حلب: نقل قطع أثرية ثمينة إلى الحمام العثماني في منبج لحمايتها وعرضها مستقبلاً


هذا الخبر بعنوان "نقل قطع آثرية إلى الحمام العثماني بمنبج" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بالتعاون بين مديرية المتاحف والآثار في حلب وإدارة مدينة منبج ومنظمة "تراث من أجل السلام"، تم نقل 11 قطعة أثرية من مواقع مختلفة إلى الحمام العثماني في منبج، شمال محافظة حلب.
تتضمن هذه القطع منحوتات بازلتية سوداء، بعضها مجسم والآخر نافر، وفقًا لما أعلنته محافظة حلب عبر صفحتها على فيسبوك يوم الإثنين 1 أيلول. كما تشمل قواعد حجرية كانت معروضة في ساحة حديقة معمل النسيج خلال السنوات الماضية.
أوضح مدير الآثار والمتاحف بحلب، منير القسقاس، أن اختيار الحمام العثماني تم بناءً على معايير دولية لحفظ الآثار، وعلى رأسها ما جاء في "ميثاق البندقية 1964"، وذلك لملاءمته المعمارية والتاريخية.
وأكد القسقاس أن الهدف من النقل هو حماية القطع من التلف أو السرقة. وأضاف أن هناك خطة لتأهيل الموقع ليكون مناسبًا للحفظ طويل الأمد، تتضمن تجهيز البنية التحتية وتوفير بيئة ملائمة لحماية القطع من العوامل الجوية، بالإضافة إلى شروط عرض تتيح للجمهور مشاهدتها في المستقبل.
وقد خضعت القطع المنقولة لفحوصات دقيقة قبل النقل لتحديد حالتها الفيزيائية ووضعها الراهن. وأشار إلى أن الترميم سيتم وفق معايير دولية تحترم المادة الأصلية وتوثق جميع الخطوات، مع استخدام تقنيات فعالة في الحفاظ على المقتنيات الأثرية.
وبيّن القسقاس أن وجود القطع في الحمام العثماني حاليًا يقتصر على الحفظ، على أن يتم لاحقًا النظر في تحويل الموقع إلى مساحة عرض دائمة بعد اكتمال خطة التأهيل.
وفيما يتعلق بآليات التعاون مع منظمة تراث من أجل السلام، أوضح القسقاس أنها تشمل تنسيق الجهود لحماية المواقع الأثرية في المدينة، وتقديم الدعم الفني والمالي لعمليات الحفظ والترميم، بالإضافة إلى تطوير خطط مستقبلية لحماية بقية المواقع الأثرية في منبج.
ميثاق البندقية لعام 1964 هو وثيقة دولية وضعتها منظمة (ICOMOS) لتنظيم عمليات حفظ وترميم المباني والمواقع الأثرية. يؤكد الميثاق على أهمية احترام البنية التاريخية للموقع ومحيطه العمراني، والحفاظ على النسب المعمارية دون إجراء تعديلات قد تشوه العلاقة بين أجزائه، بالإضافة إلى التوثيق الدقيق لكل مراحل الحفظ والترميم لضمان الشفافية وإمكانية الرجوع إلى السجلات في أي وقت.
كما أن منظمة تراث من أجل السلام هي منظمة غير حكومية دولية تأسست عام 2013، تهدف إلى دعم العاملين في مجال التراث الثقافي في مناطق النزاع، مع التركيز على سوريا. وتعمل على تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي كأداة لبناء السلام والحوار بين المجتمعات المختلفة. تتعاون المنظمة مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية والمنظمات الدولية، لضمان حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع.
حلب.. “الآثار” توضح طبيعة المجسم المكتشَف في منبج
شهدت مدينة منبج منذ أشهر تحركات لحماية أو استرداد قطع أثرية، في ظل تكرار حوادث السرقة والتهريب خلال سنوات النزاع، وخاصة أثناء عملية ردع العدوان، التي انطلقت في 27 تشرين الثاني 2024. ويأتي نقل القطع الأثرية إلى الحمام العثماني ضمن سلسلة تحركات سابقة لحفظ التراث في ريف حلب الشرقي.
في 20 من تموز الماضي، استلمت مديرية الآثار والمتاحف في حلب نحو ألف قطعة أثرية بالتعاون مع محافظة حلب وقيادة منطقة جرابلس ووزارة الدفاع. وتنوعت بين قطع فخارية وزجاجية وأخرى برونزية، إضافة إلى تماثيل حجرية تعود إلى فترات تاريخية متعددة.
كما أعلنت المديرية، في 19 من آب الماضي، عن اكتشاف شاهدة جنائزية في منبج تعود لمدفن روماني، تحمل نقش طائر العقاب، الذي تصفه المديرية بأنه يمثل الهوية البصرية الجديدة لسوريا.
“الآثار” تتسلم ألف قطعة مهربة في حلب
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة