سياسة العودة الطوعية للمهاجرين في ألمانيا: هل تنجح في مواجهة تحديات ملف اللجوء؟


هذا الخبر بعنوان "مغادرة ألمانيا طوعيًا.. سياسة هجرة جديدة بفاعلية محدودة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد ألمانيا ارتفاعًا واضحًا في أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء المرفوضين الذين يغادرون البلاد طوعًا، في مؤشر يعكس تحوّلًا لافتًا في ملف الهجرة والعودة، بالتزامن مع توسع برامج الدعم التي تقدمها السلطات الألمانية للراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول ثالثة مستعدة لاستقبالهم.
وبحسب ما أوردته “دير شبيغل” الألمانية نقلًا عن صحف “فونكه ميديا غروب”، واستنادًا إلى بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، عاد 9,276 شخصًا إلى بلدانهم خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 في إطار برامج العودة الاتحادية. ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا واضحًا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، عندما بلغ عدد المغادرين طوعًا عبر البرنامج الألماني الإنساني للعودة الطوعية وإعادة الإدماج “REAG/GARP” نحو 7,348 شخصًا.
ويساعد البرنامج المهاجرين وطالبي اللجوء الذين لا يملكون المال على العودة إلى بلدهم الأصلي أو السفر إلى بلد آخر، ويقوم بتغطية تكاليف السفر ويوفر مساعدات مالية وعلاجية أولية. ولا تبدو الزيادة الحالية ظاهرة منفصلة، إذ كانت العودة الطوعية المدعومة قد سجلت ارتفاعًا كبيرًا أصلًا خلال عام 2025؛ فقد دعمت السلطات الاتحادية عودة 16,578 شخصًا إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دولة ثالثة مستعدة لاستقبالهم، مقابل 10,358 شخصًا في عام 2024.
وفي المقابل، تكشف الأرقام الرسمية عن حجم أكبر بكثير من ملف المغادرة؛ فوفق سجل الأجانب المركزي، كان هناك في نهاية يونيو 2026 نحو 258,845 شخصًا في ألمانيا ملزمين بمغادرة البلاد. وتكتسب هذه المعلومة أهمية خاصة عند مقارنتها بعدد العائدين طوعًا، إذ توضح أن ارتفاع العودة المدعومة لا يزال يمثل جزءًا محدودًا من إجمالي الأشخاص الذين يخضعون لقرار المغادرة. وبحسب البيانات، كان 199,271 شخصًا من إجمالي الملزمين بالمغادرة حاصلين على ما يعرف بـ”التسامح” أو “تعليق الترحيل مؤقتًا” (Duldung). وفي النصف الأول من عام 2026، قامت السلطات الاتحادية وسلطات الولايات بترحيل 18,939 شخصًا من ألمانيا.
ومن أبرز التطورات المرتبطة بهذه الزيادة إعادة تفعيل برنامج العودة الطوعية المدعومة إلى سوريا منذ يناير 2025، بعد أن كان البرنامج قد عُلّق سابقًا بسبب الحرب الأهلية. وأصبحت سوريا منذ ذلك الحين إحدى الوجهات التي تستقطب اهتمامًا ملحوظًا، حيث تقدم أشخاص بطلبات للمغادرة إليها في ظل تقديم مساعدات لتغطية تكاليف السفر ودعم مالي للبدء من جديد.
سوريا محلي
منوعات
سياسة
سياسة