صحة

استراتيجية وطنية متكاملة في سوريا لمواجهة سرطان الثدي عبر عيادات متنقلة وتأمين الأدوية

قناة الإخبارية١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٢ ص2 مشاهدة
استراتيجية وطنية متكاملة في سوريا لمواجهة سرطان الثدي عبر عيادات متنقلة وتأمين الأدوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“فحص أبكر.. أمل أكبر”.. استراتيجية وطنية لتحدي شح أدوية الأورام بعيادات متجولة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت وزارة الصحة السورية رسم ملامح مواجهة الأورام النسائية، بإطلاق حملتها الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي تحت شعار “فحص أبكر.. أمل أكبر”، متجاوزة الطابع الاحتفالي الموسمي لـ”أكتوبر الوردي” إلى خطة تشغيلية تسعى لاحتواء الورم الأكثر فتكاً وانتشاراً بين النساء في البلاد.

وكشف مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة الدكتور جميل الدبل لموقع الإخبارية عن أبعاد خطة الاستجابة المتكاملة التي تجمع بين الفحص الميداني، والتوسع التشخيصي، والتعاقدات الدوائية الكبرى لكسر أزمة نقص العلاجات.

أرقام صادمة وتغير في خارطة الفئات العمرية

تكتسب الحملة أهميتها من أن سرطان الثدي يستأثر بنحو 48 بالمئة من إجمالي السرطانات المسجلة لدى الإناث في سوريا، ما يجعله التحدي الصحي الأول على قائمة الأورام النسائية. وبحسب الدكتور الدبل، فإن التشخيص المبكر يعد مفتاح النجاة؛ إذ تتجاوز نسب الشفاء التام 80 بالمئة في المرحلة الأولى و70 بالمئة في المرحلة الثانية، في حين يسهم التأخر في التشخيص في رفع تكلفة العلاج ومعدلات الوفيات.

ورغم أن السيدات فوق سن الـ50 يشكّلن الفئة الأكثر تأثراً بالمرض، إلا أن المعطيات الطبية رصدت خلال السنوات الأخيرة تحولاً لافتاً تمثل في تزايد تسجيل الإصابات بين الشابات دون سن الـ40، الأمر الذي دفع اللجان الطبية إلى توجيه رسائل التوعية لجميع الفئات دون استثناء، مع حث من لديهن تاريخ عائلي أو عوامل خطورة على بدء الفحص والمتابعة التخصصية بدءاً من سن الـ35.

توسّع تشخيصي وعيادات متنقلة

وعلى صعيد الجاهزية الطبية، ارتفع عدد أجهزة التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرافي) العاملة في المستشفيات والمراكز الحكومية من 30 جهازاً العام الماضي إلى 45 جهازاً حالياً، لضمان تغطية كل محافظة بجهاز واحد على الأقل، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تأمين جهاز لكل منطقة صحية.

ولتجاوز عوائق الجغرافيا واستهداف المناطق التي تضررت مرافقها الصحية أو خرجت عن الخدمة، لا سيما في ريفي إدلب والحلب الجنوبيين (أو ريفي إدلب وحلب الجنوبيين)، أطلقت الوزارة خطة تسيير عيادات وفرق طبية متجولة. وتضم هذه الفرق كوادر نسائية مدربة وقابلات لإجراء الفحص السريري، ترافقهن طبيبات أشعة مزوّدات بأجهزة الأمواج فوق الصوتية (الإيكوغرافي) بديلاً تشخيصياً فورياً في المناطق التي يتعذر فيها استخدام أجهزة (الماموغرام) الثابتة.

وأكدت الإدارة أن الفحوصات تقدم في المراكز الحكومية مجاناً ودون الحاجة لحجز موعد مسبق طيلة فترة الحملة، داعية السيدات فوق سن الـ40 لاعتماد فحص (الماموغرام) إجراءً دورياً سنوياً ثابتاً لا يقتصر على شهر تشرين الأول فحسب.

شراكات واسعة ومناقصة دوائية

ولم تقتصر الحملة على المسار الطبي التخصصي، بل اتسع نطاقها ليشمل شراكة حكومية وأهلية وأممية بمشاركة وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والأوقاف والرياضة والشباب والثقافة. وتتنوع الأنشطة بين ماراثونات رياضية بالمحافظات، وتوعية عبر المنابر ودور العبادة، إلى جانب دعم تقني من شركاء محليين ودوليين، لتأمين أجهزة الإيكو والعيادات المتنقلة.

وعلى خط الإمداد الدوائي الذي عانى من اختناقات مادية ولوجستية خلال المرحلة الماضية، كشف الدكتور الدبل عن خطوة حكومية حاسمة تتمثل في إبرام مناقصة كبرى بقيمة ملايين الدولارات لتأمين مختلف بروتوكولات أدوية السرطان، ومن بينها أدوية سرطان الثدي. وأوضح أنه عقب انتهاء عملية فض العروض، وُقّعت العقود مع الشركات المتخصصة التي بدأت فعلياً بتوريد الشحنات، مؤكداً أنه من المتوقع توافر مخزون استراتيجي كبير من أدوية السرطان في سوريا خلال الشهرين المقبلين، بما يضمن استقرار الخطط العلاجية وتخفيف الأعباء المادية القاسية عن المرضى وذويهم.

شارك الخبر: