تأجيل اجتماع آسيان لحل النزاع التايلاندي الكمبودي وسط تصاعد الاشتباكات وسقوط قتلى


هذا الخبر بعنوان "في ظل استمرار الاشتباكات والتوتر.. “آسيان” تؤجل اجتماعها بشأن حل النزاع بين تايلاند وكمبوديا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الخارجية الماليزية اليوم تأجيل اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الذي كان مقرراً عقده غداً الثلاثاء، إلى الثاني والعشرين من كانون الأول الجاري. يأتي هذا التأجيل في ظل استمرار حالة التوتر والاشتباكات على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، ويهدف الاجتماع إلى إيجاد حل للنزاع القائم بين البلدين.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن تأجيل الاجتماع، الذي يرمي إلى بحث النزاع بين تايلاند وكمبوديا في ظل تصاعد التوترات الحدودية خلال الأسابيع الأخيرة، جاء بناءً على طلب من تايلاند.
كما أشار البيان إلى أن ماليزيا، التي تتولى الرئاسة الحالية لرابطة آسيان، تكثف جهودها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الحالية ومنع تفاقمها إلى مواجهة أوسع نطاقاً، وذلك وسط دعوات متواصلة من الدول الأعضاء في الرابطة لضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار.
وتسعى رابطة "آسيان"، التي تتبنى مبدأ عدم التدخل وحل النزاعات بالطرق السلمية في سياستها، إلى الاضطلاع بدور الوسيط بين بانكوك وبنوم بنه. وتتم هذه المساعي عبر القنوات الدبلوماسية والاجتماعات الوزارية بهدف منع تفاقم الأزمة والحفاظ على استقرار وأمن المنطقة.
وتتواصل حالة التوتر والاشتباكات العنيفة بين الجانبين على الحدود، مما دفع تايلاند إلى إعلان حظر تجول في إقليم ترات جنوب شرق البلاد. وقد امتد القتال مع كمبوديا ليشمل مناطق ساحلية ضمن المنطقة الحدودية المتنازع عليها.
وفي مؤتمر صحفي عقده في بانكوك، صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، الأميرال سوراسانت كونجسيري، قائلاً: "بشكل عام، هناك اشتباكات مستمرة منذ أن أكدت كمبوديا مجدداً انفتاحها على وقف إطلاق النار أول أمس". وأضاف أن تايلاند منفتحة على حل دبلوماسي، لكنه شدد على أن "على كمبوديا أن توقف العمليات القتالية أولاً، قبل أن نتمكن من التفاوض".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة التايلاندية عن مقتل مدني يبلغ من العمر 63 عاماً أمس، خلال الاشتباكات الحدودية مع كمبوديا، لتكون هذه أول وفاة لمدني في البلاد منذ تجدد النزاع قبل أسبوع. وبذلك، ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات التي اندلعت في السابع من كانون الأول الحالي إلى ما لا يقل عن 26 شخصاً، منهم 14 جندياً تايلاندياً و11 مدنياً كمبودياً على الأقل، وفقاً لمصادر رسمية. كما تسببت هذه الاشتباكات في نزوح نحو 800 ألف شخص من جانبي الحدود.
في المقابل، أكدت المتحدثة الكمبودية مالي سوتشياتا أن القوات التايلاندية استمرت في قصف وإطلاق قذائف الهاون على المناطق القريبة من الحدود.
ومع تجدد الاشتباكات بين البلدين، تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معلناً يوم الجمعة الماضي أن تايلاند وكمبوديا وافقتا على وقف الاشتباكات الحدودية بعد اتصال هاتفي أجراه مع رئيسي وزراء البلدين. إلا أن الحكومة التايلاندية نفت هذا الادعاء، فيما تواصلت المعارك يومي السبت والأحد.
وأوضح ترامب أنه تحدث إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال في تايلاند، أنوتين تشارنفيراكول، ورئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت، وأنهما اتفقا على "وقف إطلاق النار" كلياً. لكن الجانبين تراجعا عن هذا الاتفاق لاحقاً، مما دفع متحدثاً باسم البيت الأبيض للإعلان في وقت لاحق أن ترامب يتوقع من الطرفين احترام التزاماتهما، وأنه "سيحاسب أي شخص عند الضرورة لوقف القتل وضمان السلام الدائم".
يعود الخلاف بين تايلاند وكمبوديا إلى نزاع حدودي طويل الأمد يتركز حول مناطق تضم معابد تاريخية على امتداد نحو 800 كيلومتر. وقد شهدت هذه المنطقة موجات متكررة من العنف هذا العام، وذلك على الرغم من جهود الوساطة الدولية التي بذلتها الولايات المتحدة وماليزيا والصين.
وتحتوي المناطق المتنازع عليها على معابد تعود إلى إمبراطورية الخمير. وقد تم ترسيم الحدود في مطلع القرن العشرين خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية، وهو ما أثار خلافاً يتجدد بعنف بين فترة وأخرى.
وكانت موجة عنف سابقة قد وقعت في تموز الماضي، وأسفرت عن مقتل 43 شخصاً خلال خمسة أيام، كما أجبرت نحو 300 ألف شخص على النزوح، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية الولايات المتحدة والصين وماليزيا.
وفي السادس والعشرين من تشرين الأول الماضي، توصل البلدان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. غير أن بانكوك علَّقت هذا الاتفاق بعد أسابيع إثر انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها، مما أدى إلى اندلاع الموجة الجديدة من الهجمات والقصف المتبادل.
سياسة دولي
سياسة دولي
سياسة دولي
سياسة دولي