طوابع معرض دمشق الدولي: توثيق تاريخي وقيمة فنية واستثمارية


هذا الخبر بعنوان "طوابع بريديةٌ وثّقت لمعرض دمشق الدولي… بين القيمة الجمالية والعائد المالي!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
معرض دمشق الدولي يمثل حدثاً هاماً للسوريين بتنوعه الاقتصادي والثقافي والفني والتراثي. ومن بين الفعاليات المميزة التي تواكب المعرض وتوثقه بشكل جمالي، إصدار طوابع بريدية خاصة بكل دورة سنوية، تتميز بتصاميمها ورسومها وقيمتها التوثيقية.
يقول الأستاذ محمد فياض الفياض، الباحث في التراث، رداً على سؤال حول أهمية وجود طابع بريدي لفعالية مثل معرض دمشق الدولي: "منذ إطلاق الدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي في العام 1954، جرت العادة على توثيق فعالياته من خلال إصدار مجموعة من الطوابع البريدية مع غلاف اليوم الأول وبطاقة مرافقة للإصدار."
ويضيف الفياض في تصريح لصحيفة "الحرية" أن المعرض يمثل حدثاً اقتصادياً مهماً يضم العديد من الدول الصديقة والشقيقة المشاركة. وكانت دمشق تحتفي بهذا الحدث التاريخي بتقديم عروض فنية ومسرحية وغنائية، مع إبراز التراث الثقافي السوري من خلال مشاركة الحرف والصناعات اليدوية التقليدية، التي تتمتع بشهرة عالمية.
ويؤكد الفياض أن وجود هذه الطوابع التذكارية يوثق لمسيرة المعرض منذ العام 1954، ويربطه بالتراث الثقافي السوري بشقيه المادي وغير المادي، معتبراً إياها رسالة مفتوحة للعالم تشير إلى أهمية هذا الحدث التاريخي.
يجيب الفياض على سؤال حول القيمة الفنية والجمالية للطوابع البريدية، قائلاً: "الطوابع البريدية تخضع لضوابط ومعايير فنية مهمة، ويتسابق الفنانون لتقديم تصاميم مبهرة لتوثيق أحداث كهذه، خاصة وأن معرض دمشق الدولي حدث استثنائي."
ويضيف أن الطوابع والبطاقات البريدية وأغلفة اليوم الأول يجب أن تكون ذات مواصفات عالية الجودة في التصميم واختيار أنواع الورق والأغلفة، وأن القيم الجمالية حاضرة دائماً في هذه الإصدارات. ويشير إلى أن متحف الطوابع البريدية في دمشق يضم مجموعة نادرة منها، معرباً عن أمله في رؤية إصدارات توثيقية تحمل سمات ومواصفات ودلالات شمولية، وأن تسعى المؤسسة العامة للبريد إلى تطوير عملها من خلال البحث عن الجوانب الجمالية للتراث الثقافي السوري وإبرازها.
يرى الفياض أنه يجب التفريق بين الطوابع التي تستخدم لتحصيل الرسوم المستحقة والطوابع التذكارية التوثيقية، فلكل نوع وظيفة خاصة. فالطوابع التوثيقية تحمل فكراً إبداعياً يعكس الروح الجمالية للفنان صاحب التصميم.
يجيب الفياض على سؤال حول الفائدة من وجود الطوابع بشكل عام، قائلاً: "الطوابع البريدية تحمل دلالات كثيرة، وبالإمكان الاستثمار في قطاع الطوابع من خلال ربطها بالتراث الثقافي والمناسبات الوطنية، ويمكن أن تؤدي وظيفة توثيقية مهمة في قطاع الآثار والمتاحف السورية، بالتنسيق مع المنظمات الدولية كاليونسكو، وتوثيق قضايا اجتماعية كالعادات والتقاليد والأنشطة الثقافية والحرف والشخصيات ورواد الخط العربي."
يشير الفياض إلى وجود انكماش في حقل الطوابع البريدية في سورية نتيجة عدم وجود خطط مستدامة وخبراء يقدمون الأفكار الخلاقة، وأن بعض الإصدارات البريدية ارتجالية وغير مدروسة. ويقترح إشراك مراكز الأبحاث والجامعات السورية لتقديم أفكار جميلة، وإثارة قضايا مهمة من خلال الطوابع، مثل المواقع الأثرية والمتاحف التي تضررت خلال الثورة، والمواقع الأثرية السورية التي تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي في الجَّولان السوري المحتل.
ويؤكد أن اختيار الموضوعات المهمة والجذابة يشجع الناس على شراء واقتناء الطوابع مهما بلغ ثمنها.
يختتم الفياض حديثه بالتأكيد على ضرورة تقديم صورة جديدة للطابع السوري مختلفة عن الشكل التقليدي، معرباً عن أمله في أن تكون دورة معرض دمشق الدولي الحالية حافزاً لإصدار جديد من الطوابع البريدية يرتقي إلى الإبداع والتميز، وأن تصبح الطوابع حالة استثمارية إذا لامست قلوب الهواة والمهتمين.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
اقتصاد
منوعات
ثقافة
ثقافة