اقتصاد

الطيران المدني يكشف عن خطط تحويل مطار تدمر إلى وجهة سياحية دولية

قناة الإخبارية١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ م0 مشاهدة
الطيران المدني يكشف عن خطط تحويل مطار تدمر إلى وجهة سياحية دولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رحلات عارضة وصالة ركاب سياحية.. الطيران المدني تكشف تفاصيل مشروع مطار تدمر" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن خطط طموحة لتحويل مطار تدمر العسكري إلى مطار مدني دولي، بهدف تعزيز الحركة السياحية والثقافية في المدينة الأثرية وتسهيل وصول الزوار من مختلف أنحاء العالم. جاء هذا الإعلان خلال جولة ميدانية تفقدية للمطار، حضرها وزير السياحة مازن الصالحاني ووزير الثقافة محمد ياسين الصالح، إلى جانب محافظ حمص مرهف النعسان، وذلك للاطلاع على الوضع الحالي للمطار وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة تأهيله.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن المشروع لا يتضمن إنشاء مطار جديد بالكامل أو تنفيذ أعمال إنشائية ضخمة، بل يرتكز على الاستفادة من البنية التحتية الأساسية المتوفرة في الموقع. تتمثل الخطة في ترميم المنشآت القابلة للتأهيل واستكمال التجهيزات الضرورية لتلبية متطلبات التشغيل المدني. ومن أبرز الاحتياجات المتوقعة هو إنشاء صالة ركاب سياحية تتناسب مع طبيعة المدينة الأثرية، وتكون مجهزة لاستقبال الوفود والمجموعات السياحية، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية المتوقعة للحركة دون توسع مفرط في المرافق.

سيتم تنفيذ أعمال التأهيل والتحديث على مراحل، بناءً على نتائج التقييم الفني ومتطلبات السلامة والأمن والتشغيل. وسيتم تحديد الجدول الزمني للمشروع بعد الانتهاء من التقييم وحصر الأعمال المطلوبة، مع التركيز على أن يكون المشروع عملياً، محدود التكلفة نسبياً، وقابلاً للتنفيذ في فترة زمنية معقولة.

وأشار الحصري إلى وجود دراسة سابقة أُعدت عام 2004 يمكن الاستفادة منها كمرجع، إلا أن معطيات المشروع الحالية تختلف، سواء من حيث حالة البنية التحتية أو متطلبات التشغيل أو طبيعة السوق السياحية. تتضمن الدراسة الحالية تقييم حالة المدرج والمرافق والتجهيزات القائمة، وتحديد ما يمكن إعادة تأهيله، بالإضافة إلى مراجعة متطلبات الملاحة الجوية والسلامة والأمن والتشغيل المدني وفق المعايير المعتمدة. كما تشمل الدراسة تقدير الطلب السياحي المحتمل، والجدوى الاقتصادية، ونموذج التشغيل الأنسب، مع التركيز على الرحلات السياحية العارضة التي يمكن أن تربط تدمر مباشرة بالأسواق السياحية الإقليمية والدولية.

وأكد الحصري أن الهدف هو وضع تصور فني وتشغيلي واقتصادي واقعي يستفيد إلى أقصى حد من البنية التحتية القائمة ويحدد الاحتياجات الفعلية للمطار دون استثمارات غير مبررة. ترتكز الرؤية المطروحة على تطوير مطار تدمر كمطار مدني متخصص في خدمة السياحة، مع التركيز على الرحلات العارضة (Charter Flights) بدلاً من الاعتماد على نموذج المطارات التي تسير رحلات منتظمة. ويرى الحصري أن هذا النموذج يلائم الوجهات التاريخية، ويتيح لشركات الطيران ومنظمي الرحلات تنظيم رحلات مباشرة وفق البرامج السياحية والطلب الفعلي.

يعتبر الحصري مطار تدمر مشروعاً مكملاً لشبكة المطارات السورية، ويوفر منفذاً إضافياً لوصول السياح مباشرة إلى إحدى أبرز الوجهات الأثرية والتاريخية في سوريا، مما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج السياحي السوري. وأكد أن القيمة المحتملة للمشروع لا تقاس بأعداد المسافرين فقط، بل تشمل دوره في تسهيل وصول السياح وتنشيط الحركة السياحية، وما يرتبط بذلك من دعم للاستثمارات والخدمات وفرص العمل في تدمر ومحيطها. يتيح نموذج الرحلات العارضة تشغيلاً مرناً يتناسب مع حجم الطلب والمواسم السياحية، دون الحاجة إلى بنية تحتية كبيرة أو طاقات استيعابية تتجاوز الاحتياجات الفعلية.

وختاماً، أكد الحصري أن المعيار ليس حجم المطار أو عدد الرحلات، بل قدرته على خدمة التنمية السياحية وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، ضمن رؤية تطوير منظومة الطيران المدني في سوريا.

شارك الخبر: