الجيش الإسرائيلي ينشر لواء "الحشمونائيم" من جنود الحريديم جنوب سوريا لأول مرة وسط أزمة التجنيد


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تنشر لواءً من جنود الحريديم في المنطقة الأمنية جنوب سوريا" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم أمس الخميس، عن نشر وحدات من لواء "الحشمونائيم" في المنطقة الأمنية الواقعة جنوبي سوريا. وتُعد هذه الخطوة سابقة هي الأولى من نوعها لهذا اللواء الذي يضم في صفوفه جنوداً ينتمون إلى التيار الحريدي المتدين.
وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن وحدات المشاة التابعة للواء قد باشرت تنفيذ مهام ميدانية بعد استكمال برنامج تدريبي خاص. وقد شمل هذا البرنامج عمليات تفتيش موضعية وجمع معلومات استخباراتية، بهدف "إزالة التهديدات الأمنية" وضمان أمن الإسرائيليين، ولا سيما سكان الجولان.
وأشار البيان إلى أن لواء "الحشمونائيم" سيواصل نشاطه في عدة ساحات، مع التأكيد على توفير الترتيبات اللازمة التي تمكن الجنود المتدينين من الحفاظ على نمط حياتهم الديني خلال فترة خدمتهم العسكرية.
يأتي هذا الانتشار بعد أيام قليلة من إعلان الجيش الإسرائيلي، بتاريخ 28 كانون الأول/ديسمبر 2024، عن انتهاء مهام لواء الاحتياط رقم 55 في سوريا، وذلك عقب أكثر من 100 يوم من النشاط الميداني المتواصل في المنطقة ذاتها.
يُذكر أن الحريديم يُعتبرون من أكثر التيارات اليهودية تشدداً دينياً داخل المجتمع الإسرائيلي. ويقوم أسلوب حياتهم على التزام صارم بتعاليم التوراة، مع رفض واسع لمظاهر الحداثة الغربية، بما في ذلك وسائل الإعلام والتكنولوجيا والاختلاط الاجتماعي، ويفضلون العيش ضمن مجتمعات شبه مغلقة.
وعلى مدى عقود، عُرف هذا التيار بموقفه الرافض للخدمة العسكرية، انطلاقًا من اعتبارات دينية ترى في الجيش مؤسسة علمانية تتعارض مع الشريعة اليهودية وتهدد الهوية العقائدية للحريديم. وقد استند هذا الموقف تاريخيًا إلى تفاهمات غير مكتوبة عُرفت بـ"الستاتوس كو"، التي منحتهم إعفاءً من التجنيد مقابل تجنب الصدام مع الدولة، إلا أن التطورات الأخيرة في المشهد الأمني أعادت هذه القضية إلى الواجهة.
وتشير معطيات إسرائيلية رسمية إلى تفاقم أزمة تجنيد الحريديم، حيث أفادت إذاعة "كان ريشيت بيت" بأن نسبة الاستجابة لأوامر التجنيد خلال الثلث الأول من عام 2025 لم تتجاوز 20%، قبل أن تنخفض إلى نحو 5% في الثلث الثاني من العام نفسه. وبحسب البيانات، لم يلتحق بالخدمة حتى نيسان/أبريل 2025 سوى 994 مجندًا من أصل 10 آلاف تم استدعاؤهم، مما دفع الجيش إلى إصدار آلاف مذكرات الاعتقال بحق المتخلفين عن الخدمة، بالإضافة إلى تفعيل ما يُعرف بـ"أوامر 12" التي تفرض قيودًا على السفر بحق رافضي التجنيد.
تحرير: معاذ الحمد
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة