أوزغور أوزيل يدين استهداف الأقليات في سوريا ويدعو لدستور شامل يضمن السلام والاستقرار الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "بينهم العلويون.. زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي يدين استهداف الأقليات في سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدان زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، أوزغور أوزيل، بشدة الهجمات التي تستهدف الأقليات والمجموعات العقائدية المتنوعة في سوريا. وشدد أوزيل على أن السبيل الوحيد لتحقيق حل دائم يكمن في صياغة دستور سوري شامل يضمن حقوق جميع المكونات. وأكد قائلاً: "لقد أدنّا مراراً الاعتداءات التي طالت إخوتنا العلويين العرب والنصيريين والدروز. من الضروري أن يتعايش العرب والأكراد والأتراك بسلام، وهذا لن يتأتى إلا من خلال دستور سوري يمثل كافة الأطياف. لذا، يجب أن تكون الأصوات الصادرة من تركيا بناءة وداعمة لهذا المسعى"، وذلك وفقاً لما نقلته "زمان التركية".
وطالب أوزيل مؤسسات الدولة التركية، بما في ذلك وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات والحكومة، بانتهاج موقف فعال وثابت إزاء الأزمة السورية. وأشار إلى متابعته الحثيثة للتحركات النشطة التي يقوم بها رئيس جهاز الاستخبارات التركي (MİT) في هذا الملف. كما أعرب عن استعداد حزبه للمشاركة في أي مبادرة دولية أو إقليمية من شأنها دعم عملية السلام في سوريا.
وفي سياق الحديث عن اتفاق العاشر من آذار، أكد زعيم حزب الشعب الجمهوري أن إرساء سلام مستدام في سوريا يعد أمراً حيوياً لاستقرار تركيا ومعالجة أزمة اللاجئين بشكل جذري.
ودعا أوزيل إلى تغليب الدبلوماسية وتجنب الانزلاق نحو منطق الصراع، مصرحاً: "يجب ألا نرضخ لفكرة أن المهلة قد انتهت وأن الحرب هي البديل الوحيد للسلام. نحن نؤمن بأهمية توسيع آفاق العمل الدبلوماسي، فعدم الاستقرار في سوريا لا يخدم مصالح أي طرف".
وربط أوزيل بشكل مباشر بين استقرار الجارة سوريا وتحسن الأوضاع الداخلية في تركيا، مشيراً إلى أن أزمة اللاجئين لا يمكن حلها بشكل كامل دون تحقيق الهدوء والاستقرار خلف الحدود المشتركة.
واعتبر أوزيل أن السلام في سوريا يمثل مفتاح الرخاء لتركيا، على حد تعبيره. وأضاف أن السبيل الوحيد لإنهاء ملف اللاجئين، الذي لم يُحل منه سوى 20% حتى الآن، بينما لا تزال 80% من المشكلة قائمة، هو تحقيق هذا السلام.
واختتم أوزيل تصريحاته معرباً عن أمله في أن يشهد عام 2026 تحقيق السلام في المنطقة. وأكد أن العدو الحقيقي لجميع المكونات، سواء كانوا أكراداً أو أتراكاً أو عرباً، هو "الاستغلال والجوع والفقر"، وهي أزمات لا يمكن حلها بالحروب، بل بالتنمية والوئام.
جاءت تصريحات أوزيل هذه خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح جماعي بمنطقة "ساروهانلي" بولاية مانيسا، وذلك تعقيباً على تأخر تطبيق "تفاهم 10 مارس" المبرم بين الإدارة المركزية في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.
وفي الآونة الأخيرة، شهدت العلاقات السورية التركية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة اللقاءات السياسية والعسكرية بين البلدين. وتزامنت هذه اللقاءات، بالإضافة إلى اجتماعات مكثفة للعسكريين السوريين في الشمال، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لميليشيات "قسد" حتى نهاية عام 2025، بموجب اتفاق 10 مارس/آذار.
ففي الخامس من كانون الأول/ديسمبر 2025، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة دمشق وفداً عسكرياً تركياً رفيع المستوى برئاسة رئيس أركان الجيش التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
وفي الثاني عشر من الشهر نفسه، استقبل وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة قائد القوات البرية في الجيش التركي متين توكال، في لقاء تناول عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي الثاني والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، استقبل الرئيس الشرع أيضاً في دمشق وفداً تركياً رفيع المستوى ضم وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالن. وتناول اللقاء تطورات الملفات السياسية والأمنية والعسكرية.
كما عُقد في الثالث والعشرين من الشهر ذاته اجتماع موسّع في منطقة نبع السلام، برئاسة معاون وزير الدفاع للمنطقة الشمالية العميد فهيم عيسى، وبحضور قائد الفرقة /72/ وعدد من الضباط القادة. وتم خلال الاجتماع بحث آخر التطورات الميدانية، فضلاً عن جاهزية وانتشار التشكيلات العسكرية في المنطقة.
وفي الثلاثين من كانون الأول/ديسمبر، التقى وفد من وزارة الدفاع السورية، برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، وزير الدفاع التركي في العاصمة أنقرة، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون والتنسيق العسكري بين البلدين.
وفي سياق متصل، اجتمع رئيس هيئة الأركان العامة السوري اللواء علي النعسان، في الثاني من كانون الثاني/يناير 2026، مع قادة الفرق العسكرية المتمركزة في محافظة حلب ومحيطها. وناقش الاجتماع آخر المستجدات الميدانية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين الفرق والوحدات القتالية، بهدف رفع مستوى الجاهزية العسكرية.
وجاء هذا الحراك المكثف بالتزامن مع اشتباكات بين قوات الأمن السوري وميليشيات "قسد" في محافظة حلب، وسط أحاديث غير معلنة في تركيا وسوريا عن تحضيرات عسكرية محتملة لحسم ملف "قسد".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة