تسريبات الجزيرة تكشف هيكلية سرية لفلول النظام البائد في الساحل السوري وتمويلهم


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تقريرها الثالث ضمن سلسلة التسريبات الحصرية التي حصلت عليها، كشفت قناة الجزيرة، الجمعة 2 كانون الثاني، عن وثائق وتسجيلات جديدة تلقي الضوء على الهيكلية القيادية لفلول النظام البائد في منطقة الساحل ومناطق أخرى. وتضمنت التسريبات تفاصيل دقيقة حول آليات التمويل وإعادة الانتشار والتنسيق مع أطراف خارجية.
أظهرت الوثائق أن علي أحمد عبد الهادي، الذي شغل منصب مدير مكتب العميد السابق في النظام البائد المدعو غياث دلا، هو من قام بإعداد هذه الهيكلية التنظيمية.
أوضحت الوثائق المسربة أن المدعو رامي مخلوف، ابن خال الهارب بشار الأسد، يتصدر الهيكل التنظيمي لما أُطلق عليه اسم "مجلس الدفاع الأعلى". ويعاونه في هذا المجلس كل من قائد القوات الخاصة السابق المدعو سهيل الحسن، والمدعو غياث دلا.
وبيّنت التسريبات أن الهيكلية تضمنت قادة قطاعات قاموا بتأسيس غرف عمليات في كل منطقة ضمن محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة. وقد تم تقسيم كل منطقة بدورها إلى أحياء، بحيث تتشكل مجموعات عمل في كل حي.
ووفقاً لما كشفته الوثائق، فإن المدعو غياث دلا يقيم حالياً في لبنان ويقوم بتغيير مكان إقامته بشكل دوري، ويعتمد في تنقلاته على ابنه الذي كان ضابطاً في النظام البائد.
كشفت الوثائق أن غياث دلا تحدث عن وجود مجموعات مسلحة في بانياس ودريكيش وصافيتا والشيخ بدر وتلكلخ، وذلك من خلال مدير مكتبه الذي يتواصل مع قادة مجموعات الفلول لتحديد أعدادهم وحجم التمويل اللازم لهم.
وفيما يتعلق بتوزيع السلاح على عناصر هذه المجموعات، أشارت الوثائق إلى أن المدعو علي عبد الهادي، المقيم في إحدى تلال محافظة طرطوس، أكد أن عملية توزيع السلاح على عناصر الفلول في الساحل ستتم عبر صناديق المساعدات.
كما كشفت الوثائق المسربة عن قائد مجموعة مسلحة ضمن الهيكلية يدعى باسل محمد، والذي كان على ارتباط بالمدعو سهيل الحسن. وأوضحت التسريبات أنه تواصل مع منفذي هجمات آذار الماضي في الساحل، وادعى أن لديه 10 آلاف عنصر في الساحل وسهل الغاب، وقد تواصل معه رامي مخلوف وسهيل الحسن للتحضير لأعمال عسكرية.
وذكرت الوثائق أيضاً وجود تنسيق مباشر بين ضباط فلول النظام البائد وقائد ما يسمى "لواء دراع الساحل" المدعو مقداد فتيحة في أحداث الساحل. وأوضحت التسريبات أعداد العناصر الذين يتبعون المدعو فتيحة في كل من طرطوس وجبلة والدريكيش وبيت ياشوط.
وبرز في الوثائق أيضاً اسم قائد قطاع السهل، العميد السابق في النظام البائد مصطفى هاشم عجيب، الذي اتهم رئيس الاستخبارات العسكرية السابق كمال حسن بتأجيج الوضع في الساحل، على الرغم من عدم استعداد الفلول للمعركة.
في سياق التمويل، برز في الوثائق اسم المدعو أحمد دنيا، الذي يعتمد عليه المدعو سهيل الحسن في الأمور المالية. وأظهرت الوثائق أنه مقرب من رامي مخلوف، ومن خلاله يتم ضخ الأموال لعناصر الفلول وقادة المجموعات في سوريا.
وكانت قناة الجزيرة قد كشفت خلال اليومين الماضيين، ضمن سلسلة التسريبات، عن مخططات كبار ضباط نظام الأسد البائد وتحركاتهم السرية، مشيرة إلى أن المدعو سهيل الحسن جهّز مكتباً ضخماً قرب الحدود اللبنانية ليكون مقراً لقيادة وإدارة العمليات.
وتجاوزت التسجيلات التي تم الحصول عليها 74 ساعة، وتضمنت أكثر من 600 وثيقة، وقد سُرّبت بعد اختراق هواتف مجموعة من الضباط عبر شخص أوهمهم بأنه ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي.
تعليقاً على هذه التسريبات، صرح مستشار الرئاسة للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، الجمعة 2 كانون الثاني، بأن التسريبات الإعلامية الأخيرة كشفت النقاب عن "تاريخ أسود" لممارسات النظام البائد وعصاباته.
وأوضح زيدان في تغريدة على منصة "إكس" أن ما تم تسريبه يؤكد استعداد تلك العصابات للتنسيق مع أي طرف، حتى مع الاحتلال الإسرائيلي، في محاولاتها اليائسة للبقاء، وهو الاتهام نفسه الذي حاولوا إلصاقه زوراً وبهتاناً برموز الثورة السورية.
وأضاف أن هذه الحقبة تمثل "تاريخاً أسود وحاضراً مشبوهاً ومستقبلاً ضائعاً في أوهام ملك عاد لأهله"، مؤكداً أن الشعب السوري تجاوز بصلابته تلك المرحلة بكاملها، وأن إرادة الشعب السوري وتضحياته الجسيمة هي التي وضعت نهاية لذلك الماضي، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من السيادة والبناء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة