مفارقة العملة الجديدة في سوريا: مواطن يكتشف عدم أهليته للتبديل لغياب السيولة


هذا الخبر بعنوان "مواطن يكتشف أنه غير مؤهل لتبديل العملة الجديدة لأنه لا يملك عملة قديمة أصلاً" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مفارقة تعكس الواقع الاقتصادي، اكتشف المواطن عبد الرؤوف بحاله، بعد اطلاعه على خبر تحديد سقف التبديل اليومي للعملة الجديدة بـ 75 مليون ليرة سورية، أنه غير مؤهل للمشاركة في هذه العملية الوطنية الحيوية. لم يكن السبب إجراءات معقدة أو طوابير طويلة، بل لأنه لا يمتلك ما يكفي لتبديل حتى ورقة الـ 500 ليرة المألوفة.
وعلى حد تعبير سناك سوري، قال عبد الجليل، الذي يعمل أحياناً في أعمال "غير قابلة للتوصيف المالي"، إنه كان يخطط لتجربة تبديل العملة الجديدة "على سبيل الفانتازيا"، قبل أن يفتح محفظته ويواجه الحقيقة الصادمة: "ما قدرت بدل لأنو ما عندي شي يتبدل أصلاً".
وفي تعليق له حول حالة عبد الجليل، أوضح أحد موظفي المصرف أن "سقف التبديل 75 مليون، لكنه ليس إلزامياً. أي ليس كل مواطن ملزماً بالمشاركة، تماماً كحق الترشح للرئاسة، فهو موجود في الدستور، لكن ليس كل شخص يجربه".
وترى مصادر اقتصادية محايدة (وغير موجودة في سوريا) أن طرح العملة الجديدة في التداول جاء لتلبية حاجات "النقد الكاش" لدى شرائح لا تزال تحتفظ بسيولة حقيقية. أما المواطن العادي، فيتمتع بـ "الوجود الرمزي" في السياسات المالية، حيث يُذكر اسمه في الخطابات دون أن يكون له تأثير فعلي في السوق.
لذا، عزيزنا القارئ، إذا كنت لا تستطيع تبديل العملة الجديدة، فلا تقلق، فأنت لست وحدك. هناك ما يزيد عن 90% من السكان (ممن هم تحت خط الفقر) يشاركونك هذا "الإنجاز الوطني"، لكنهم لا يمتلكون المال لطباعة منشور عنه.
بعد هذا الاكتشاف، قرر عبد الرؤوف بحاله أن يحتفل بكونه جزءاً من تجربة نقدية فريدة، حيث يعيش في اقتصاد تتغير فيه فئات العملة، دون أن تتغير كمية النقود التي في جيبه، ليصبح صفر زائد صفر، يساوي صفراً جديداً.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة