محلل سياسي: محاولات لإثارة الفوضى قبيل ذكرى يوم التحرير في سوريا


هذا الخبر بعنوان "العبسي: هناك محاولات لإرباك المشهد مع اقتراب السوريين من يوم التحرير" نشر أولاً على موقع alwatanonline وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشار المحلل السياسي عصمت العبسي إلى أن البيان الصادر عن غزال عزال، بما تضمنه من دعوات للتظاهر ورفع شعارات ذات طابع استقطابي، أعاد النقاش حول طبيعة التحركات في بعض المناطق السورية والأطراف التي يُزعم وقوفها وراء محاولات إعادة إحياء الانقسام الداخلي في هذا الوقت الحساس.
وأوضح العبسي أن البيان، رغم ظاهره "المطالبي"، إلا أن تزامن توقيته مع دعوات مماثلة من "قسد" وحكمت الهجري في السويداء، يشير إلى وجود مخطط خارجي لإحياء الفوضى في الشارع السوري بهدف التشويش على المرحلة السياسية الجديدة وعرقلة التعافي الاقتصادي والاجتماعي، خاصة مع اقتراب يوم التحرير وانتصار الثورة السورية.
ولفت إلى أن التغطية الإعلامية الإسرائيلية الاحتفائية للبيان تعد مؤشراً على رغبة خارجية في تضخيم أي توتر داخلي، خاصة بعد فشل محاولة استغلال جريمة القتل في بلدة زيدل بحمص، والتي سعى البعض لتوظيفها كشرارة لفتنة أهلية. ورغم أن التحقيقات لم تنته بعد، إلا أن التوقيت وطريقة تعامل الإعلام مع الحادثة أفسحا المجال لاتهامات متبادلة ومخاوف من محاولات لإحداث شرخ بين مكونات المجتمع السوري.
وشدد على أن التزامن بين بيان غزال عزال ومحاولات تحريك بعض الشخصيات في السويداء أو شمال شرق سوريا ليس مصادفة، بل يأتي في إطار تحركات تهدف إلى إبقاء الساحة السورية في حالة اضطراب دائم. وأشار إلى أن هذا التقييم يستند إلى قناعة واسعة بأن إسرائيل لا تزال قلقة من التحولات الإقليمية الأخيرة والحضور المتزايد لسوريا الجديدة سياسياً ودبلوماسياً واستثمارياً، مما قد يدفعها لمحاولة إرباك المشهد السوري عبر أدوات محلية أو إعلامية.
واستعرض العبسي المفارقة في تعامل الدولة السورية مع التظاهرات، حيث أظهرت مقاطع الفيديو والصور أن الأجهزة الأمنية وقوات الجيش عملت على حماية المتظاهرين بدلاً من مواجهتهم، وهو مشهد غير مألوف في ظل النظام السابق الذي كان يلجأ إلى العنف ضد المحتجين. وأوضح أن هذه المقاربة الجديدة تعكس تحولاً عميقاً في بنية الدولة السورية وثقة أكبر بالنفس، بالإضافة إلى نزع الذرائع من أيدي الأطراف التي تسعى لتصوير الدولة كطرف ضعيف.
وأكد العبسي أن سوريا تواجه تحديات عديدة، خاصة مع اقتراب ذكرى يوم التحرير وانتصار الثورة السورية في 8 كانون الأول، وأنه من الطبيعي أن تزداد محاولات التشويش والضغط في هذه الفترة، إلا أنها ستظل مجرد محاولات إعلامية فارغة، نظراً لقدرة السوريين والدولة على إدارة الاختلافات والتعاون في بناء مستقبلهم المشترك.
وشدد على أن الرد الحقيقي على هذه الدعوات لا يكون بالانجرار وراء خطابها الفتنوي، بل بتعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بخطاب جامع يرفض تحويل السوريين إلى أدوات في مشاريع خارجية، إضافة إلى محاسبة المجرمين الذين يرغبون في تفجير الوضع وإشعال الفتنة لحماية أنفسهم وأجنداتهم الضيقة.
رياضة
سياسة
سياسة
سوريا محلي