اقتصاد

سوريا والعراق: نحو تكامل اقتصادي استراتيجي يتجاوز التجارة التقليدية إلى الطاقة والممرات اللوجستية

جريدة الوطن٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٤ م1 مشاهدة
سوريا والعراق: نحو تكامل اقتصادي استراتيجي يتجاوز التجارة التقليدية إلى الطاقة والممرات اللوجستية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سورية والعراق.. تكامل اقتصادي يتجاوز التجارة إلى الطاقة والممرات اللوجستية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تفتح زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى دمشق آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، بهدف الانتقال من مجرد تبادل السلع إلى تكامل حقيقي في مجالات الإنتاج والطاقة والنقل. يستند هذا التكامل إلى الجغرافيا المشتركة وتنوع الموارد والأسواق، مما يتيح توليد قيمة مضافة لكلا الطرفين.

ويرى الأكاديمي السوري الدكتور عماد الدين المصبح أن الاقتصادين السوري والعراقي يمثلان فضاءً مثالياً للتكامل، حيث تُعد السوق العراقية امتداداً طبيعياً للصادرات السورية، خاصة المنتجات الغذائية والصناعية. يستفيد هذا التبادل من معرفة المستهلك العراقي بالمنتج السوري وثقته بجودته وتنافسيته، وهي علاقة تعززت عبر عقود من التعامل التجاري والروابط الاجتماعية.

في المقابل، تمتلك سوريا موقعاً استراتيجياً يمكن أن يوفر للعراق منفذاً برياً وبحرياً نحو المتوسط والأسواق العالمية. هذا الموقع يجعل التعاون اللوجستي والطاقة أحد المسارات الحيوية في العلاقة الثنائية.

ولا تقتصر الفرصة على عبور البضائع فحسب، بل تشمل أيضاً إمكانات التعاون في نقل النفط وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالتصدير والتكرير، مما يعزز تنوع المسارات المتاحة أمام التجارة العراقية.

ويؤكد المصبح أن تحويل هذه الإمكانات إلى عوائد اقتصادية ملموسة يتطلب الانتقال من الاتفاقيات العامة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ. من أبرز هذه المشروعات ربط شبكات السكك الحديدية بين الموانئ السورية والمدن العراقية، وتحديث شبكات نقل النفط، وتسهيل الإجراءات الجمركية وحركة الشاحنات عبر المعابر الحدودية. إن خفض زمن النقل وكلفته يرفع تنافسية السلع ويزيد جاذبية الاستثمار في القطاعات الإنتاجية واللوجستية.

وتتوقف الاستفادة القصوى من هذا التقارب على ترجمة التفاهمات السياسية إلى ترتيبات تجارية واستثمارية واضحة، تفتح المجال أمام مشروعات مشتركة وتزيل العقبات أمام حركة البضائع والطاقة. إن التكامل السوري العراقي لا يُقاس بحجم التبادل التجاري وحده، بل بقدرته على بناء ممرات للإنتاج والنقل والطاقة تحقق منافع مستدامة للبلدين.

شارك الخبر: