سياسة

مضيق هرمز: بين التهديد الأمريكي وإعادة الفتح.. طهران تحت ضغط التفاوض

sana.sy١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٣ م0 مشاهدة
مضيق هرمز: بين التهديد الأمريكي وإعادة الفتح.. طهران تحت ضغط التفاوض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هرمز بين التهديد وإعادة الفتح.. ضغوط واشنطن تدفع طهران إلى التفاوض‏" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عواصم-سانا: يظل مضيق هرمز محور الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، مما يشير إلى سعيها لإعادة تفعيل حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي، بالتزامن مع جهود دولية لتقليل الاعتماد عليه.

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية بأن الحرب مع إيران ستنتهي "قريباً جداً"، مؤكداً أن الولايات المتحدة قامت بإزالة الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز، وأن حركة السفن بدأت تستعيد نشاطها. وتؤكد واشنطن استمرار فعالية الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة "تحقق نصراً كبيراً" ضد إيران، مشيراً إلى أن القوة المالية الأمريكية والضربات العسكرية تزيدان الضغط على الاقتصاد الإيراني، لكنه أكد أن المواجهة مع طهران لا تخضع لجدول زمني محدد.

تأتي تصريحات ترامب في وقت كثفت فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، حيث أطلقت وزارة الخزانة الأمريكية في 24 آب حملة جديدة تستهدف مصادر الإيرادات والشبكات المالية الإيرانية، ووسعت العقوبات لتشمل قطاعات الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية، محذرة من عقوبات ثانوية تطال الجهات والدول التي تواصل التعامل مع إيران.

تناقضات إيرانية حول هرمز

في المقابل، ظهرت إشارات إيرانية متباينة بشأن مستقبل المضيق. فقد نقلت وسائل إعلام عن المتحدث باسم الحرس الثوري قوله إن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهمات بشأن تقاسم مياه مضيق هرمز وإيراداته، بينما أفاد مصدر إيراني كبير لوكالة رويترز بأن الاتفاق لم يحسم بعد وأن الجانبين يواصلان استكمال تفاصيله.

يكشف هذا التباين في التصريحات الإيرانية عن استمرار المفاوضات حول ترتيبات الملاحة، بينما يؤكد الحرس الثوري أن إعادة فتح المضيق بالكامل مرتبطة بقبول واشنطن الشروط الإيرانية، مما يبقي الممر المائي ورقة ضغط في المفاوضات.

وكان وزيرا خارجية إيران وعمان قد بحثا إطاراً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر المضيق، إلى جانب ترتيبات لإزالة الألغام وتنظيم حركة السفن وتبادل المعلومات وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية، مع استمرار المفاوضات الفنية بين الجانبين بشأن ترتيبات أكثر ديمومة.

ضغط اقتصادي وتحركات لتجاوز هرمز

تتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران، حيث أكد ترامب أن الاقتصاد الإيراني يواجه تضخماً كبيراً، وأن الضغوط الاقتصادية والعسكرية تحقق نتائج ملموسة. في المقابل، دافع رئيس إيران مسعود بزشكيان عن مواصلة المسار التفاوضي مع واشنطن قائلاً إن الحرب ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات.

وفي مؤشر إلى تداعيات اضطراب الملاحة، أعلنت اليابان خطة لتعزيز أمن إمدادات الطاقة ودعم مشاريع خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، بعدما استوردت 94 بالمئة من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط خلال عام 2025، وكان 93 بالمئة من هذه الواردات يمر عبر المضيق، حسب “الشرق بلومبرغ”.

كما استأجرت شركة “أدنوك” ومؤسسة البترول الكويتية أربع ناقلات نفط عملاقة لنقل شحنات خام إلى آسيا، في خطوة تعكس مساعي المنتجين الخليجيين لتأمين مسارات وشحنات بديلة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الملاحة عبر المضيق.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي مع المحادثات بشأن استئناف حركة الملاحة، إذ انخفض خام برنت إلى أقل من 86 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 80 دولاراً.

تشير هذه التطورات إلى أن هرمز لم يعد مجرد ممر لنقل الطاقة، بل تحول إلى عامل مؤثر في حسابات الأمن والطاقة والتجارة العالمية، بينما تبدو إعادة فتحه بالكامل مرتبطة بمسار التفاوض بين واشنطن وطهران وقدرة الضغوط الأمريكية على دفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن الملاحة.

شارك الخبر: