السبت, 29 نوفمبر 2025 09:52 PM

وزيرا خارجية سوريا والدنمارك يبحثان ملف عودة اللاجئين وسبل تعزيز العلاقات

وزيرا خارجية سوريا والدنمارك يبحثان ملف عودة اللاجئين وسبل تعزيز العلاقات

بحث وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مع نظيره الدنماركي، لارس لوك راسموسن، اليوم السبت، العلاقات الثنائية، والتمثيل الدبلوماسي، بالإضافة إلى قضية اللاجئين السوريين.

واستقبل الشيباني نظيره الدنماركي في قصر تشرين بدمشق، وعقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا للحديث عن نتائج المباحثات. وتعتبر هذه الزيارة الأولى لوزير خارجية دنماركي إلى دمشق منذ 15 عامًا، حيث أعرب راسموسن عن أمله في إعادة افتتاح السفارة الدنماركية في دمشق قريبًا.

وأكد الشيباني على أن الدنمارك أصبحت شريكًا أساسيًا لسوريا، مثمنًا مواقفها في مجلس الأمن الدولي ودعمها لوحدة سوريا وقرارها الوطني. وأضاف أن المحادثات تناولت آلية معالجة القضايا العملية لتسهيل عودة اللاجئين السوريين، مشيرًا إلى حرص سوريا على عودة جميع أبنائها دون استثناء، وأن الأبواب مفتوحة للجميع.

كما شملت المباحثات إطلاق مجلس أعمال سوري دنماركي للإشراف على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وجدد الوزير السوري دعوته للقطاع الخاص الدنماركي، وخاصة الشركات الرائدة في الطاقات المتجددة، للاستثمار في سوريا، معتبرًا أن هذه الدعوات تأتي ضمن رؤية سوريا الجديدة التي تتبنى اقتصادًا منفتحًا قائمًا على الشراكة الدولية والحوكمة الرشيدة.

من جانبه، أبدى وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، استعداد بلاده للانخراط في عمل مشترك مع دمشق والانتقال من الشراكة إلى الدعم الكامل، مؤكدًا أن المساعدات الدنماركية للشعب السوري كانت مالية، وأن بلاده مستعدة لزيادة حجم هذه المساعدات.

وأكد الوزير الدنماركي دعمه لتعافي سوريا وبناء الدولة والجوانب التي تؤدي إلى النهوض بسوريا للأفضل، مشيرًا إلى وجود بعض الشركات الدنماركية الراغبة في القدوم إلى سوريا وإيجاد فرص في مجال عملها، معربًا عن أمله في رفع العقوبات عن سوريا لإتاحة الفرصة لتلك الشركات. وأضاف راسموسن أن هناك مليون أو مليوني سوري يرغبون في العودة إلى بلادهم، وهذا ما يتم بحثه مع الحكومة السورية.

اللاجئون السوريون في الدنمارك

بعد سقوط النظام السوري، في 8 من كانون الأول 2024، وهروب بشار الأسد إلى موسكو، بدأت عدة دول حاضنة للاجئين السوريين، التفكير بعودتهم طوعيًا إلى الأراضي السورية.

في 14 من كانون الأول 2024، أعلنت السلطات الدنماركية تقديم مبلغ مالي نحو 27 ألف يورو، لكل لاجئ سوري يقرر العودة طواعية إلى سوريا. و بحسب القرار يحصل البالغون الذين يقررون العودة إلى سوريا على 200 ألف كرونة دنماركية، أي ما يعادل 26818 يورو، ويحصل كل طفل على 50 ألف كرونة (6700 يورو).

ونقلت صحيفة “BILD” الألمانية، عن وزير التكامل الديمقراطي الاشتراكي الدنماركي، كار ديبفاد بيك، أنه منذ عام 2015، هاجر ما يزيد عن 5100 سوري من الدنمارك، منهم ما يقارب 600 سوري لديهم إقامة قانونية تمت إعادتهم طوعًا من الدنمارك إلى سوريا منذ عام 2019، بدعم مالي جزء من قانون العودة.

ويعيش في الدنمارك حوالي 45000 مهاجر وحفيد من أصل سوري، بما في ذلك حوالي 28000 بالغ، و17000 طفل، اعتبارًا من 1 من كانون الثاني الماضي. وفي حال غادر جميع السوريين دفعة واحدة وأخذوا معهم أموال العودة، فيعني أن السلطات الدنماركية ستدفع حوالي 865 مليون يورو (نحو 751 مليون يورو للبالغين، ونحو 114 مليون يورو للأطفال).

مشاركة المقال: