ثقافة

دروس في العفو والتسامح من مسيرة نيلسون مانديلا وديكليرك

syriahomenews٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٨ م0 مشاهدة
دروس في العفو والتسامح من مسيرة نيلسون مانديلا وديكليرك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ومن أخلاق الفرسان في العفو والغفران" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كتب د. محمد حبش عن تجربة نيلسون مانديلا في كفاحه ضد الأبارتيد ودخوله السجن في مطلع السبعينات حيث واجه أهوال سجون الأبارتيد العنصرية. وكان سجّانه الأساسي هو ديكليرك رئيس الحكومة البيضاء في جنوب أفريقيا ووزير الداخلية ورئيس الدولة لاحقاً، والذي كان يعلن مراراً أن الرجل الأبيض خلق ليحكم وأن الرجل الأسود خلق ليخدم.

في عام 1990، وتحت ضغط دولي، أُجبر ديكليرك على الإفراج عن مانديلا بعد ثمانية وعشرين عاماً من السجن. وعلى الفور، بدأ مانديلا مشواراً جديداً في دعوته للحرية، وخلال سنتين نال حزب المؤتمر الوطني لمانديلا 62 بالمائة من الأصوات، ليصبح الطريق مفتوحاً أمامه لتشكيل حكومته الجديدة والانتقم من أعدائه وجلاديه، إلا أنه كان يفكر بطريقة أخرى.

أطلق مانديلا حوارات عميقة مع خصمه ديكليرك وفهم مخاوفه وعالج ثقافته، مما أدى إلى ظهور ملامح تحول مهم في تفكير ديكليرك وتصحيح للفكر العنصري، ونجحا في بناء ثقة جديدة قائمة على كرامة الإنسان. وفي اجتماع حاشد في العيد الوطني لجنوب أفريقيا، ظهر مانديلا مع خصمه التاريخي ديكليرك، رافعاً يده ومعلناً أن ديكليرك خبرة وطنية وسياسية كبيرة، وأن البيض جزء من الوطن، وأنه سيكون نائباً لرئيس الجمهورية.

كان هذا القرار صاعقاً للغاضبين والمطالبين بالثأر، وفي 1994 دخلا معاً إلى القصر الجمهوري، وذهبا معاً إلى سجون الأبارتيد ليحولاها إلى مدارس ومشافي. عملا معاً عامين كاملين حتى تم إنجاز الاعتراف والمصالحة وإطلاق الدستور الجديد للجمهورية الجديدة، وهو إنجاز دخل به مانديلا التاريخ ونال نوبل للسلام، مجنباً بلاده ويلات الحرب وحاصداً محبة الملايين، ومجسداً منطق القرآن الكريم في دفع السيئة بالحسنة.

شارك الخبر: