تصاعد مقلق للعنف ضد الشرطة في ألمانيا: أكثر من 46 ألف اعتداء وثلث المشتبه بهم ليسوا ألمانًا


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا : أكثر من 46 ألف اعتداء على الشرطة في عام واحد .. وثلث المشتبه بهم لا يحملون الجنسية الألمانية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت أرقام رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية عن تصاعد مقلق في أعمال العنف الموجهة ضد الشرطة وقوات الطوارئ في البلاد. فقد تم تسجيل 46,357 جريمة اعتداء على عناصر الشرطة خلال عام 2024 وحده، وهي واحدة من أعلى الحصائل المسجلة في السنوات الأخيرة.
ووفقاً للبيانات، تعرّض ما مجموعه 106,875 شرطياً للتهديد أو الإكراه أو الإصابة خلال العام الماضي، مما يمثل زيادة ملحوظة بنسبة 67% مقارنة بعام 2015. وقد أثار هذا الارتفاع قلقاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية بألمانيا.
وصفت وزيرة العدل الألمانية، ستيفاني هوبيغ، حجم العنف بأنه "مخيف"، مشددة على ضرورة أن ترد الدولة بحزم من خلال تشديد القوانين والعقوبات. وأشارت إلى أن مشروعاً سابقاً لزيادة العقوبات لم ينجح ضمن الائتلاف الحاكم، لكن النقاش حوله عاد بقوة إلى الواجهة بعد الكشف عن هذه الأرقام.
وتشمل المقترحات الجديدة رفع الحد الأدنى للعقوبة في قضايا الاعتداء على الشرطة من ثلاثة إلى ستة أشهر سجن، بالإضافة إلى فرض عقوبة لا تقل عن عام واحد على كل من يستدرج عناصر الشرطة إلى كمائن أو هجمات مخططة. وتسعى الحكومة أيضاً إلى توسيع نطاق الحماية القانونية ليشمل الأطباء والمسعفين والعاملين في القطاع الطبي، بعد أن كانت القوانين الخاصة تقتصر في السابق على حالات الطوارئ فقط.
وأظهرت الإحصاءات ذات الصلة أن 34.9% من المشتبه بهم في هذه الجرائم لا يحملون الجنسية الألمانية، بينما تبلغ نسبتهم من إجمالي السكان حوالي 15%. وقد أثار هذا التباين جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً حول أسباب هذه الظاهرة، على الرغم من أن السلطات الرسمية لم تربط العنف بجنسية معينة.
من جانبه، حذّر وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، من أن العنف ضد قوات الأمن بات "جزءاً من الواقع اليومي". وأكد أن تشديد القوانين الذي تم منذ عام 2017 لم ينجح حتى الآن في وقف التصاعد المستمر للاعتداءات، والتي عادت للارتفاع مجدداً خلال عام 2024.
يعيد هذا التطور فتح النقاش في ألمانيا حول سبل حماية قوات الأمن وتعزيز الردع القانوني، في ظل تزايد المخاوف من أن يصبح العنف ضد الشرطة وفرق الإسعاف أمراً طبيعياً في الفضاء العام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة