سوريا على أعتاب الجمهورية الرابعة: مجلس الشعب يقود مرحلة جديدة نحو العدالة والتنمية


هذا الخبر بعنوان "الجمهورية الرابعة… حماية كرامة المواطن وصون وحدة الوطن وسيادته سوريا تفتح صفحة جديدة مع مجلس الشعب نحو دولة العدالة والتنمية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن الوصول إلى هذه اللحظة سهلاً، بل تحقق بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها السوريون في سبيل استعادة كرامتهم وبناء مستقبلهم. لقد واجه الشعب السوري ظروفًا قاسية على مر السنين، لكنه تحلى بالصبر والإرادة والأمل. فقدت عائلات أبناءها فداءً للحرية، وعانى المعتقلون في السجون دفاعًا عن حقهم في التعبير، ودفعت المدن أثمانًا غالية من بنيتها التحتية، لكن حب الوطن ظل أقوى من كل الجراح. واليوم، تستعد سوريا لبدء الجمهورية الرابعة، حاملةً راية النهضة ومفاتيح البناء.
يضطلع مجلس الشعب بدور محوري في هذه المرحلة التاريخية، حيث تقع على عاتقه مسؤولية صياغة الإطار القانوني والسياسي للجمهورية الجديدة، وتحديد مسارها نحو الاستقرار والتنمية. يتكون المجلس من 70٪ من الكفاءات الوطنية ونخبة من الشخصيات الاجتماعية والوجهاء، مما يجعله مزيجًا من الخبرة والقدرة على التواصل مع مختلف أطياف المجتمع السوري.
تتمثل المهمة الأساسية لمجلس الشعب في وضع دستور حديث يلبي تطلعات المواطنين، ويعزز مبادئ العدالة والمساواة، ويحدد شكل الجمهورية ونظام الحكم بما يضمن استقلالية القضاء، وحماية الحريات العامة، وضمان حقوق المرأة الكاملة كشريك أساسي في صنع القرار والمشاركة في جميع جوانب الحياة.
تعتبر الحريات ضمانة أساسية لاستقرار الدولة وازدهارها، وفي مقدمتها حرية الإعلام، التي تمثل عين الشعب وأداة الرقابة على مؤسسات الدولة، ومنبرًا للتعبير عن الرأي العام. إن وجود إعلام حر ومسؤول هو صمام أمان للحياة السياسية، فهو يحارب الفساد، ويعزز الشفافية، ويقوي ثقة المواطنين بمؤسساتهم. بالإضافة إلى ذلك، يجب ترسيخ حرية الرأي والتعبير، وحرية الانخراط في العمل الحزبي والنقابي، لضمان مشاركة واسعة في صياغة القرار الوطني.
يتوقع الشعب من مجلسه أن يكفل في الدستور والقوانين استمرار مجانية التعليم وتطوير القطاع الصحي، بالإضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والمشاريع الخدمية الكبرى. هذه الركائز ليست مجرد امتيازات، بل هي حقوق أساسية تضمن كرامة المواطن وتعزز الانتماء الوطني.
على الصعيد السياسي، هناك مطلب ملح بإصدار قانون متطور للأحزاب السياسية يفتح المجال أمام التعددية الحقيقية، ويتيح لكل مواطن العثور على منبر يعبر عن أفكاره ومصالحه، في إطار من الشفافية والمنافسة النزيهة.
يتحمل مجلس الشعب مسؤولية حماية الهوية الوطنية الجامعة التي تحترم التنوع الثقافي والحضاري لجميع مكونات المجتمع السوري. وفي الوقت نفسه، سيؤدي تطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية إلى منح المحافظات دورًا أكبر في إدارة شؤونها، مع الحفاظ على وحدة الدولة وضمان بقاء الثروات الوطنية تحت سيطرة السلطة المركزية وتوزيع عائداتها بشكل عادل بين جميع المحافظات.
من بين الملفات العاجلة التي تواجه المجلس وضع قوانين استثمارية واقتصادية حديثة تجذب رؤوس الأموال وتدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتساهم في إعادة إعمار ما دمرته السنوات الماضية. يجب أن تكون هذه القوانين شفافة وخالية من الفساد، لإنشاء اقتصاد قوي ومتين يضمن فرص العمل ويعزز الإنتاج الوطني.
يضع المواطنون في مقدمة مطالبهم إقرار تشريعات واضحة للعدالة الانتقالية، تعيد الحقوق لأصحابها، وتعالج آثار الماضي بروح من الإنصاف والمصالحة، بما يضمن إغلاق ملفات النزاع على أسس عادلة، ويمهد الطريق لوحدة الصف الوطني.
تقف سوريا اليوم أمام اختبار تاريخي. إن نجاح مجلس الشعب في هذه المهمة يعني ولادة دولة قوية وعادلة وديمقراطية، قادرة على حماية كرامة المواطن والحفاظ على سيادة الوطن. إن الثقة التي يضعها الشعب في مؤسساته اليوم هي رأس مال سياسي ثمين، يجب استثماره بحكمة وشجاعة، حتى تكون الجمهورية الرابعة بداية عهد جديد يليق بتضحيات السوريين وتاريخهم العريق. اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة