دراسة حديثة تكشف: تلوث الهواء يرفع معدلات السعال الليلي في 32 مدينة عالمية


هذا الخبر بعنوان "تلوث الهواء يرتبط بزيادة السعال الليلي.. دراسة ترصد التأثير في 32 مدينة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط وثيق بين ارتفاع مستويات تلوث الهواء وزيادة معدل السعال أثناء فترة الليل، حتى في المدن التي سجلت مستويات من الجسيمات الدقيقة «PM2.5» تقل عن الحد اليومي الموصى به من منظمة الصحة العالمية.
وأوضحت جامعة كامبريدج البريطانية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني أمس الثلاثاء، أن باحثين من الجامعة وجامعة تسينغهوا الصينية، بالتعاون مع شركة «Sleep Cycle» لتقنيات النوم، قاموا بتحليل بيانات السعال الليلي المسجلة عبر تطبيق للهواتف الذكية في 32 مدينة ضمن 12 دولة على مدى نحو 500 يوم، حيث تم ربط هذه البيانات بمستويات «PM2.5» والظروف الجوية ونشاط الإنفلونزا.
وبيّنت نتائج الأبحاث أن ارتفاع تركيز الجسيمات الدقيقة بمقدار 10 ميكروغرامات لكل متر مكعب ارتبط بزيادة نسبتها 2.4 بالمئة في معدل السعال الليلي، واستمر هذا الارتباط حتى عند المستويات المنخفضة نسبياً من تلوث الهواء، مع تسجيل أقوى ارتباط في اليوم التالي مباشرة للتعرض.
واعتمد الباحثون على خوارزمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد أصوات السعال من التسجيلات الليلية عبر تطبيق «Sleep Cycle»، لتُجمّع البيانات بعد ذلك على مستوى المدن مع مراعاة العوامل المؤثرة في معدلات السعال مثل الطقس وموسم الإنفلونزا.
كما درس الفريق البحثي تأثير الارتفاع الحاد في تلوث الهواء خلال حرائق الغابات التي شهدتها مدينة لوس أنجلوس في كانون الثاني 2025، ولاحظوا ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات السعال الليلي بالتزامن مع زيادة مستويات «PM2.5»، مما دعم النتائج التي توصلوا إليها حول الارتباط قصير الأمد بين تلوث الهواء والسعال.
وأشار الباحثون إلى أن السعال يُعد مؤشراً على تهيج أو التهاب في الممرات التنفسية، وأن رصده باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية قد يقدم وسيلة غير جراحية وعلى نطاق واسع لمتابعة الاستجابات التنفسية المرتبطة بتلوث الهواء.
وتُعتبر الجسيمات الدقيقة «PM2.5»، التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، من الملوثات القادرة على الوصول إلى أعماق الرئتين، وهو ما يجعل التعرض لها موضع اهتمام بالغ في الدراسات المتعلقة بصحة الجهاز التنفسي. ومع ذلك، تبقى نتائج الدراسة قائمة على رصد الارتباطات بين مستويات التلوث والسعال، ولا تثبت بمفردها وجود علاقة سببية مباشرة وفقاً لما أكده الباحثون.
صحة
صحة
صحة
صحة