تصعيد غير مسبوق: إسرائيل تنشر لواء "الحشمونائيم" الحريدي جنوب سوريا وتوسع "المنطقة العازلة"


هذا الخبر بعنوان "الأكثر تشدداً.. إسرائيل تنشر قوات "الحشمونائيم" جنوب سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب السوري، ولا سيما بعد سقوط النظام السابق، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس الموافق 1 كانون الثاني/يناير 2026م، عن نشر قوات من لواء "الحشمونائيم" في المنطقة الحدودية جنوبي سوريا. وتُعد هذه الخطوة تصعيداً غير مسبوق، حيث يضم لواء "الحشمونائيم" جنوداً من التيار الحريدي (اليهود المتدينين) ضمن صفوف الجيش الإسرائيلي.
تفاصيل الانتشار والمهام العسكرية
وفقاً للبيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي، نفذت قوات اللواء سلسلة من الأنشطة الميدانية بعد إجرائها تدريبات عسكرية مكثفة في المنطقة. شملت هذه الأنشطة عمليات تفتيش ومداهمة محدودة، بالإضافة إلى جمع معلومات استخباراتية تهدف إلى الحفاظ على الأمن الداخلي الإسرائيلي، وخاصة في مرتفعات الجولان المحتل. وأوضح البيان أن لواء "الحشمونائيم" شارك في هذه العمليات تحت إشراف الكتيبة (52) المدرعة التابعة للواء (401)، وبالتنسيق مع اللواء (474)، مع استمرار انتشار الفرقة (210) المعروفة بـ"باشان" في المنطقة. وأكد الجيش أن اللواء سيواصل تنفيذ مهامه الدفاعية في مختلف الساحات التي تهدد أمن إسرائيل، مع التأكيد على احترام خصوصية الجنود "الحريديم" وحفاظهم على نمط حياتهم الديني خلال فترة خدمتهم.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024م، أقدم الجيش الإسرائيلي على توسيع "المنطقة العازلة" في الجنوب السوري، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مراراً وتكراراً، إضافة إلى إنشاء تسع نقاط عسكرية جديدة في المنطقة.
لواء "الحشمونائيم": تأسيسه وأهدافه
أُسّس لواء "الحشمونائيم" في الجيش الإسرائيلي عام 2024م، ويُعد الأول من نوعه في القوات المسلحة الإسرائيلية من حيث تخصيصه لجنود الحريديم. يهدف هذا اللواء إلى دمج أفراد "التيار الحريدي" في صفوف الجيش الإسرائيلي مع مراعاة متطلباتهم الدينية، مثل الفصل بين الجنسين وتكييف البرامج التدريبية بما يتناسب مع معتقدات هذه الفئة. كما يشارك اللواء في مهام دفاعية وأمنية على مختلف الجبهات الحدودية لإسرائيل.
خلفية عن التيار الحريدي
يُعرف الحريديم بتشدّدهم الديني ورفضهم التام للعديد من مظاهر الحداثة، بما في ذلك الخدمة العسكرية، التي يعتبرونها منافسة للمعتقدات اليهودية. وعلى الرغم من أن هذا التيار كان معفياً من الخدمة العسكرية بموجب "تفاهم الستاتوس كو"، إلا أن التحديات الأمنية في إسرائيل دفعت الجيش إلى إعادة فتح ملف التجنيد الإجباري للعديد من أفراد هذا التيار.
الأزمة في تجنيد الحريديم
شهدت إسرائيل في السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في معدلات استجابة الحريديم لدعوات التجنيد. ففي الربع الأول من عام 2025م، استجاب 20% فقط من المجندين الحريديم لدعوات الخدمة، فيما انخفضت النسبة إلى 5% في الربع الثاني من نفس العام. وعلى إثر ذلك، اضطرت السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، بما في ذلك إصدار مذكرات اعتقال بحق رافضي التجنيد، فضلاً عن فرض قيود على تحركاتهم خارج البلاد، بحسب ما وثقته جريدة "عنب بلدي".
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة