كيف يعزز مختبر متبقيات العقاقير البيطرية في هيئة الطاقة الذرية أمن وسلامة الغذاء؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يساهم مختبر متبقيات العقاقير البيطرية في هيئة الطاقة الذرية بتعزيز سلامة الغذاء؟" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تزايد الاهتمام العالمي بسلامة الغذاء، أصبح الحصول على غذاء آمن ضرورة صحية ملحّة، حيث تحمِل المنتجات الحيوانية التي تصل إلى الموائد خطراً صامتاً يتمثل في متبقيات العقاقير البيطرية ومحفزات النمو المستخدمة في تربية المواشي والدواجن والأسماك، والتي تتحول إلى تهديد حقيقي لصحة الإنسان إذا تجاوزت النسب المسموحة. ومن هذا المنطلق، يبرز الدور المحوري لمختبر متبقيات العقاقير البيطرية في هيئة الطاقة الذرية، الذي يعمل بتقنيات تحليلية متقدمة للكشف عن هذه المتبقيات في الأغذية ذات المنشأ الحيواني كاللحوم، الكبد، الكلى، الأسماك، والحليب، بالإضافة إلى عينات الدم والأعلاف، دعماً لمنظومة سلامة الغذاء الوطنية وحمايةً لصحة المستهلك.
دوافع تأسيس المختبر
أوضح المكتب الإعلامي في هيئة الطاقة الذرية في تصريحات لموقع الإخبارية الإثنين 12 تشرين الأول، أن تأسيس المختبر جاء استجابةً للضغوط المرافقة للتطور الكبير في قطاع الإنتاج الحيواني والتربية المكثفة، خاصة مع ارتفاع أسعار الأعلاف عالمياً وما تبعه من إفراط محتمل في استخدام العقاقير ومحفزات النمو لتسريع التسمين، إلى جانب تحديات ضبط الحدود وتهريب الحيوانات المعاملة بمواد محظورة. وجاءت هذه الخطوة أيضاً لسد فجوة واضحة في منظومة الرقابة نظراً لافتقار سوريا سابقاً لبرامج رصد شاملة ومنهجية لمتبقيات العقاقير، واقتصار الجهود على دراسات محدودة مع ضعف في البنى التحتية، وذلك انسجاماً مع الاستراتيجية العالمية لسلامة الأغذية التي أعدتها أمانة منظمة الصحة العالمية لتقليل أثر الأمراض المنقولة بالغذاء بحلول عام 2030، وتفعيلاً لنهج "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
دور المختبر في حماية الغذاء
تكمن الأهمية الجوهرية للمختبر في كونه خط الدفاع الأول الذي يمنع وصول المواد السامة إلى موائد المواطنين والوقاية من المخاطر المزمنة الناتجة عن التراكم الحيوي، والتي قد تسبب مقاومة للمضادات الحيوية، واضطرابات هرمونية، وخللاً في الغدد الصماء، وتلفاً في الكبد والكلى، فضلاً عن العقم أو الإجهاض أو التشوهات جنينية، وبعضها محظور لكونه مسرطناً. ويرتكز عمل المختبر على ثلاث ركائز تشمل الكشف الوقائي، ودعم اتخاذ القرار بالبيانات الدقيقة للجهات الرقابية، وتعزيز القدرات الوطنية. ويغطي المختبر طيفاً واسعاً من المركبات كالصادات الحيوية، ومضادات الطفيليات والفطريات، والهرمونات ومحفزات النمو، ومشابهات بيتا مثل الراكتوبامين والكلينبوتيرول، وملوثات كيميائية مثل أخضر المالاكيت.
النسب المسموح بها عالمياً
أشار المكتب الإعلامي إلى أن المعايير العالمية تُعرف بالحدود القصوى للمتبقيات، وهي نسب دقيقة تُحسب بوحدات قياس متناهية الصغر وتختلف حسب نوع المتبقي والحيوان والنسيج، لضمان أمان المنتجات الحيوانية للاستهلاك البشري اليومي طوال عمر الإنسان دون تأثيرات ضارة. ويتم اعتماد هذه النسب بشكل رئيسي من قبل منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية من خلال هيئة دستور الأغذية العالمي، وتتغير ديناميكياً بناءً على نوع الدواء، ونوع الحيوان، والنسيج الحيواني المستهدف بالفحص.
الجهات الرقابية وآلية العمل
في حال صدور نتائج تحاليل إيجابية، يُصدر التقرير الفني ويُرسل لإدارة الهيئة التي تتواصل بدوره مع الجهات الرقابية والتنفيذية ذات الصلة مثل وزارة الزراعة، والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، والصحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة. ويسهم المختبر التابع لقسم التطبيقات النووية والإشعاعية الزراعية في هيئة الطاقة الذرية في تعزيز سلامة الغذاء من خلال تحاليل متقدمة، وقد شارك في 5 مشاريع بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية محققاً نتائج متميزة وتوثيقاً دولياً لقصص النجاح، بينما يواصل قسم التطبيقات النووية دوره العلمي والتطبيقية في دعم القطاع الزراعي وتطوير الإنتاج وترشيد استخدام المياه والأسمدة ومكافحة الآفات وحماية المحاصيل.
صحة
صحة
صحة
صحة