العسالي في دمشق: حيٌّ منسيٌّ بين الأنقاض وغياب الأمل بعودة السكان


هذا الخبر بعنوان "حي العسالي بين الركام… ولا أمل في العودة إلى البيوت المهدمة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من مرور سنوات على انتهاء العمليات العسكرية في دمشق، لا يزال حي العسالي والمناطق المجاورة له يعاني من الإهمال والدمار. أبو جميل، أحد سكان الحي الذين عادوا مؤخرًا لتفقد منازلهم، يصف الوضع قائلاً: "المنطقة شبه خالية من السكان، ولا يتجاوز عدد العائلات المقيمة أصابع اليد، مع غياب تام للخدمات الأساسية".
ويضيف أبو جميل، في حديثه إلى سوريا 24، أن آثار الدمار المتعمد واضحة على الأبنية والمرافق العامة، حتى المساجد لم تسلم من الهدم، حيث سويت أسقفها بالأرض، وبقيت الجدران شاهدة على الأحداث. ويؤكد أن "الهدم لم يكن نتيجة المعارك فقط، بل تم بطريقة ممنهجة من قبل ميليشيات نظام الأسد، بهدف منع عودة الأهالي إلى منازلهم".
يُعتبر حي قدم العسالي من أوائل الأحياء التي شهدت نزوحًا واسعًا خلال سنوات الحرب بسبب الظروف الأمنية الصعبة. ويقول السكان المحليون إنهم "أُجبروا على مغادرة بيوتهم قسرًا، ولم يكن النزوح خيارًا، بل فرضًا تحت الضغط والخوف"، مضيفين أن "عمليات الهدم اللاحقة لم تكن لأسباب عمرانية أو أمنية، بل لأهداف تتعلق بتغيير معالم المنطقة".
وفي رسالة وجهها عدد من سكان حي العسالي وجورة الشريباتي إلى الجهات الرسمية، أعربوا عن رفضهم لما وصفوه بـ"الظلم الواقع على الأهالي نتيجة تنفيذ مشروع باسيليا سيتي"، معتبرين أن المشروع يمثل "امتدادًا لمعاناة استمرت منذ سنوات الحرب، بدلًا من أن يكون مشروعًا حقيقيًا لإعادة الإعمار".
وجاء في الرسالة التي حصلنا على نسخة منها أن السكان المهجرين يطالبون بما يلي:
ويختتم الأهالي مناشدتهم بالقول: "نناشد المسؤولين أن يكونوا منصفين لقضيتنا، وألا تحول مشاريع التنمية إلى أدوات للظلم والتهميش بحق أبناء مدينتهم".
على الرغم من مرور الزمن، يبقى حي العسالي شاهدًا على وجع مضاعف، بين دمار لم يُرمم، ووعود لم تُنفذ، وأهالٍ ينتظرون عودة طال أمدها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي