سياسة

المؤشر العربي 2026: السوريون يكشفون رؤيتهم للأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية

syria.tv٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٤١ م3 مشاهدة
المؤشر العربي 2026: السوريون يكشفون رؤيتهم للأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المؤشر العربي 2026 يرصد آراء السوريين في الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت نتائج استطلاع "المؤشر العربي" لعام 2026 في سوريا، والتي كشفت عن تراجع نسبة السوريين الذين يرون أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح إلى 50%، مقارنة بـ 56% في العام الماضي. وأظهر الاستطلاع استمرار الصعوبات المعيشية، وزيادة التأييد للنظام الديمقراطي، ورفض غالبية المستجيبين الاعتراف بـ"إسرائيل". وقد أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، النتائج الرئيسية التي شملت 3600 شخص من مختلف المحافظات السورية، وتناولت الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية، بالإضافة إلى قضايا الاندماج الوطني والعلاقات الخارجية.

وفقًا للنتائج، رأى 35% من المشاركين أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ. بينما قيّم 68% الوضع الأمني بأنه جيد أو جيد جدًا، و63% الوضع السياسي بصورة إيجابية، مقابل 41% فقط أعطوا تقييمًا إيجابيًا للوضع الاقتصادي.

الأوضاع المعيشية تتصدر مشكلات السوريين:

يعدّ 42% من المستجيبين المشكلات الاقتصادية، وفي مقدمتها البطالة والفقر وسوء الأوضاع المعيشية، أبرز التحديات التي تواجه سوريا، بينما أشار 33% إلى مشكلات سياسية وأمنية، تشمل التدخلات الخارجية ومخاطر التقسيم وغياب الاستقرار. وأفاد 55% بأن دخل أسرهم يغطي الاحتياجات الأساسية فقط دون القدرة على الادخار، بينما أكد 30% أن دخلهم لا يكفي لتغطية تلك الاحتياجات، وبلغت نسبة الأسر القادرة على تغطية نفقاتها والادخار 13% فقط. ورغم ذلك، أظهرت النتائج تحسنًا نسبيًا مقارنة بعام 2025، حيث تراجعت نسبة الأسر التي لا يكفي دخلها لتغطية احتياجاتها الأساسية من 42% إلى 30%، وارتفعت نسبة الأسر التي تعيش في حدود الكفاف من 43% إلى 55%. كما أفاد 40% بأن أسرهم تتلقى تحويلات مالية من الخارج، مقابل 36% في الاستطلاع السابق. وفيما يتعلق بالهجرة، عبّر 29% عن رغبتهم في مغادرة سوريا، وأرجع 55% من هؤلاء الأسباب إلى الظروف الاقتصادية، لا سيما البطالة وارتفاع الأسعار.

تقييم أداء الحكومة والمؤسسات:

أظهرت النتائج أن 66% من المستجيبين يرون أن السياسة الخارجية السورية تعبّر عن آرائهم، مقابل 28% لا يعتقدون ذلك. بينما قال 52% إن السياسة الاقتصادية الداخلية لا تعبّر عن آرائهم، مقابل 44% قيّموها بصورة إيجابية. وفي تقييم أداء الحكومة، رأى 58% أنها نجحت في حماية الممتلكات الخاصة، وتجاوزت نسبة التقييم الإيجابي 50% في مجالات مكافحة السرقات والإرهاب والتطرف وبسط سلطة الدولة. في المقابل، جاءت التقييمات المتعلقة بضبط الأسعار ومعالجة البطالة وسعر صرف الليرة أكثر سلبية، إذ لم تتجاوز نسبة التقييم الإيجابي 50% في أي من هذه المجالات. وأفاد 47% بأن الدولة تطبّق القانون بالتساوي على جميع المواطنين إلى حد بعيد، بينما رأى 36% أنها تحابي بعض الفئات، وأشار 88% إلى وجود فساد مالي وإداري بدرجات متفاوتة.

ارتفاع التأييد للديمقراطية والعدالة الانتقالية:

على الصعيد السياسي، أظهرت النتائج أن 76% من السوريين يؤيدون مقولة إن النظام الديمقراطي، رغم مشكلاته، أفضل من غيره من الأنظمة، بارتفاع قدره 16 نقطة مئوية مقارنة بعام 2025. ورأى 74% أن النظام الديمقراطي القائم على التعددية السياسية وتداول السلطة والفصل بين السلطات هو الأنسب لسوريا، في حين أيّد 66% فصل الدين عن السياسة. وأبدى 72% استعدادهم للمشاركة في انتخابات رئاسية أو نيابية إذا أُجريت، مقابل 20% لا يرغبون في المشاركة. وفي ملف العدالة الانتقالية، أيّد 74% شمول المحاسبة جميع المتورطين في الجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان، مقابل 22% فضّلوا اقتصارها على المسؤولين المتورطين من النظام المخلوع. وكشف الاستطلاع أن 59% من المستجيبين لا يعرفون هيئة العدالة الانتقالية، بينما بلغت نسبة الذين يعرفونها 39%.

المواقف من إسرائيل والاندماج الوطني:

أظهرت نتائج المؤشر أن 80% من السوريين يرفضون الاعتراف بإسرائيل، بزيادة أربع نقاط مئوية عن عام 2025، مقابل 18% يؤيدون الاعتراف بها. وعارض 74% إبرام اتفاق مع إسرائيل من دون استعادة الجولان السوري المحتل، بينما اعتبر 96% أن إسرائيل تعمل على تهديد الاستقرار في سوريا، مقارنة بـ88% في الاستطلاع السابق. ورأى 61% أن إسرائيل تمثل التهديد الأكبر لأمن سوريا، تلتها إيران بنسبة 20%، بينما اعتبر 74% أن القضية الفلسطينية قضية جميع العرب وليست قضية الفلسطينيين وحدهم. وفي قضايا الاندماج الوطني، وافق 87% على أنه لا يحق لأحد التشكيك في وطنية أي شخص أو انتمائه بسبب معارضته سياسات الحكومة، بزيادة 20 نقطة مئوية عن العام الماضي. وأفاد 90% بأن الناس يصنّفون أنفسهم وغيرهم على أسس مذهبية ودينية وإثنية بدرجات متفاوتة، لكن نسبة الذين لا يمانعون وجود جيران من ديانات أو مذاهب أو قوميات وثقافات مختلفة تراوحت بين 75 و78%.

منهجية الاستطلاع:

نُفّذ الاستطلاع خلال الفترة الممتدة من 28 أيلول إلى 15 تشرين الأول 2026، على عينة طبقية عنقودية متعددة المراحل شملت 3600 مستجيب ومستجيبة من مختلف المحافظات، بمستوى ثقة بلغ 98% وهامش خطأ يتراوح بين نقطتين وثلاث نقاط مئوية، وتضمّن أكثر من 500 سؤال. وكان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات قد أعلن في 31 آب 2025 نتائج استطلاع مماثل شمل 3690 شخصاً، ونُفّذ بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة. وتتيح نتائج استطلاع 2026 مقارنة التحولات في اتجاهات الرأي العام السوري خلال عام، ولا سيما التباين بين تحسن تقييم الأوضاع السياسية والأمنية واستمرار الضغوط الاقتصادية، إلى جانب ارتفاع التأييد للديمقراطية وتراجع نسبة الأسر التي تعجز عن تغطية احتياجاتها الأساسية.

شارك الخبر: