قصة البتنجان المخلل.. المقال الساخر لمحمود السعدني الذي كاد أن يطيح بحكومة عاطف صدقي


هذا الخبر بعنوان "البتنجان المخلل.. المقال الساخر الذي كاد أن يطيح بالحكومة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، كتب الكاتب الصحفي المصري الكبير محمود السعدني مقالاً من بضعة سطور في مجلة المصور، ليتحول إلى واحدة من أشهر الأزمات السياسية الساخرة في تاريخ الصحافة المصرية، متطلباً تدخل رئيس الجمهورية شخصياً لتهدئة الوزراء الغاضبين.
بدأت القصة عندما خط قلم الولد الشقي مقالاً ينتقد فيه الأداء الاقتصادي الصعب للبلاد آنذاك، موجهة قذائفه نحو وزراء المجموعة الاقتصادية ووصفهم بأنهم يحملون شهادات دكتوراه في البتنجان المخلل ولا يفقهون في الإدارة الاقتصادية شيئاً. ولم يقف الأمر عند الوزراء، بل شمل رئيس الوزراء آنذاك الدكتور عاطف صدقي الذي وصفه بتخصصه الدقيق في البتنجان المخلل أبو دقة وتوم.
في صباح يوم النشر، فوجئ محمود السعدني برنين الهاتف ليجد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك على الطرف الآخر بلهجة عتاب ضاحكة قائلاً: أنت هتبوظلي الوزارة يا محمود؟ الوزراء قالبين الدنيا وعايزين يستقيلوا بسبب البتنجان المخلل بتاعك! وأضاف مبارك أن حتى زوجات الوزراء غاضبات وطلبن الطلاق لأن السعدني جعل برستيج أزواجهن في الأرض.
نجحت مكالمة الرئيس في امتصاص غضب الوزراء ودفعهم للتراجع عن الاستقالة، بينما أصر محمود السعدني على موقفه مدافعاً عن حقه في النقد الساخر. ورحل السعدني ورحلت حكومة عاطف صدقي، لتظل قصة البتنجان المخلل نموذجاً فريداً يكشف كيف يمكن للكلمة الساخرة أن تهز كراسي السلطة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة