السبت, 29 نوفمبر 2025 11:30 PM

طرطوس تستعيد وهجها الثقافي: فعالية "أصوات من الجذور" تعيد سوريا إلى قلب المتوسط

طرطوس تستعيد وهجها الثقافي: فعالية "أصوات من الجذور" تعيد سوريا إلى قلب المتوسط

في أجواء احتفالية عبقة برائحة البحر، استضافت صالة القديمة في طرطوس فعالية "أصوات من الجذور – طرطوس ذاكرة المتوسط".

نظمت هذه الفعالية جمعية أصدقاء الموسيقا بالتعاون مع مجلس المدينة وفرع نقابة الفنانين بالمحافظة، وذلك ضمن برنامج الاحتفالية الدولية الأورو متوسطية التي تشارك فيها 43 دولة.

أول مشاركة سورية في الاحتفالية الأورو-متوسطية

شهدت الفعالية أول مشاركة سورية بهذا الحجم في هذا الحدث الهام. قدم خلالها كورال سيدات "النغم" بقيادة المايسترو بشر عيسى فقرات غنائية متنوعة، بمشاركة فرقة نقابة الفنانين في المحافظة.

تضمنت الفقرات وصلة من الموشحات على مقامي الكرد والبيات، بالإضافة إلى وصلة من القدود بمقامات متنوعة من البيات والحجاز والهزام والراست وغيرها، بمرافقة عازفين على آلات العود والناي والكمان والرق والأكورديون.

تأكيد على دور سوريا الثقافي وحضورها المتوسطي

أوضح رئيس جمعية أصدقاء الموسيقا بشر عيسى لمراسلة سانا أن الاحتفالية تعتبر حدثاً ثقافياً بارزاً وأكبر الفعاليات التي تشهدها المحافظة هذا العام. وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا في هذه التظاهرة الدولية، مما يعكس حضورها الثقافي المتجدد ودورها الحضاري العميق في منطقة المتوسط، ويؤكد على الإرث الثقافي الغني للشعب السوري الذي يعيد وصل الذاكرة المشتركة لشعوب البحر.

كما بين عيسى أهمية تزامن الفعالية مع يوم البحر الأبيض المتوسط، الذي يشهد عروضاً فنية وثقافية متعددة برعاية مؤسسة "آنا ليند" التابعة للاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الهدف من هذه الأنشطة هو تعزيز الثقافة الإنسانية المشتركة بين شعوب المتوسط التي جمعتها عبر التاريخ حضارات متعاقبة وروابط إنسانية عميقة.

مشاركة فنية تبرز دور المرأة في المشهد الثقافي السوري

من جهتها، أعربت المغنية في كورال "النغم" أنطونيا بهنا عن فخرها بالمشاركة في فعالية تبرز الوجه الحضاري والثقافي لسوريا، وتسلط الضوء على دور المرأة فيه.

كما أشارت عضو مجلس إدارة كورال "أرجوان" يارا حمدان إلى أهمية هذه المشاركة، وما تركته من أثر طيب في نفوس الحضور، مؤكدة أن الأصوات الراقية أعادت الجمهور إلى أجواء الزمن الجميل.

يوم المتوسط… احتفاء بالهوية المشتركة وجسرٌ للتعاون الثقافي

يُذكر أن فعالية يوم البحر الأبيض المتوسط يُحتفل بها في 28 تشرين الثاني من كل عام، تكريماً لـ عملية برشلونة التي أُطلقت عام 1995 وأسّست للتعاون الأورو-متوسطي. تهدف الفعالية للاحتفاء بالهوية المشتركة، والتراث الثقافي المتوسطي، وتعزيز الحوار والتعاون بين شعوب البحر من خلال دعوة لمنظمات المجتمع المحلي لإقامة عروض موسيقية وفنية مجتمعية تحت شعار أصوات من الجذور.

مشاركة المقال: