سياسة

تقرير حقوقي يحذر: مرسوم الجنسية السورية لا يعالج التداعيات التاريخية لحرمان الكرد

الحل نت٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٢ م1 مشاهدة
تقرير حقوقي يحذر: مرسوم الجنسية السورية لا يعالج التداعيات التاريخية لحرمان الكرد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير حقوقي: مرسوم الجنسية لا ينهي آثار حرمان الكرد من حقوقهم" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضحت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” أن المرسوم رقم 13 لعام 2026، والذي يقضي بإنهاء حرمان السوريين الكرد من الجنسية بشكل قانوني، يواجه إشكاليات وتحديات فعلية في التطبيق تتجاوز مجرد إصدار الأوراق الرسمية.

وبيّنت المنظمة في تقرير حديث لها أن قياس نجاح هذا المرسوم يجب ألا يقتصر على الأوراق، بل يتعداه إلى مدى قدرته على معالجة الخسائر والأضرار المتراكمة لعقود في مجالات التعليم، والعمل، والملكية، والزواج، والتنقل، والمشاركة العامة، إلى جانب منع توريث هذه الآثار للأجيال القادمة.

المرسوم ينهي الحرمان ولا ينهي آثاره

صدر المرسوم رقم 13 بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير 2026، متضمناً إلغاء كافة التدابير الاستثنائية الناجمة عن إحصاء الحسكة لعام 1962، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، ويشمل ذلك مكتومي القيد، مع ضمان مساواتهم بالحقوق والواجبات. وبدأت وزارة الداخلية باستقبال الطلبات في نيسان/أبريل عبر مراكز مخصصة في عدد من المحافظات.

غير أن المنظمة رأت أن استخدام عبارة “منح الجنسية” في نص المرسوم يثير تساؤلات قانونية حول ما إذا كان الأمر يمثل إقراراً بحق جديد أم استعادة لحق سُلب بطريقة غير مشروعة. وتؤكد المنظمة أن التعامل مع الجنسية كحق أصيل كان قائماً يستدعي معالجة الآثار المادية والقانونية للحرمان وليس الاكتفاء بتسليم البطاقة الشخصية.

كما أشار التقرير إلى وجود غموض يلف تاريخ سريان الجنسية والحقوق المرتبطة بها، وهل ترتبط بتاريخ تقديم الطلب، أم استكمال القيد، أم إصدار الوثيقة الرسمية، فضلاً عن عدم اتضاح وضع الكرد المقيمين في الخارج كاللاجئين والنازحين.

ووثقت المنظمة، من خلال مقابلات أجرتها مع عشرة أشخاص، وجود عقبات إدارية تمثلت في تباين التعليمات بين المراكز، وبقاء بعض المعاملات معلقة تحت مرحلة “قيد الدراسة”، وحدوث أخطاء في البيانات، وصعوبات في تسجيل أفراد العائلة ضمن معاملة واحدة، كحالة المواطن جومرد حمو الذي استكمل إجراءاته وحصل على وصل رسمي بينما بقي أبناؤه الثمانية خارج المعاملة.

أضرار تتجاوز غياب الوثيقة

تطرق التقرير إلى جذور المشكلة المرتبطة بإحصاء الحسكة لعام 1962، والذي أسفر عن تجريد أعداد واسعة من الكرد من جنسيتهم، وانقسامهم لاحقاً إلى فئتي “أجانب الحسكة” ومكتومي القيد. وعلى مدار سنوات طويلة، تسبب غياب الجنسية بعرقلة تسجيل الزواج والمواليد، والتعليم، والعمل، وتملك العقارات، والتنقل.

وأكدت الشهادات أن حرمان الكرد من الجنسية لم يكن مجرد افتقار لوثيقة رسمية، بل قيّد قدرتهم على تأسيس حياتهم الاقتصادية والقانونية، حيث اضطر البعض لتسجيل ممتلكاتهم بأسماء أشخاص آخرين أو أقارب، وتخوف آخرون من انتقال شبح انعدام الجنسية إلى الأجيال الجديدة.

وفي ختام تقريرها، دعت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” إلى اعتبار الجنسية حقاً أصيلاً، وتوضيح سريانها بأثر رجعي، وتبسيط إجراءات التسجيل والاعتراض، وتجميع أسر المتضررين في ملفات موحدة، مع إتاحة قنوات تقديم للمقيمين خارج سوريا، وإقرار برنامج وطني لجبر الأضرار ضمن مسار العدالة الانتقالية لمعالجة كافة الخسائر المادية والمعنوية.

شارك الخبر: