جدل إعلامي حول الحياد والمسؤولية: حادثة آسيا هشام وعلي عبود تثير نقاشاً واسعاً في سوريا


هذا الخبر بعنوان "“ما عجبك.. انصرف”: أين تنتهي حرية المذيع وتبدأ مسؤولية القناة؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت إحدى حلقات برنامج حواري يُعرض على قناة "المشهد"، وتقدمه الإعلامية آسيا هشام، سجالاً حاداً بينها وبين ضيفها علي عبود، رئيس اتحاد العلويين في أوروبا. تركز النقاش على قضايا الهوية والانتماء في الساحل السوري، وذلك وفقاً لما ذكره سناك سوري-دمشق.
في مستهل الحوار، طرحت هشام سؤالاً مباشراً: "الشارع المقابل يقول إن العلويين وافدون على الساحل، فكيف تطالبون بإقليم؟". رداً على ذلك، طالب عبود مقدمة البرنامج بضرورة التزام الحياد المهني، مؤكداً على صفتها كإعلامية تعمل في قناة تلفزيونية.
أجابت هشام بحدة: "لا تعلمنا شغلنا لو سمحت، ما عجبك تفضل انصرف، نحن منعرف نشتغل". وأضافت مؤكدة على دورها في إدارة الحوار: "أنا أدير الحوار، لا يوجد إعلامي حيادي، نحن مع حق الشعوب، بدون فزلكة وفلسفة علينا".
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة قناة "المشهد" بخصوص ما حدث خلال الحلقة.
من جانبه، علّق الكاتب محمد سامي الكيال على الواقعة عبر منشور على صفحته في الفيسبوك، واصفاً هذا النوع من الإعلام بأنه "اعتداء خارجي على السوريين". وذكر أن "جموع هؤلاء الطائفيين الممولين، من "الجزيرة" إلى "المشهد"، يحضّرون اليوم لمجزرة جديدة، عبر الوصم الجماعي، ونظريات المؤامرة، ورفع الغطاء الأخلاقي والإنساني عن جماعات بأكملها". ودعا الكيال إلى وضع حد لهذا "الهراء"، متمنياً على "أي شخص محترم مقاطعة الظهور والمشاركة في هذه القنوات الرخيصة"، كما طالب "المثقفين الناطقين بالعربية" باتخاذ موقف ضد هذا "الاعتداء".
يُذكر أن حادثة مشابهة وقعت في شهر تشرين الثاني الفائت داخل استوديو الإخبارية، حيث قام الإعلامي معاذ محارب بطرد ضيفه الكاتب هوشنك أوسي. جاء ذلك بعد تصاعد التوتر بينهما إثر إصرار أوسي على تسمية الرئيس أحمد الشرع بـ"الرئيس الانتقالي"، وهو ما أثار غضب محارب الذي صرخ قائلاً: "اقطعوا عنو اقطعوا"، واصفاً أوسي بـ"بطولة اللسان".
أعادت وقائع حلقة "المشهد" فتح نقاش أوسع حول دور الإعلام في معالجة قضايا الهوية والانتماء، وحدود الحياد المهني في البرامج السياسية، لا سيما في السياق السوري الحساس والمعقد. فبينما اعتبر البعض أن تصريحات هشام تندرج ضمن حرية التعبير ووضوح الموقف الإعلامي، رأى آخرون فيها خروجاً عن المسؤولية المهنية وتهديداً للنسيج المجتمعي، مما أثار دعوات لضبط الخطاب الإعلامي في المساحات الحوارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة