سوريا تبلغ واشنطن استعدادها لخفض استيراد النفط الروسي مقابل رفع العقوبات


هذا الخبر بعنوان "رويترز : سوريا تبلغ أمريكا باستعدادها لتقليل استيراد النفط الروسي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن دمشق وافقت على خفض كبير في استيراد النفط الروسي، وذلك في إطار المحادثات المستمرة مع الولايات المتحدة حول رفع العقوبات الرئيسية المفروضة عليها. ويمثل هذا التوجه تحولاً هاماً في سياسة الطاقة السورية، التي اعتمدت بشكل كبير على النفط الروسي رغم توجهها السياسي نحو الغرب، مما يثير تساؤلات حول كيفية سد الفجوة التي قد تنتج عن ذلك. ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تشكل وسيلة أمريكية جديدة للضغط على النفوذ الاقتصادي الروسي في سوريا.
ووفقاً لمصدر سوري مطلع على المحادثات، ومسؤول أمريكي، ومصدر آخر مطلع، فإن مسؤولين سوريين رفيعي المستوى أبلغوا الولايات المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية، أثناء مناقشة إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، استعدادهم لتقليل استيراد النفط الروسي. وأكدت المصادر الثلاثة، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن الولايات المتحدة لم تضع خفض الاستيراد كشرط صريح لرفع التصنيف، ولم يسبق الإعلان عن استعداد سوريا لتقليل استيراد النفط الروسي.
من جانبه، صرح المحلل السوري نوار صبان بأن استبدال كميات النفط الروسي الخام لن يتم بين عشية وضحاها دون مخاطرة بنقص الوقود أو ارتفاع تكاليف الاستيراد على سوريا. وأضاف أن الأثر طويل الأجل على دمشق سيعتمد على ما إذا كانت واشنطن ستقرن هذا الضغط ببدائل أخرى، مشيراً إلى أن واشنطن تستهدف بشكل متزايد الشبكة الاقتصادية التي تمكن روسيا من الحفاظ على نفوذها بعد خسارتها أرضاً سياسية في سوريا.
ولم ترد وزارتا الإعلام والخارجية السوريتان، ولا وزارتا الخارجية والطاقة الروسيتان، على أسئلة رويترز. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن تشجع سوريا على إشراك شركاء موثوقين، وخاصة الشركات الأمريكية، خلال عملية التعافي وإعادة الإعمار، وتتوقع امتثال سوريا للعقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا. وأوضح مسؤول أمريكي أنه لا توجد صلة مباشرة بين رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتقليلها لاستيراد النفط الروسي.
يُذكر أن تصنيف الدول الراعية للإرهاب، المعمول به منذ عام 1979، هو العقوبة الرئيسية الوحيدة التي لا تزال سارية على سوريا. وطلبت واشنطن، خلال المناقشات حول إلغاء التصنيف، التزام سوريا بتقليل استيراد النفط الروسي بشكل كبير، وحصلت على هذا الالتزام. وأبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم في دمشق أن التوقف عن شراء النفط الروسي سيحسن فرص رفع التصنيف بسرعة ودون تعقيدات، فيما ردت سوريا بأن إزالة هذا التصنيف سيمكنها من بناء شبكة إمداد طاقة متنوعة.
على الرغم من رفع معظم العقوبات الغربية، لا تزال خيارات سوريا بشأن إمدادات النفط محدودة. وقفزت شحنات النفط الروسي إلى سوريا بنسبة 75% هذا العام لتصل إلى حوالي 60 ألف برميل يومياً، مما جعل موسكو المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا. وأشار مصدر سوري إلى أن سوريا تعتمد على النفط الروسي بدافع الضرورة لا التفضيل، وأن المسؤولين السوريين غالباً ما يردون على الولايات المتحدة بأنهم سيشترون النفط من مكان آخر إذا تم رفع التصنيف، لعدم وجود بدائل حالياً.
ويسعى مسؤولون سوريون في قطاع الطاقة إلى إيجاد موردين جدد، ومن المتوقع حدوث تغيير جذري في هذا الصدد. وقد ناقشت شركة توتال إنرجيز الفرنسية توقيع عقد للتنقيب البحري مع مسؤولين سوريين، ووقعت سوريا اتفاقية مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا لإحياء إنتاج الغاز.
تُعد سوريا واحدة من أربع دول فقط مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقد أبلغ الرئيس الأمريكي الكونجرس بنيته رفع سوريا من القائمة، ليبدأ فترة 45 يوماً لإخطار الكونجرس وتقديم ضمانات بعدم دعم الإرهاب الدولي. وتعهدت الحكومة السورية الجديدة بعدم تهديد الأمن الإقليمي أو الدولي، وانضمت إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
ورغم أن الابتعاد عن روسيا لم يكن ضمن الشروط الأمريكية السابقة لتخفيف العقوبات، إلا أن الولايات المتحدة أكدت مؤخراً رغبتها في أن تنأى سوريا بنفسها عن موسكو. وأصدر الكونجرس توجيهات لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لتقييم الخيارات المتاحة للحد من نفوذ روسيا في سوريا وضمان مغادرة قواتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة