هذا الخبر بعنوان "التوقيت المثالي لتناول التمر وفوائده الصحية للجسم" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم الاهتمام المتزايد بالتغذية الوظيفية، يبرز التمر كغذاء تقليدي ذي قيمة غذائية عالية، تتجاوز فوائده مجرد مكوناته لتشمل توقيت تناوله والغرض الصحي المنشود منه. في هذا السياق، أشار موقع "Verywell Health" المتخصص في الأخبار الصحية إلى أن تأثير التمر على الجسم يتغير بناءً على الوقت الذي يُستهلك فيه، مما يمنحه أدواراً صحية متعددة يمكن استثمارها بوعي.
يُعد التمر مصدراً غنياً بالألياف، سواء الذائبة أو غير الذائبة، وهي عناصر حيوية لتحسين حركة الأمعاء وتسهيل عملية إخراج الفضلات، مما يسهم بفعالية في التخفيف من حالات الإمساك واضطرابات الهضم. كما يحتوي التمر على كحولات سكرية طبيعية قد تُحفّز النشاط المعوي لدى بعض الأفراد. وتؤكد الأبحاث الحديثة أن الاستهلاك المنتظم للتمر يساهم في تعزيز توازن الميكروبيوم المعوي، وهو عامل أساسي في تقوية المناعة وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام. ولهذا، ينصح خبراء التغذية بتناول ثلاث تمرات منزوعة النوى في الصباح الباكر، لضمان الحصول على كمية كافية من الألياف مع بداية اليوم ودعم عملية الهضم بكفاءة.
يمثل التمر خياراً غذائياً مثالياً في الفترة المسائية، خاصة للأشخاص الذين يميلون إلى تناول الحلويات بعد وجبة العشاء. فمذاقه الحلو الطبيعي وقوامه المميز يجعلان منه بديلاً صحياً ومغذياً للسكريات المكررة والحلويات المصنعة مثل البسكويت. ورغم احتواء التمر على سكريات طبيعية، إلا أن مؤشره الغليسيمي يُعتبر منخفضاً نسبياً، مما يقلل من خطر الارتفاع المفاجئ في مستويات سكر الدم. وتساعد الألياف المتوفرة فيه على استقرار مستويات الغلوكوز ومنع التقلبات الحادة. وقد أظهرت دراسة علمية أن تناول ثلاث تمرات يومياً لمدة 16 أسبوعاً لم يؤدِ إلى ارتفاع مستويات السكر لدى مرضى السكري، بل ساهم في خفض الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، مما يعزز دوره الوقائي لصحة القلب والأوعية الدموية.
يوصي خبراء التغذية بتناول التمر، سواء كان طازجاً أو مجففاً، قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية، نظراً لقدرته على توفير مصدر سريع للطاقة ودعم الترطيب. فالتمر غني بالعديد من العناصر المعدنية الأساسية، أبرزها البوتاسيوم، الصوديوم، المغنيسيوم، والكالسيوم، وهي معادن تلعب أدواراً محورية في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف العضلات. كما تسهم الكربوهيدرات الطبيعية الموجودة في التمر في تسريع عملية التعافي بعد الجهد البدني، بينما يساعد البوتاسيوم على الوقاية من التشنجات العضلية، ويدعم الحديد عملية نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، مما ينعكس إيجاباً على القدرة على التحمل والأداء الرياضي بشكل عام.
يؤكد التحليل العلمي أن التمر ليس مجرد غذاء تقليدي، بل هو عنصر غذائي ذكي يمكن الاستفادة منه بطرق متنوعة تتناسب مع توقيت الاستهلاك والهدف الصحي. فسواء استُخدم لدعم الهضم في الصباح، أو لإشباع الرغبة في الحلويات مساءً، أو لتعزيز الطاقة قبل النشاط البدني، يبقى التمر مثالاً ساطعاً على التناغم بين التغذية السليمة والمعرفة العلمية الحديثة.
صحة
صحة
صحة
صحة