حليف تركي يهدد بـ"عواقب وخيمة" وعمل عسكري ضد "قسد" بعد انتهاء مهلة "اتفاق الاندماج"


هذا الخبر بعنوان "حزب قومي حليف للحكومة التركية يلوّح بعمل عسكري ضد قـ.سـ.د" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد التهديدات العسكرية التركية الموجهة ضد قوات "قسد" في سوريا، في ظل تصريحات صادرة عن حزب "الحركة القومية"، الحليف للحكومة التركية، تفيد بانتهاء المهلة الممنوحة لـ "قسد" للالتزام باتفاق الاندماج مع الجيش السوري، مما يفتح الباب أمام احتمال شن عملية عسكرية جديدة.
وكان قائد "قسد" مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع قد وقعا في العاشر من آذار عام 2025، اتفاقاً في دمشق يهدف إلى دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية. ووفقاً لمسؤولين أتراك، فقد انقضت المهلة المحددة لتنفيذ هذا الاتفاق مع نهاية عام 2025، الأمر الذي يستدعي التحرك.
ويرى حزب "الحركة القومية" أن "قسد" لم تلتزم ببنود الاتفاق، وأنها تشكل تهديداً بتقسيم إقليمي بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد حذر رئيس الحزب، دولت بهشلي، من "عواقب وخيمة" إذا لم تنفذ "قسد" الاتفاق، ملمحاً إلى مصير مشابه لعملية "غصن الزيتون" التي جرت في عفرين عام 2018.
من جانبه، صرح يلدراي تشيشيك، مستشار رئيس حزب الحركة القومية، بأن تركيا "لا تقدم تنازلات" في هذا الشأن، مشيراً إلى رسالة بهشلي بمناسبة العام الجديد، التي حذر فيها من "عواقب وخيمة" في حال عدم تنفيذ "قسد" للاتفاق. وجاء في رسالة بهشلي: "بعد تبديد ضباب عدم اليقين في سوريا، يعد إرساء الوئام والسلام والاستقرار الداخلي مسألة حياة أو موت، ومن مصلحة الجميع أن تكون (قسد) جزءاً من سوريا، بدل أن تكون أداة في يد إسرائيل، ودمية تُحرّك عن بُعد وتُغذّى وتُقاد إلى أوهام مستحيلة، وإلا، فإنّ العواقب ستكون وخيمة على كل من يتورط في استهداف أمن تركيا والمنطقة".
تتجاوز الدوافع الإقليمية التصريحات التركية المسألة الأمنية المباشرة لتشمل اتهامات إقليمية، منها الارتباط بحزب العمال الكردستاني "بي كي كي". وتصنف أنقرة "قسد" فرعاً للحزب الذي تعتبره منظمة إرهابية، وذلك على الرغم من حل الحزب رسمياً استجابة لنداء زعيمه عبد الله أوجلان في شباط 2025.
ويتهم مسؤولون أتراك الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم "قسد" بهدف خلق "هيكل جديد" في سوريا وإثارة الفوضى، والسعي لفتح "ممر داود" الذي يربط جنوب سوريا بشمالها الشرقي. كما يشير الأتراك إلى سيطرة "قسد" على مناطق غنية بالنفط والغاز والموارد المائية والزراعية، مما يعيق تعافي سوريا.
لا يزال المشهد معقداً بسبب التصريحات المتعارضة؛ فقد وجه زعيم "بي كي كي" السجين عبد الله أوجلان رسائل دعم لاتفاق العاشر من آذار، واصفاً إياه بـ"نموذج للحكم الذاتي المشترك"، ودعا "قسد" لسحب العناصر الأجنبية من سوريا، وهو ما يمنح الاتفاق شرعية من وجهة نظر كردية معينة.
من جانبه، قال متحدث باسم الإدارة الذاتية إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود الاتفاق "خلال أيام"، وأن الطرف الأمريكي سيشرف على التنفيذ، مؤكداً أن سوريا "لا تحتمل سوى جيش واحد". وتشير تصريحات الرئيس أردوغان ووزراء الدفاع والخارجية إلى أن تصريحات "قسد" غير مقبولة، وتوضع في إطار المراوغة، مؤكدين عدم السماح لأي تنظيم بتهديد أمن تركيا، ما يدعم توجهاً عسكرياً محتملاً، وفق مراقبين.
ويبدو أن تركيا، ممثلة بحليفها القومي، تضع جميع الخيارات على الطاولة لضمان عدم تحول مناطق شمال شرق سوريا إلى كيان منفصل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة