اكتشافات حديثة تعيد إحياء عشبة القريص: من لسعة مؤلمة إلى علاج شافٍ


هذا الخبر بعنوان "الطب الحديث يعيد الاعتبار لعشبة منسية.. “القريص” نبتة تلسع لتُشفي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زوايا الطبيعة وعلى أطراف الحقول الرطبة، تنمو نبتة قد تبدو مزعجة للوهلة الأولى بسبب لسعتها ووخزها للجلد. لكن هذه النبتة، المعروفة باسم القريص أو Urtica dioica، تحمل في أوراقها وجذورها قدرات علاجية دفعت العلماء لإعادة النظر في تصنيفها.
لطالما استخدم القريص في الطب الشعبي، ولكنه يعود اليوم بقوة إلى الواجهة العلمية والطبية. فقد أثبتت الدراسات الحديثة احتواءه على مركبات فعالة تساهم في علاج أمراض التهابية وسرطانية ومناعية.
ينتشر القريص في المناخات المعتدلة في أوروبا وآسيا وبلاد الشام، ويفضل التربة الرطبة الغنية بالنيتروجين. ورغم ظهوره المتكرر في الأراضي المهجورة وعلى حواف الغابات، فإن خصائصه الطبية جعلته محور اهتمام متزايد من الباحثين في مجالات متعددة.
تشير مراجعات علمية وأبحاث منشورة في مجلات طبية متخصصة إلى عدة فوائد علاجية واعدة للقريص. من أبرزها:
يرى عدد من الأطباء المختصين أن القريص يحتوي على مزيج فريد من الفيتامينات (مثل A وC وK) والمعادن (كالحديد والمغنيسيوم)، ما يجعله عنصراً طبيعياً داعماً للمناعة ومحفزاً لتجدد الخلايا. كما يشير خبراء في الطب العام إلى أن له دوراً مهماً كمكمل غذائي، خاصة في حالات فقر الدم والإجهاد المزمن، مع ضرورة توخي الحذر في استخدامه لدى مرضى الكلى أو ضغط الدم المرتفع.
يؤكد مختصون في التغذية العلاجية أن القريص يعد من الأعشاب الغنية بالمغذيات الدقيقة، ويستخدم لتحسين امتصاص الحديد، وتحفيز إنتاج الكريات الحمراء، ما يجعله خياراً غذائياً مفيداً، لكن بجرعات معتدلة وتحت إشراف صحي، لتفادي أي تداخلات مع الأدوية أو الحالات الصحية المزمنة.
تشير تقارير بحثية إلى أن السوق العالمي للأعشاب الطبية يشهد ارتفاعاً في الطلب على مستخلصات القريص خلال السنوات الأخيرة.
في الطب البديل، بيّن أبو علي صبوح المعالج بالطب البديل أنه يستخدم القريص في علاج حالات مثل التهاب المفاصل، مشكلات الكلى، اضطرابات الدورة الدموية، والتهابات الجلد.
نبتة برية تتجاوز حدود الطب الشعبي لتدخل المختبرات والأبحاث الطبية
ويرى أن الفوائد التي كانت تنسب إليه بناء على الموروث الشعبي، بدأت تتأكد علمياً، ما يضفي على استخدامه مصداقية طبية أكبر ويعزز دمجه في الممارسات الصحية الحديثة.
وأشار صبوح إلى أن ما كان يستخدمونه في علاجهم، بدأت شركات الأدوية ومستحضرات العناية الطبيعية في استثماره من القريص، فقط أصبح مكوناً رئيسياً في مكملات غذائية لعلاج فقر الدم، مراهم موضعية مضادة للالتهاب، مستحضرات تقوية الشعر.
ونوه بأنه رغم شكله البسيط ولسعته المزعجة، إلا أن القريص يثبت أن الطبيعة لا تبخل بعلاجاتها، لكنها تتطلب عيناً خبيرة تعيد اكتشافها. فما بين إرث الطب الشعبي وأدلة البحث العلمي، تتقدم هذه النبتة البرية من الظل إلى الضوء، محملة بإمكانات صحية قد تغير النظرة للأعشاب الطبيعية بشكل عام.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
صحة
صحة
تكنولوجيا
صحة