عملية سرية واعتقال مباغت: تفاصيل مثيرة تكشف كيف سقط الرئيس الفنزويلي مادورو


هذا الخبر بعنوان ""مراقبة أدق تحركاته".. تفاصيل جديدة عن اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل جديدة ومثيرة تتعلق بالعملية التي نفذتها القوات الأمريكية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يوم السبت، في هجوم عسكري مباغت. ترصد هذه التقارير جوانب غير مسبوقة حول عملية الإيقاع بمادورو، بدءًا من دور الجواسيس الأمريكيين في كراكاس وصولًا إلى صورة الرئيس الفنزويلي مكبل اليدين.
منذ أغسطس الماضي، كان عملاء الاستخبارات الأمريكية يراقبون أدق تحركات مادورو، بما في ذلك طعامه وحيواناته الأليفة. وتشير التقارير إلى أن الرئيس الفنزويلي كان يغير مكان إقامته باستمرار منذ تصاعد التوتر مع واشنطن. أوضح رئيس أركان الجيش الأمريكي، دان كاين، أن أجهزة الاستخبارات سعت إلى "فهم كيفية تحركه، وأين يعيش، وإلى أين يسافر، وما يأكله، وما يرتديه، وما هي حيواناته الأليفة التي يربيها".
استغرق التخطيط لهذه العملية أشهرًا، وتطلب إعدادها إجراء بروفات "دقيقة". وقد قامت القوات الأمريكية بإنشاء نموذج مطابق للمنزل الذي كان يقيم فيه خليفة هوغو تشافيز. كانت القوات الأمريكية جاهزة للتنفيذ في مطلع ديسمبر، لكنها انتظرت توافر الظروف الملائمة، خاصة من ناحية الطقس. وأشار ترامب إلى أنه أصدر الأمر بالمهمة قبل أربعة أيام، لكنه انتظر الظروف المناسبة، ثم أعطى الضوء الأخضر مساء الجمعة بتوقيت واشنطن. وأضاف كاين: "قال لنا: حظًا سعيدًا ورياحًا مواتية".
كان الموقع مزودًا بأبواب فولاذية، ضمن ما يُعرف بـ"مساحة آمنة محاطة بالفولاذ"، وكان مادورو يحاول الدخول إليها عندما تمت مباغتته. في ساعة الصفر، أقلعت أكثر من 150 طائرة أمريكية من قواعد برية وبحرية، شملت مقاتلات وطائرات استطلاع ومسيرات ومروحيات. وشرح رئيس الأركان أن المروحيات التي كانت تقل الوحدة المكلفة بـ"إخراج" الرئيس الفنزويلي طارت تحت جنح الظلام، محلقة على ارتفاع عشرات الأمتار فقط فوق سطح المحيط. وفرت المقاتلات الغطاء الجوي اللازم، بينما تولت الأقمار الصناعية الأمريكية والتقنيات السيبرانية مهمة تعطيل الرادارات الفنزويلية.
بدأت الانفجارات الأولى تهز كراكاس قبل الساعة الثانية فجرًا بتوقيت فنزويلا، وفقًا لمراسلي "فرانس برس". وبينما كان العالم يتساءل عما إذا كان ذلك يمثل بداية حملة قصف واسعة النطاق، كانت الطائرات الأمريكية تستهدف الدفاعات الجوية الفنزويلية لتعطيلها وتمكين المروحيات من بلوغ هدفها. صرح ترامب بأنهم "كانوا يعلمون أننا قادمون" نظرًا لتصاعد التوتر في الأشهر الأخيرة، لكنهم "وجدوا أنفسهم عاجزين تمامًا، وتم تحييدهم بسرعة كبيرة"، بحسب الرئيس الأمريكي. وأصيبت مروحية أمريكية خلال العملية، لكنها تمكنت رغم ذلك من العودة إلى قاعدتها.
في وقت مبكر من صباح السبت، هبطت المروحيات داخل المجمع الذي كان مادورو يتواجد فيه. أظهرت الصور التي نشرها البيت الأبيض ترامب جالسًا في غرفة عمليات، استحدثت بمقر إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا، ومعه وزيرا الدفاع بيت هيغسيث والخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، بالإضافة إلى كاين. وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع محطة "فوكس نيوز": "شاهدت (العملية) حرفيًا، كما لو أنني كنت أشاهد برنامجًا تلفزيونيًا"، مشبهًا مقر إقامة نظيره الفنزويلي بـ"الحصن".
وأضاف ترامب: "كان (المكان) مزودًا بأبواب من الفولاذ، ما يطلق عليه مساحة آمنة محاطة بالفولاذ. لم يتمكن من إغلاق تلك المساحة، كان يحاول الدخول إليها، ولكن تمت مباغتته بشكل سريع للغاية إلى درجة أنه لم يتمكن من القيام بذلك". وتابع: "كنا مستعدين ومزودين بمشاعل ضخمة لاختراق الفولاذ، لكننا لم نحتج إلى استخدامها"، مؤكدًا عدم مقتل أي أمريكي، ومشيرًا إلى أن مادورو "كان يمكن أن يُقتل" لو حاول المقاومة. وأفاد كاين أن "مادورو وزوجته استسلما من دون مقاومة ووضعا قيد الاحتجاز من قبل وزارة العدل".
يلاحق القضاء الأمريكي الزوجين بتهم تتعلق بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات" وتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة. حلّقت المروحيات الأمريكية فوق الساحل الفنزويلي، حيث نُقل الزوجان إلى السفينة الحربية "يو إس إس إيوو جيما"، ثم أعلن ترامب العملية على منصته "تروث سوشال". وبعد ذلك بقليل، بعث مسؤول في البيت الأبيض إلى صحفي في "فرانس برس" رسالة مؤلفة من رموز "إيموجي" تعبيرية، هي عبارة عن عضلة مشدودة وقبضة ونار. ثم نشر ترامب أول صورة لمادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين وعلى أذنيه سماعة واقية من الضوضاء، إلا أنه حذفها لاحقًا.
في سياق متصل، صرح وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو، في بيان متلفز يوم الأحد، بأن عددًا كبيرًا من فريق حماية الرئيس السابق نيكولاس مادورو قُتلوا في العملية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس يوم السبت. لم يحدد بادرينو عددًا دقيقًا للقتلى، لكنه أيد إعلان نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز رئيسة مؤقتة، وأكد وضع القوات المسلحة في جميع أنحاء البلاد في حالة تأهب لضمان السيادة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة