الطلاق العاطفي: حين يتحول الزواج إلى صمت ويصبح الشريكان كالغرباء


هذا الخبر بعنوان "الزواج تحت سقف الصمت.. الانفصال الصامت حين يعيش الشريكان معاً كالغرباء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في السنوات الأخيرة، ظهرت ظاهرة "الانفصال الصامت" التي أثارت قلق الأخصائيين النفسيين والمجتمعيين. هذه الحالة تعني أن الأزواج يعيشون تحت سقف واحد، لكنهم منفصلون عاطفياً ونفسياً، حيث يغيب الحديث الحقيقي والتواصل الوجداني، وتحل محلهما واجبات يومية تؤدى ببرود، مع غياب الدفء والمشاعر.
تعرف الاختصاصية النفسية يارا عباس هذه الظاهرة بأنها "حالة من الجمود العاطفي يعيش فيها الزوجان كجسدين منفصلين، يتقاسمان المسؤوليات اليومية ولكن تنعدم بينهما العلاقة الروحية والعاطفية". وتشير إلى أن الانفصال الصامت لا يعني بالضرورة وجود مشكلات واضحة، بل هو أخطر من ذلك، إذ يغيب الحديث والمشاعر حتى عن المشكلات نفسها. وأوضحت في تصريح لـ"الحرية" أن العديد من الأزواج الذين يصفون علاقتهم بأنها "مستقرة" يعانون من "انفصال وجداني"، حيث يشعرون بالوحدة رغم وجود الشريك.
الأسباب: كيف يصل الشريكان إلى هذه المرحلة؟
بينت الأخصائية النفسية أن الانفصال الصامت لا يحدث فجأة، بل هو نتيجة تراكمات يومية ناتجة عن عوامل متداخلة، من بينها:
يقول المعالج الأسري الأميركي "جون غوتمن" في أحد أبحاثه الشهيرة: "أكثر ما يدمر الزواج ليس الصراخ أو الخلاف، بل الصمت المطول وغياب التفاعل".
أصوات من الواقع: شهادات زوجين
تقول "ريم" (50 عاماً)، وهي متزوجة منذ 23 سنة: "لا يوجد بيني وبين زوجي خلاف كبير، لكننا لا نتحدث، نأكل بصمت، ننام بصمت، كلٌ في عالمه، حتى عندما نحزن أو نفرح، لا نشارك بعضنا شيئاً، أشعر وكأني أعيش مع زميل سكن، لا شريك حياة".
ويؤكد "سعيد" (39 عاماً): "أحب زوجتي، لكننا غرقنا في روتين خانق، كلانا مرهق من العمل ومن ضغوط الحياة، لا وقت للكلام أو حتى للنظر في عيني بعضنا، أشتاق لأيام كنا نضحك فيها من دون سبب".
هل مَن مخرج؟ خطوات كسر الصمت
ولفتت يارا إلى أنه لحسن الحظ، الانفصال الصامت ليس نهاية العلاقة، بل يمكن تجاوزه بخطوات بسيطة لكنها تحتاج إلى إرادة صادقة:
مشيرة أن الزواج ليس عقداً بل رابط روحي عميق.
متى يجب القلق؟
وحذرت يارا من تجاهل مؤشرات الانفصال الصامت، مبينة أنه إذا لاحظ أحد الزوجين أنه لم يعد يهتم بتفاصيل الآخر، أو أن الصمت أصبح هو القاعدة، فهنا تبدأ مرحلة الخطر، لا يجب انتظار الانفجار، بل العمل سريعاً على ترميم العلاقة.
بداية النهاية
الزواج ليس فقط مشاركة في المسؤوليات، بل هو تواصل مستمر، حوار، دعم، ومشاعر تروى يوماً بعد يوم. الانفصال الصامت قد يكون بداية النهاية إذا ترك دون علاج، لكنه أيضاً فرصة للعودة، لإعادة اكتشاف الآخر، وبناء جسور جديدة من الفهم والرحمة.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
منوعات
سوريا محلي
منوعات
منوعات