حرب إيران تستنزف ترسانة الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى.. تقارير تكشف عن استهلاك شبه كامل لمخزونات حيوية


هذا الخبر بعنوان "رويترز: حرب إيران تستنزف ترسانة الصواريخ الأميركية .. واشنطن استخدمت ” تقريباً كامل ” مخزون أسلحة بعيدة المدى" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة «رويترز» أن الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر مع إيران قد استنزفت جزءاً كبيراً من مخزون الجيش الأميركي من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، مما أثار قلقاً بشأن قدرة القوات الأميركية على مواجهة صراعات عسكرية أخرى محتملة. ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على بيانات المخزون العسكري، فقد تأثرت بشكل خاص صواريخ الجيش الأميركي أرض-أرض من طرازي «ATACMS» و«PrSM»، حيث أفاد مصدران بأن الولايات المتحدة استخدمت «تقريباً كامل» الكميات المتوفرة من هذين النوعين.
تُعتبر هذه الصواريخ من الأسلحة الاستراتيجية في الترسانة الأميركية، نظراً لقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف بعيدة من مسافات آمنة، وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد منها أكثر من مليون دولار. ويُمثل صاروخ «PrSM» الجيل الأحدث الذي تسعى الولايات المتحدة لإدخاله كبديل عن صواريخ «ATACMS»، لما يتمتع به من مدى أطول وقدرات متطورة.
وأشارت «رويترز» إلى أن القيادة المركزية الأميركية استهلكت تقريباً كافة الصواريخ البرية بعيدة المدى التي كانت بحوزتها قبل بدء الحرب، مما استدعى إعادة تزويد قواتها بذخائر من مخزونات عسكرية أميركية موجودة في مناطق أخرى من العالم. ولم يقتصر الأمر على الصواريخ البرية، إذ تشير تقديرات التقرير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت ما يقارب نصف مخزونها من صواريخ «توماهوك» المجنحة، بالإضافة إلى استنزاف كبير لمخزونات صواريخ الدفاع الجوي المستخدمة في منظومتي «باتريوت» و«ثاد».
يثير هذا الاستنزاف قلقاً متزايداً داخل الأوساط العسكرية والاستراتيجية الأميركية، خاصة في ظل الحاجة إلى الاحتفاظ بمخزونات كافية لمواجهة أزمات أو نزاعات محتملة في مناطق أخرى، مثل منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فضلاً عن الالتزامات الأميركية تجاه الحرب في أوكرانيا.
ولفتت «رويترز» إلى أن نقص بعض أنواع الصواريخ بعيدة المدى قد يدفع إدارة الرئيس دونالد ترامب، في حال تجددت العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران، إلى الاعتماد بشكل أكبر على طلعات القاذفات والطائرات المأهولة، وهي عمليات قد تنطوي على مخاطر أعلى مقارنة بإطلاق الصواريخ من مسافات بعيدة.
تعمل شركات الصناعات الدفاعية الأميركية حالياً على زيادة معدلات الإنتاج لتعويض المخزونات المستهلكة، إلا أن إعادة بناء الترسانة إلى مستوياتها السابقة قد تستغرق وقتاً طويلاً، نظراً للطلب المرتفع على الصواريخ والذخائر المتطورة.
وكان مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «CSIS» قد حذر سابقاً من أن مستويات استهلاك عدد من الذخائر الرئيسية خلال حرب إيران تضع الولايات المتحدة أمام خطر عدم امتلاك مخزونات كافية لخوض حرب مستقبلية طويلة، رغم الخطط الجارية لزيادة الطاقة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.
في المقابل، يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً كبيراً ومخزونات قوية، بينما تواصل وزارة الدفاع والشركات المصنعة العمل على تسريع إنتاج الصواريخ والذخائر لتعويض ما استُهلك خلال العمليات العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة