اقتصاد

من المحبة إلى الشراكة الاستراتيجية: العلاقات السورية الإماراتية ترسم مستقبلاً واعداً

جريدة الوطن٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٣ م1 مشاهدة
من المحبة إلى الشراكة الاستراتيجية: العلاقات السورية الإماراتية ترسم مستقبلاً واعداً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من المحبة إلى الشراكة.. العلاقات السورية الإماراتية تفتح آفاقاً جديدة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقات بين سوريا والإمارات تطوراً ملحوظاً، حيث تتجه نحو بناء شراكات سياسية واقتصادية وتنموية متينة، مدفوعة بالمصالح المشتركة والتحولات الإقليمية. وتتجلى هذه الديناميكية في اللقاءات الرسمية المتكررة بين قيادتي البلدين، بالتزامن مع تعزيز الحضور الإماراتي في الساحة الاقتصادية السورية.

وقد أكدت مشاركة الرئيس أحمد الشرع، عبر تقنية الفيديو، في فعالية «الإمارات تحب سوريا» بدبي، على الطبيعة الجديدة للعلاقات. فقد ربط الرئيس الشرع بين المشاعر المتبادلة ووحدة المصير، مشيراً إلى أن «سوريا تحب الإمارات قولاً وفعلاً»، مما يعكس رغبة دمشق في تعزيز الروابط العربية على أسس التضامن والعمل المشترك.

يبرز الاقتصاد كمسار أساسي لهذا التقارب، مستفيداً من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لسوريا الذي يربط شرق المتوسط بالعراق والخليج العربي، وما يقدمه من فرص في قطاعات النقل والموانئ والطاقة والبنية التحتية. ويعد استثمار مجموعة موانئ دبي العالمية في ميناء طرطوس، الذي سيبدأ عملياته في نوفمبر 2025، مؤشراً عملياً على دخول التعاون مرحلة المشاريع الاستثمارية. كما شهدت دمشق في مايو الماضي انعقاد أول منتدى استثماري سوري إماراتي، وفي أغسطس تم الإعلان عن اتفاق لتطوير مشروع عقاري بقيمة 7 مليارات دولار من قبل شركة أرادا الإماراتية.

وتشير بيانات التجارة غير النفطية، التي أعلنها وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي، إلى بلوغ المبادلات التجارية بين البلدين 1.4 مليار دولار في عام 2025، بزيادة 132% عن العام السابق، مما يؤكد اتساع النشاط الاقتصادي وتطور العلاقات السياسية.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس الشرع السوريين في الخارج، وخاصة في الإمارات، إلى أن يكونوا سفراء لبلدهم، مؤكداً أن «سوريا عادت لكم، ويعاد بناؤها، وتنتظركم لتشاركوا فيها». وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة نظراً لوجود جالية سورية كبيرة في الإمارات، أسهمت في مختلف القطاعات الاقتصادية والثقافية والمهنية، وأصبحت جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي الإماراتي. ويمكن لخبرات هذه الجالية وعلاقاتها وشبكات أعمالها أن تدعم جهود إعادة الإعمار وتعزز التواصل بين المؤسسات والمستثمرين.

وتكتسب فعالية «الإمارات تحب سوريا»، التي أقيمت للسنة الثانية على التوالي، دلالة تتجاوز الاحتفاء بالتراث والثقافة، لتبرز دور المجتمع في ترسيخ التقارب بين الدول والشعوب.

شارك الخبر: