برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته في سوريا بسبب نقص التمويل.. 7.2 مليون سوري يواجهون انعدام الأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "نقص التمويل يقلّص مساعدات برنامج الأغذية العالمي في سوريا.. و 7.2 ملايين يواجهون انعدام الأمن الغذائي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه قضية الأمن الغذائي في سوريا تفاقماً ملحوظاً في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية المتزايدة وشح التمويل المخصص لبرامج الإغاثة. وقد اضطر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، إلى تقليص عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية الطارئة، بالتوازي مع إيقاف برنامج دعم الخبز الذي كان يوفر سلعاً غذائية بأسعار مدعومة لملايين الأشخاص.
وفقاً لتقرير برنامج الأغذية العالمي الخاص بسوريا لشهر تشرين الأول 2026، يعاني حوالي 7.2 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، منهم ما يقارب 700 ألف يعيشون مستويات شديدة منه. ويحتاج البرنامج إلى 202.1 مليون دولار لتغطية عملياته خلال الفترة من تشرين الأول 2026 إلى آذار 2027.
أوضح البرنامج أن نقص التمويل دفعه إلى خفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة من 1.3 مليون شخص إلى 650 ألفاً، مع التركيز على الفئات الأكثر حاجة. وخلال أيلول 2026، قدم البرنامج المساعدة إلى 620,945 شخصاً، وقام بتوزيع 3,550 طناً من المواد الغذائية، بالإضافة إلى تحويل مساعدات نقدية بقيمة 5.85 ملايين دولار. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة قد يدفع نحو 250 ألف شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي، مما يزيد من الضغوط على الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية.
لا يقتصر تأثير نقص التمويل على تقليص المساعدات الغذائية الطارئة فحسب، بل أعلن البرنامج في أيار 2026 عن تعليق برنامج دعم الخبز على مستوى البلاد. كان هذا البرنامج يعتمد على توفير طحين القمح المدعّم لأكثر من 300 مخبز، مما يضمن وصول الخبز المدعوم إلى حوالي 4 ملايين شخص يومياً في المناطق الأكثر حاجة. كما أدى نقص التمويل إلى تقليص نطاق عمليات البرنامج من 14 محافظة سورية إلى سبع محافظات فقط، بعد أن كان قد وصل في عام 2025 إلى حوالي 5.8 ملايين شخص عبر مساعدات غذائية ودعم خبز وتغذية وبرامج سبل عيش وحماية اجتماعية.
في بيان صدر في 13 أيار الماضي، أكدت المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا، ماريان وارد، أن تقليص المساعدات يعود حصراً إلى نقص التمويل، وليس إلى تراجع الاحتياجات، محذرة من تداعيات ذلك على الأمن الغذائي والتماسك الاجتماعي والاستقرار.
قدّر البرنامج احتياجاته التمويلية بنحو 202.1 مليون دولار للفترة بين تشرين الأول 2026 وآذار 2027، بهدف استعادة المساعدات الغذائية إلى مستواها السابق والوصول مجدداً إلى 1.3 مليون شخص، بالإضافة إلى مواصلة برامج التغذية وسبل العيش والحماية الاجتماعية. وتأتي هذه الاحتياجات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى مناطق تعاني نقص الخدمات وتضرر البنية التحتية ومحدودية فرص العمل، مما يزيد الحاجة إلى دعم الأسر وتعزيز قدرتها على تأمين احتياجاتها.
تشير بيانات البرنامج إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات الغذائية والموارد المتاحة للاستجابة لها، في وقت يرتبط فيه استمرار المساعدات بتأمين التمويل اللازم، إلى جانب دعم سبل العيش والإنتاج المحلي وتعزيز قدرة الأسر على الاعتماد على مصادر دخل مستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد