نهاية إمبراطورية الكبتاغون: محاكمة وسيم الأسد وسط مطالب بإعدامه في سوريا


هذا الخبر بعنوان "وسيم الأسد.. من شبيح الساحل و”بارون الكبتاغون” إلى قفص العدالة الانتقالية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل ملف وسيم بديع الأسد، ابن عم بشار الأسد، أحد أبرز محطات مسار العدالة الانتقالية في سوريا بعد سقوط النظام البائد، بالنظر إلى دوره المزدوج في قيادة ميليشيات محلية قمعت السوريين منذ عام 2011، وإدارة شبكة إقليمية لتهريب الكبتاغون بالشراكة مع نوح زعيتر. ومع وصول محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق إلى مراحلها الحاسمة ومطالبة النيابة العامة بإعدامه، يسلط هذا التقرير الضوء على محطات مسيرته الإجرامية المستندة إلى الوقائع الموثقة.
وُلد وسيم بديع الأسد عام 1980، وينتمي إلى فرع بعيد من عائلة بشار الأسد، واشتهر باستعراض ثروته الطائلة التي راكمها من تجارة المخدرات والابتزاز وفرض الإتاوات. ومنذ انطلاق الأحداث عام 2011 وحتى سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024، برز كأحد قادة الشبيحة والميليشيات الرديفة، حيث أسس ميليشيا "درع الأمن العسكري" المعروفة لاحقاً بـ "درع الأسد"، وقاد مجموعات لـ "كتائب البعث" وميليشيا "الدفاع الوطني". كما تشير لائحة الاتهام إلى تكليفه من قبل العميد غياث دلا بتشكيل مجموعات مسلحة شاركت في عمليات عسكرية ضد المدنيين في الغوطة الشرقية والمليحة وجرمانا، فضلاً عن تأسيس شركة "أسد الساحل" لاستخدامها واجهة لتجارة المخدرات.
وعلى صعيد شبكات الجريمة المنظمة، ارتبط وسيم الأسد منذ عام 2013 بشراكة مع زعيم شبكة المخدرات في لبنان نوح زعيتر وشخصيات من ميليشيا حزب الله وضباط أمن الفرقة الرابعة، لتصنيع وتصدير الكبتاغون إلى الخليج العربي وأوروبا. وفي 28 آذار 2023، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات مشتركة مع بريطانيا على ستة أشخاص بينهم وسيم الأسد ونوح زعيتر، تلاها الاتحاد الأوروبي بعقوبات مماثلة، إلى جانب ارتباط اسمه بشحنة أجهزة تجسس إسرائيلية عبر ميناء اللاذقية.
وفي 21 حزيران 2025، أعلنت الداخلية السورية اعتقال وسيم الأسد إثر كمين على الحدود مع لبنان في تلكلخ. وعقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق برئاسة القاضي فخر الدين العريان جلساتها لمحاكمته بتهم شملت إدارة مجموعات مسلحة وتهريب المخدرات وجرائم حرب وضد الإنسانية، لتطالب النيابة العامة في جلستها الثالثة بتوقيع عقوبة الإعدام بحقه، ما يجعله نموذجاً بارزاً لمحاسبة رموز النظام البائد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة