وثائق عسكرية مسربة تكشف "فرزاً عرقياً" صادماً في صفوف قوات سوريا الديمقراطية


هذا الخبر بعنوان "وثائق عسكرية تكشف ملامح "فرز عرقي" في صفوف قوات سوريا الديمقراطية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت عملية تدقيق واسعة شملت ما يقرب من 3000 وثيقة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن نمط تنظيمي مثير للجدل يعتمد على "التصنيف العرقي" في توزيع المهام القتالية. تثير هذه النتائج تساؤلات جدية حول مدى تماسك هذه المليشيا، التي لطالما ادعت التعددية، في حال اندلاع مواجهات واسعة النطاق.
وأفاد باحثون مختصون، قاموا بفرز وتحليل وثائق تتعلق بتحركات القوات والانتساب، بأن قيادة "قسد" تتعمد وضع الألوية ذات المكون العربي في الخطوط الدفاعية الأولى ونقاط التماس المباشرة مع العدو. في المقابل، يتم الاحتفاظ بالوحدات الكردية كقوات نخبة في مناطق خلفية، بعيداً عن الاشتباكات المباشرة.
وفقاً للدراسة التي أجريت على الوثائق، يبرز "لواء الشهيد قهرمان" (الفوج الثالث - فوج الشهيد عادل بكور) كنموذج واضح لهذا النمط التكتيكي. فقد أظهرت البيانات أن هذا اللواء يتألف بالكامل من مقاتلين من المكون العربي، وغالبيتهم من أبناء مدينة الرقة. وتشير الخطط العسكرية المسربة إلى أن هذه الوحدات العربية تعمل كقوة متقدمة في مناطق عالية الخطورة، مما يجعلها الأكثر عرضة للاستنزاف في المراحل الأولى لأي هجوم.
في المقابل، تُظهر الوثائق توزيع كتائب صغيرة تضم مقاتلين أكراد (سوريين وأتراك) في مواقع بعيدة نسبياً عن خطوط التماس. تُصنف هذه الكتائب كقوات نخبة مهيأة لشن هجمات خاطفة أو لإعادة التموضع التكتيكي السريع عند الحاجة.
ونقلت مصادر مطلعة لـ "زمان الوصل" أن هذا التكتيك العسكري يثير قلقاً داخلياً كبيراً لدى قيادات المليشيا نفسها. وأشارت المصادر إلى وجود شكوك عميقة حول ولاء هذه الكتائب العربية في مواجهات محتملة ضد قوات قد تكون مدعومة من "أبناء عمومتهم" في الطرف المقابل.
يمكن تلخيص أبرز ما ورد في هذه الوثائق والشهادات فيما يلي:
على الرغم من الخطاب الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية الذي يركز باستمرار على مبادئ "أخوة الشعوب" والتعددية العرقية تحت مظلة الإدارة الذاتية، إلا أن هذه المعطيات تضع علامات استفهام كبيرة حول "هيكلية القيادة والسيطرة" ومدى الثقة المتبادلة بين المكونات المختلفة التي تشكل هذه القوات، والتي تحظى بدعم أمريكي.
ويرى مراقبون أن هذا الفرز القائم على أساس عرقي قد يمثل "خاصرة رخوة" حقيقية لـ (قسد)، خصوصاً مع تزايد الاحتقان في المناطق العربية التي تشهد احتجاجات متكررة ضد سياسات التجنيد والتوزيع العسكري التي تتبعها القوات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة