ثقافة

أرمن كسب: رحلة الحفاظ على الهوية الثقافية وسط تحديات الهجرة وتغير المجتمع

enabbaladi.net١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٢ م0 مشاهدة
أرمن كسب: رحلة الحفاظ على الهوية الثقافية وسط تحديات الهجرة وتغير المجتمع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرمن كسب.. اندماج اجتماعي لا يمحو الخصوصية الثقافية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعيد نورا أليكيان (55 عامًا) مع كارون جوريان (45 عامًا) وأوهانس نوسكيان (62 عامًا) تفاصيل الحياة اليومية للأرمن في بلدة كسب، حيث يتحدثون لهجة محلية تُعرف بـ"الكسبلية" وتورثوها عن أهاليهم، إلى جانب الأكلات والطقوس والأغاني التي تشكل جزءًا من هويتهم. تتميز "الكسبلية" بخصوصيتها حتى بين الأرمن، وتوضح جوريان أنها قريبة من لغة عائلات بلدة عنجر اللبنانية في سهل البقاع دون أن تطابقها تمامًا.

وتبرز في كسب مناسبات واحتفالات تقليدية مثل "عيد السيدة" الذي يقام في شهر آب من كل عام، ويجمع أبناء البلدة والزوار وسط تحضيرات مسبقة تتضمن إعداد الهريسة والأطعمة التقليدية والعروض الفنية والرقصات الشعبية.

وفي المقابل، واجه المجتمع الأرمني في كسب تحديات واسعة نتيجة الهجرة التي تزايدت أسبابها بين ظروف اقتصادية وتداعيات الصراع، ما أدى إلى تراجع أعداد العائلات المقيمة من نحو 300 عائلة لتخسر البلدة أكثر من نصفها منذ عام 2014، وانعكس ذلك على الحياة الاجتماعية والتعليمية، بما في ذلك تراجع عدد المدارس الأرمنية وبقاء مؤسسات مثل مدرسة "الشهداء الإنجيلية الأرمنية".

وعلى صعيد التراث الثقافي، تحتفظ البلدة برقصة "ديلاني" الدائرية المرتبطة بموسيقا الطبل والزرنة والتي وثقها الباحث هاكوب تشولاكيان، فضلاً عن الأطباق الشعبية مثل الإيتش وكبة العدس وكبة البطاطا وكعكة زيت الزيتون التي تحضر في المنازل يوميًا.

وتعايش أرمن كسب مع جيرانهم من العرب والمسلمين مع الحفاظ على خصوصيتهم الاجتماعية وثقافتهم، فيما يعتمد الأهالي والباقون في البلدة على الزراعة وإنتاج الصابون والتفاح، وتأجير المنازل للزوار خلال موسم الاصطياف كمصادر رزق أساسية.

ويأتي هذا الحضور امتدادًا لتاريخ الوجود الأرمني في سوريا الذي يعود إلى قرون مضت وتجسد في تشكل المجتمع الأرمني السوري الحديث بين عامي 1915 و1920 عقب الإبادة الأرمنية في الدولة العثمانية، حيث عُرفت كسب بوجود مؤسسات ومدارس وثلاث كنائس هي كنيسة السيدة العذراء الرسولية، وكنيسة القديس ميخائيل رئيس الملائكة الأرمنية الكاثوليكية، وكنيسة الثالوث الأقدس الإنجيلية الأرمنية.

شارك الخبر: