الزعلانة بريف حلب: عودة مؤلمة إلى قرية بلا خدمات بعد سنوات من النزوح


هذا الخبر بعنوان "(الزعلانة) بريف حلب.. قرية بلا خدمات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور أكثر من عقد على النزوح القسري، يعود أبناء قرية الإخاء، المعروفة محليًا باسم "الزعلانة" في ريف حلب، إلى ديارهم ليجدوا واقعًا مريرًا. فبعد أن أجبرهم القصف على ترك منازلهم عام 2013، حاملين ذكرياتهم القليلة، يواجه العائدون اليوم قرية مدمرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
المحامي عمر المحمود، أحد العائدين، يتذكر لحظات النزوح الصعبة قائلًا: "نزحت تحت القصف المكثف، وتنقلت بين الباب ومنبج وأعزاز والراعي". ورغم أن منزله دمر بالكامل، إلا أنه عاد إيمانًا منه بأن "الحق عاد لأصحابه".
لكن العودة تصطدم بواقع قاسٍ، إذ يؤكد محمد سيدو الشيخ، رئيس بلدية تل بلاط التي تتبع لها قرية الإخاء إداريًا، أن نسبة العائدين لا تتجاوز 30% بسبب غياب الخدمات الأساسية وصعوبة إعادة الإعمار.
تقع قرية الإخاء على بعد 15 كيلومترًا من مدينة حلب، وكانت تعتبر شريانًا اقتصاديًا وزراعيًا هامًا قبل الحرب. لكن موقعها الاستراتيجي على طريق حلب – الرقة جعلها تدفع ثمنًا باهظًا منذ بداية الثورة السورية.
انحاز سكان الإخاء إلى الحراك الشعبي عام 2011، فتعرضت القرية لقصف عنيف من جبل الحص والواحة، ودُمرت بالبراميل المتفجرة. وفي عام 2013، نزح معظم السكان باتجاه ريف حلب الشمالي وتركيا.
بعد سيطرة النظام عام 2016، استمرت الممارسات الانتقامية، حيث اقتحم عناصر الحاجز العسكري منازل المهجرين ونهبوا ممتلكاتهم، حتى المسجد لم يسلم من التعدي. كما عمدت قواته إلى قص أعمدة الكهرباء وسرقة محتويات المنازل.
تعيش القرية في ظلام دامس، ويعتمد السكان على الطاقة الشمسية كبديل غير كافٍ.
بعد التحرير، تشكل مجلس محلي برئاسة محمد سيدو الشيخ، لكن التحديات تفوق الإمكانيات المتاحة، خاصة في ظل نقص الخدمات الأساسية وغياب الدعم.
يصف الشيخ الواقع اليومي في القرية بأنه "شديد القسوة"، فالكهرباء مقطوعة بالكامل منذ أن نُهبت الشبكة من قبل قوات النظام والشبيحة من القرى المجاورة (تل علم، كبارة، بلاط، المالكية). مياه الشرب متوفرة جزئيًا وغير كافية، والصرف الصحي غائب تمامًا.
الوضع الصحي صعب أيضًا، فالبلدة تفتقر إلى نقطة طبية دائمة، وتعتمد على عيادة متنقلة تزورها مرة واحدة في الأسبوع. أما التعليم، فالمدرستان متهالكتان وغير صالحتين لاستقبال الأطفال.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي