك، ارتفع عدد المفرج عنهم، بحسب المركز، إلى 194 شخصًا. حيث لم تتجاوز مدة احتجاز 183 شخصًا منهم نحو 24 ساعة، فيما أمضى 11 شخصًا فترات احتجاز تراوحت بين شهرين إلى أكثر من عام، بمن فيهم المحتجزون الأربعة الذين أُطلق سراحهم خلال الشهر الماضي.
في سياق التحركات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري، توغلت دورية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت 1 آب، إلى قرية العجرف بريف القنيطرة الأوسط. وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة أن الدورية الإسرائيلية قامت بأعمال تفتيش ونصب حاجز مؤقت في المنطقة، تخلله عمليات تدقيق ومراقبة لتحركات الأهالي. كما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة فوق منطقة الصمدانية الشرقية وسد المنطرة.
وكان مركز “سجل” قد وثق 10 انتهاكات إسرائيلية في 1 من آب الحالي، في محافظتي القنيطرة ودرعا، توزعت بين عملية مداهمة وإقامة نقطة تفتيش وتحليق للطيران و5 عمليات توغل، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى.
“سجل” هو مركز حقوقي يُعنى برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، والشأن الإسرائيلي بصفة أوسع. يصدر المركز موجزات يومية وأسبوعية وتقارير شهرية وتقارير موضوعية وأوراق بحثية، ومقالات تحليلية، بالإضافة إلى نشر الأخبار أولًا بأول. ويعتمد المركز في ما يصدره، بحسب ما يعرف به عن نفسه، على شبكة من الراصدين والنشطاء المتعاونين الذين يراقبون تطورات العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد