دمشق-سانا: احتفت فعاليات البرنامج الفني في معرض دمشق الدولي بالشعر والمسرح، مسلطة الضوء على دورهما المحوري في توثيق نضال الشعب السوري من أجل الحرية، بالإضافة إلى فقرات من الإنشاد والتواشيح.
أمسية شعرية: قصائد الثورة
في نادي الصحفيين بالمعرض، تألقت أمسية شعرية قدمت نصوصاً ولدت من رحم الثورة وألم المنفى. الشاعرة لميس الرحبي، ابنة دير الزور، ألقت قصائد كتبتها خلال سنوات الثورة، تعبر عن الشوق لدمشق وأرضها، وعن يقينها بزوال الظلم والقهر. الشاعر علي صالح الجاسم من منبج استلهم من تاريخ دمشق قصائده المخصصة لنصرة الثورة وشهداءها منذ عام 2011، معبراً عن الفرح باندحار الظلم وزوال الطاغية. واختتم الأمسية الشاعر خالد الفجر، الذي لون قصائده بالفرح بعد الانتصار، وبصمود شعب كافح من أجل حريته.
التراث الإنشادي الحلبي
قدمت فرقة عمران للإنشاد باقة من التواشيح الدينية والوصلات الحلبية الشهيرة، تلاها عرض من فرقة المولوية، التي نقلت الجمهور إلى أجواء روحانية.
أمسية من التراث الموسيقي الشعبي
أحيت فرقة آمال السورية أمسية من التراث الشعبي بعنوان "يوم الفرح"، تضمنت ثلاث لوحات شعبية تراثية. وأشاد ضياء قاووق، مدير الفرقة ومدربها، بانطلاقة المعرض بعد غياب ست سنوات، معتبراً أن التركيز على الأعمال الشعبية يعكس هوية وثقافة الوطن، ويسهم في تعزيز الهوية الثقافية السورية وإحياء التراث ونقله للأجيال الجديدة. الفنان شادي رزوق عبر عن سعادته بالمشاركة بأغان من التراث الحلبي والتفاعل الكبير للجمهور. أما الفنانة أليسار جواد، التي شاركت بأغنيتين تراثيتين عن محافظة إدلب، أكدت أن التراث هو كنز كل بلد، وأن من لا يمتلك ماضياً لا حاضر له.
مسرحية ذاكرة الغد: حلم التحرير الذي تحقق
عرضت مسرحية ذاكرة الغد للمخرج طارق السواح قصة حلم التحرير الذي تحقق في 8 كانون الأول الفائت. وأشار السواح إلى أن المسرحية عُرضت في إدلب قبل التحرير بثلاثة أشهر، وأن العرض الحالي يمثل فرصة لنشر الفرح والحب بعد سقوط النظام، ودعوة للوقوف ضد محاولات نشر الفتنة. الفنان حسام الشاه أوضح أن المسرحية تتكون من اسكتشات سريعة تنطلق من أوجاع الناس ومشاكلهم في سوريا، مع لحظات من الطرافة والكوميديا الخفيفة. وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أكد أن هذا العمل رسالة للعالم بأن السوريين أحرار وسيبنون هذا الوطن بعد عقود من التخريب والاضطهاد.
يستمر البرنامج الفني للمعرض بعروض مسرحية للأطفال (رحلة قيقب وعلاء الدين في قصر الملك)، ومسرحية ذاكرة الاعتقال للكبار، وأمسية غنائية لفناني الثورة السورية.