طرطوس تودّع الشاعر عبد اللطيف محرز في مجلس عزاء مهيب: وفاءً لوصيته ومسيرته الأدبية والإنسانية


هذا الخبر بعنوان "طرطوس تودّع الشاعر عبد اللطيف محرز في مجلس عزاء احترامًا لوصيته" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم فرع اتحاد الكتّاب العرب في طرطوس مجلس عزاء للأديب والشاعر الراحل عبد اللطيف محرز، وذلك التزاماً بوصيته التي نصّت على عدم إقامة حفل تأبين، واكتفائه بلقاء إنساني يعكس تواضعه ومسيرته الطويلة. وقد رحل الشاعر عن عالمنا بتاريخ 25 ديسمبر 2025، عن عمر يناهز 93 عاماً، بعد حياة حافلة بالعطاء الفكري والإنساني. خلال المجلس، قدم الأديب منذر يحيى عيسى، رئيس فرع الاتحاد، خالص التعازي لأسرة الفقيد وأصدقائه ومحبيه، مؤكداً أن عبد اللطيف محرز ترك بصمة عميقة في نفوس معاصريه وتلاميذه ورفاقه، أثراً سيبقى خالداً في الذاكرة.
من جانبه، استعرض الأديب بسام حمودة مناقب الراحل، واصفاً إياه بالأستاذ الحقيقي فكراً وسلوكاً، وقدوة لمعاصريه، وصاحب إرث أدبي مكتوب تفخر به الأوساط الثقافية. كما أبرز حمودة بصمته الإنسانية الجلية في مجالات عمله التعليمي والنقابي والسياسي، مشيداً بجرأته في قول الحق ونقاء قلبه.
تخلل مجلس العزاء مداخلات مؤثرة من جيران الراحل وزملاء عمله وطلبته وأصدقائه، استعادوا فيها مواقف إنسانية جمعتهم به، تركت أثراً طيباً وعميقاً في ذاكرتهم. وقرأت الشاعرة أحلام غانم قصائد رثاء في الفقيد، مشيرة إلى أنه كان من أبرز الداعمين لمسيرتها الأدبية، إلى جانب الشاعرين نديم محمد والشيخ الأديب أحمد علي حسن.
وعبر المحامي نصر غانم عن إعجابه الشديد بأدب وشعر عبد اللطيف محرز، الذي لامس قضايا الأرض والوطن وهموم العمال والفلاحين، مشاركاً إياهم أفراحهم وأحزانهم. بدوره، استعاد الأديب مالك صقور، الرئيس السابق لفرع اتحاد الكتّاب العرب، ذكرياته مع الراحل، بدءاً من كونه مدرساً في قريته عندما كان صقور في الصف السادس، مروراً بتجدد التواصل بينهما في موسكو، وصولاً إلى تلقيه العزاء به اليوم وكأنه أحد أبنائه. وأشار صقور إلى عدد من أعمال محرز البارزة، منها ديوانه الشعري الأول «العصفور الأخضر»، وكتابه عن الشاعر نديم محمد، ودراساته المقارنة بين المتنبي وبدوي الجبل.
واختتم المجلس بكلمة مؤثرة ألقاها المهندس معن محرز، نجل الأديب الراحل، شكر فيها الحضور على صدق محبتهم ووفائهم. وكشف معن عن وصايا والده، التي تضمنت إعادة طباعة ونشر دراسته «الإنسان في ظلال القرآن» وجمع شعره في كتاب واحد لضمان وصوله إلى أكبر شريحة من القراء. واستذكر نجل الفقيد أبياتاً من شعر والده، منها قوله:
قلبي لحمل هموم الناس قد خُلقا
بكى تعوّد فن الحزن والقلق
وفي حب الوطن قال:
كدتُ لولا دمشق أحمل أكفاني
وأذهب إلى الجحيم ارتغابا
يُشار إلى أن الأديب عبد اللطيف محرز وُلد عام 1932 في قرية بيت ناعسة بمنطقة صافيتا، وحصل على إجازة في التاريخ من جامعة دمشق عام 1966، وعمل مدرساً في الثانويات السورية. شغل الراحل مناصب سياسية وإدارية متعددة، حيث ترأس فرع نقابة المعلمين بطرطوس لدورتين متتاليتين، وكان عضواً في مجلسها المركزي، كما ترأس فرع اتحاد الكتّاب العرب في طرطوس. شارك في مهرجانات أدبية عربية ودولية، منها مهرجان المربد الشعري في بغداد، وحاز على جوائز وتكريمات عديدة، أبرزها درع اتحاد الكتّاب العرب ودرع وزارة الثقافة تقديراً لعطائه الأدبي والفكري. وترك خلفه إرثاً شعرياً ودراسات نقدية تشهد على تجربته الإبداعية والإنسانية الاستثنائية.
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة
ثقافة