مواد نووية سورية تثير قلقاً دولياً وتفتح قنوات اتصال بين دمشق وواشنطن وتل أبيب


هذا الخبر بعنوان "مواد نووية تفتح قنوات اتصال سرية بين دمشق وواشنطن وتل أبيب" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد تقرير نشره موقع «أكسيوس» إلى الواجهة ملف المنشآت والمواد النووية المرتبطة بالبرنامج السوري السابق، كاشفاً عن تفاهمات أميركية مع دمشق وإسرائيل تهدف إلى إزالة مواد نووية موجودة في موقع سري داخل الأراضي السورية. وبحسب التقرير، تتوسط الولايات المتحدة حالياً بين الحكومة السورية وإسرائيل والوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنهاء ملف المواد الموجودة في موقع يُعرف باسم «الموقع 99»، ضمن ترتيبات لإخراجها من الأراضي السورية.
وتشير مصادر أميركية وإسرائيلية نقل عنها «أكسيوس» إلى أن الموقع يخضع لمتابعة إسرائيلية منذ أكثر من عام، وأن مواد مرتبطة بمشروع مفاعل الكبر النووي يُعتقد أنها موجودة بداخله. ووفق مسؤول أميركي تحدث للتقرير، فإن هذه المواد تشمل اليورانيوم الأصفر (Yellowcake)، بالإضافة إلى بقايا ومخلفات مرتبطة بمشروع مفاعل الكبر. وأوضح المسؤول، بحسب «أكسيوس»، أن هذه المواد لا تصلح لصناعة سلاح نووي، لكنها قد تُستخدم في جهاز لنشر مواد مشعة، مما يثير مخاوف أمنية بشأن بقائها في موقع غير خاضع للرقابة الدولية.
ويشير التقرير إلى أن إسرائيل اتخذت، بعد سقوط النظام السوري السابق، إجراءات عسكرية حول مداخل الموقع لمنع الوصول إلى المواد الموجودة بداخله، كما مارست ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتعامل مع هذا الملف. وبحسب المصادر التي نقل عنها «أكسيوس»، حذرت إسرائيل من احتمال استهداف الموقع مجدداً في حال بقيت المواد بداخله أو جرت محاولة للوصول إليها. وفي المقابل، أكدت واشنطن أن إسرائيل لم تكن على وشك تنفيذ ضربة جديدة في الوقت الذي كانت فيه الاتصالات الأميركية جارية لمعالجة الملف.
وأثار الموضوع تساؤلات داخل الإدارة الأميركية عندما أبلغ مسؤولون سوريون، بحسب التقرير، أنهم لم يكونوا على علم بوجود مواد نووية في الموقع، قبل أن تتطور القضية مع رصد تحركات قرب المنشأة أثارت مخاوف إسرائيلية بشأن احتمال الوصول إلى المواد. وفي هذه المرحلة، طلبت واشنطن من إسرائيل عدم اتخاذ إجراء عسكري، بالتزامن مع إشراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية في معالجة الملف، في مسعى لنقل المواد من الموقع بطريقة تخضع لترتيبات دولية.
وبحسب «أكسيوس»، توصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية قبل نحو ثلاثة أسابيع إلى اتفاق يقضي بإزالة المواد النووية من الموقع، إلا أن العملية لم تبدأ حتى الآن، فيما تستمر الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لتنفيذها. وتأمل الإدارة الأميركية، وفق التقرير، في بدء عملية نقل المواد وإنهائها قبل نهاية العام، الأمر الذي يجعل «الموقع 99» أحد الملفات الحساسة التي تتقاطع فيها اعتبارات الأمن النووي مع العلاقات بين دمشق وواشنطن وتل أبيب. ويعيد هذا التطور أيضاً طرح أسئلة بشأن مصير المواد والمنشآت المرتبطة بمشروع مفاعل الكبر، الذي كان محوراً لاهتمام دولي وإسرائيلي لسنوات، خصوصاً مع دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط معالجة المواد الموجودة في الموقع. وفي حال تنفيذ عملية الإزالة وفق التفاهمات الحالية، فإنها قد تشكل خطوة مهمة نحو إخضاع المواد المرتبطة بالبرنامج النووي السوري السابق للرقابة الدولية، وتقليل مخاطر بقائها في موقع سري داخل الأراضي السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة