حماة تحتفي بالعدالة الانتقالية: نقاش معمق حول مستقبل سوريا واحتياجاتها


هذا الخبر بعنوان "محاضرة في حماة تناقش مسار العدالة الانتقالية واحتياجات سوريا خلال المرحلة المقبلة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت مديرية ثقافة حماة بالتعاون مع منتدى “إماتا” محاضرة بعنوان “أي عدالة انتقالية تحتاجها سوريا“، تناولت اليوم السبت مفهوم العدالة الانتقالية ومساراتها وتحدياتها، مع التركيز على أهمية رفع الوعي المجتمعي بآلياتها ومعاييرها ودور كافة فئات المجتمع في إنجاح هذا المسار الحيوي.
قدم المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، عرضاً شاملاً حول مفهوم العدالة الانتقالية ومحدداتها وآلياتها، مستعرضاً التحديات التي تواجهها في السياق السوري. كما تطرق إلى قضايا مرتبطة مثل المحاكمات، حكم الإعدام، جبر الضرر، التعويض المعنوي، دور المجتمع المدني، والعلاقة بين العدالة الانتقالية والسلم الأهلي.
وأكد عبد الغني أن العدالة الانتقالية قضية تمس جميع السوريين، ومن المتوقع أن يستمر العمل عليها لسنوات طويلة، مما يستدعي رفع مستوى الوعي بالمصطلحات والآليات والمعايير الدولية لتعزيز النقاش المجتمعي وتوجيه مساره بشكل سليم.
استهدفت المحاضرة بشكل عام ذوي الضحايا والنشطاء والمثقفين، بهدف فتح حوار مجتمعي يساهم في دعم مسار العدالة الانتقالية. وقد شهدت تفاعلاً كبيراً من الحضور وتنوعاً في الأسئلة والنقاشات التي غطت مختلف جوانب الموضوع.
من جهته، أوضح مدير مديرية الثقافة في حماة، محمد العمر، أن تنظيم المحاضرة يأتي استجابة للحاجة الملحة لرفع مستوى الوعي والثقافة المجتمعية حول قضايا العدالة الانتقالية، مشيراً إلى أن الالتباس في بعض المصطلحات والمفاهيم قد يؤدي إلى نتائج سلبية، ومؤكداً على أهمية استمرار الحوار حول هذه القضايا.
ولفت العمر إلى التفاعل الواضح من الحضور مع موضوع المحاضرة وطرحهم لأسئلة متعددة ومتنوعة، وكشف عن توجه وزارة الثقافة نحو مواصلة تنظيم محاضرات وفعاليات تتناول قضايا العدالة الانتقالية في المستقبل القريب.
من جانبها، عبرت الشابة فرح عروب، إحدى الحاضرات، عن اهتمامها بالشأنين السياسي والاجتماعي وقضايا حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن المحاضرة ساعدتها على فهم أوسع لدور الشباب السوري في هذه المرحلة وكيفية المساهمة في تحقيق العدالة الانتقالية.
وشددت عروب على أهمية الدور الإعلامي في توعية الشباب بمسؤولياتهم ودورهم في بناء مستقبل سوريا، من خلال تقديم محتوى مبسط يوضح هذه القضايا. واعتبرت أن العدالة الانتقالية تسهم في حقن الدماء، تخفيف التوتر بين مكونات المجتمع، وتعزيز التعاون لدعم التعافي والاستقرار في سوريا.
يُذكر أن مديرية ثقافة حماة كانت قد نظمت في الثامن من تموز الماضي محاضرة مماثلة حول مفاهيم العدالة الانتقالية وآليات تطبيقها في سوريا، بهدف التوعية بهذا المسار وتعزيز النقاش المجتمعي حوله.
سياسة
ثقافة
ثقافة
سياسة