مباحثات دمشق: مظلوم عبدي يلتقي السلطات السورية لبحث دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش الوطني بعد انتهاء مهلة الاتفاق


هذا الخبر بعنوان "قائد قوات سوريا الديمقراطية في دمشق لبحث دمج مقاتليه بصفوف الجيش" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعقد قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، اجتماعاً مع السلطات السورية في العاصمة دمشق يوم الأحد، وذلك لمناقشة عملية دمج مقاتلي قواته ضمن صفوف الجيش الوطني. يأتي هذا الاجتماع، الذي أعلنت عنه قوات سوريا الديمقراطية في بيان لها، بعد فترة وجيزة من انتهاء المهلة المحددة لتطبيق اتفاق كان الطرفان قد وقعاه قبل أشهر.
وكان الاتفاق المذكور، الذي وقّعه عبدي والرئيس أحمد الشرع في العاشر من آذار/مارس، قد تضمن عدة بنود رئيسية، أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام الجاري. ومع ذلك، حالت تباينات في وجهات النظر بين الطرفين دون تحقيق تقدم ملموس في تطبيق بنود الاتفاق، وذلك على الرغم من الضغوط التي تقودها واشنطن بشكل رئيسي لدفع عملية التنفيذ.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من واشنطن والتي يقودها الأكراد، في بيان لها، أن وفداً من قيادتها برئاسة مظلوم عبدي يلتقي مسؤولين في حكومة دمشق بالعاصمة السورية. وأوضحت القوات أن اللقاء يأتي "في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري". في المقابل، لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات السورية بخصوص هذا الاجتماع حتى الآن.
وكان مسؤول كردي قد كشف لوكالة فرانس برس الشهر الماضي أن قوات سوريا الديمقراطية تسلمت مقترحاً مكتوباً من دمشق. وينص المقترح على دمج قواتها في صفوف الجيش السوري، مع تقسيمها إلى ثلاث فرق وعدة ألوية، من ضمنها لواء خاص بالمرأة. وستنتشر هذه القوات في مناطق سيطرتها بشمال شرق سوريا، على أن تتولى "قيادات" منها إدارتها. وفي الثاني والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، أعلن وزير الخارجية أسعد الشيباني أن دمشق تلقت رداً من القوات الكردية على المقترح الذي أعدته وزارة الدفاع.
وخلال الفترة الماضية، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن إفشال الجهود الرامية لتطبيق الاتفاق، وكذلك بإشعال اشتباكات محدودة أسفرت عن سقوط قتلى، كان آخرها في مدينة حلب شمال البلاد. وقد اتهمت دمشق الأكراد بالتباطؤ في تنفيذ بنود الاتفاق.
من جانبه، حثّ وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من دمشق قبل أسبوعين، القوات الكردية على "ألا تعود لتشكّل عائقاً أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها". وكانت أنقرة، التي شنت عدة هجمات ضد القوات الكردية بين عامي 2016 و2019، قد حذّرت في السابق من أن شركاء قوات سوريا الديمقراطية "بدأوا يفقدون صبرهم".
تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، وهي مناطق تضم أبرز حقول النفط والغاز. وقد لعبت هذه القوات دور رأس الحربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وتمكنت من دحره من آخر معاقله في البلاد عام 2019، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
ووفقاً لعبدي، تضم قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن التي أنشأتها الإدارة الذاتية تباعاً خلال سنوات النزاع في مناطق نفوذها، ما يقارب مئة ألف عنصر.
وبعد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، أظهر الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة، وقاموا برفع العلم السوري في مناطقهم. لكن تمسكهم بنظام حكم لامركزي وتكريس حقوقهم في الدستور لم يجد آذاناً صاغية في دمشق. وقد شهدت الفترة الماضية مناوشات عسكرية محدودة بين الطرفين بالتزامن مع سير المحادثات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة