مخاطر إعادة إنتاج الاستبداد تحت غطاء إعادة الإعمار وتحالف المال والسلطة


هذا الخبر بعنوان "الإعمار من دون إعادة إنتاج الاستبداد" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعرّف الاستبداد نفسه بأنه منظومة متكاملة تبدأ بالفساد والخوف وتمر عبر القمع والصمت، وصولاً إلى إعلام يزيّن القبح وتعليم يكرّس الطاعة. لا يقتصر خطر الاستبداد على عودته فحسب، بل يظهر بثوب جديد يتمثل في انتخابات بلا تأثير حقيقي، ومؤسسات بلا استقلال، واقتصاد تسيطر عليه شبكات المصالح والامتيازات التي تحول الدولة إلى ملكية خاصة.
تتجسد المعضلة الكبرى في تحالف المال مع السلطة، حيث يُستخدم المال وقوداً للاستبداد ويصبح الاستبداد حارساً للثروة، مما يتحول بالدولة من مؤسسة لخدمة المجتمع إلى مساحة لتوزيع الامتيازات على المقربين والنافذين. وفي الدول الخارجة من النزاعات والحروب، تزداد خطورة هذه المعادلة حيث يستغل البعض شعارات إعادة الإعمار لإعادة بناء شبكات النفوذ، مما يعيد إنتاج الاستبداد بوجوه جديدة بينما يبقى المواطن خارج دائرة القرار.
إن مقاومة الاستبداد لا تقتصر على إسقاط الحاكم، بل تتطلب تفكيك النظام الاقتصادي والسياسي القائم على تحالف السلطة والمال، وإرساء قواعد الشفافية، وبناء قضاء مستقل ومؤسسات رقابية حقيقية تضمن استعادة المال العام وإعادة السلطة لوظيفتها الأساسية في خدمة الشعب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة