الجيش اللبناني يوقف 44 شخصًا بينهم 35 سوريًا على خلفية جرائم متنوعة وتسريبات عن تحركات لـ"فلول النظام السوري"


هذا الخبر بعنوان "الجيش اللبناني يوقف 35 سوريًا بعد “تسريبات الفلول”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الجيش اللبناني عن عملية أمنية واسعة أسفرت عن توقيف 9 لبنانيين و35 سوريًا في مناطق متفرقة شملت أقضية عكار وطرابلس والبترون وبعلبك والهرمل. وتنوعت التهم الموجهة للموقوفين لتشمل ارتكاب جرائم مختلفة مثل إطلاق النار وحيازة أسلحة وتعاطي المخدرات وتهريب الأشخاص والتجول بصورة غير قانونية.
وأفاد الجيش اللبناني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" اليوم، الأحد 4 كانون الثاني، أنه تم خلال العملية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر الحربية والمخدرات والأعتدة العسكرية. وأكد البيان تسليم المضبوطات ومباشرة التحقيق مع الموقوفين تحت إشراف القضاء المختص، مشيرًا إلى أن هذه العملية تمت بالتعاون مع مديرية المخابرات، بعد اتخاذ تدابير أمنية استثنائية تضمنت عمليات دهم وتسيير دوريات وإقامة حواجز أمنية.
يأتي الإعلان عن هذه العملية بعد أيام من تصريحات لنائب رئيس الوزراء اللبناني، أبدى فيها قلقه البالغ حيال ما يتم تداوله إعلاميًا وشعبيًا بخصوص تحركات مزعومة لأنصار النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية. وقد دعا نائب رئيس الوزراء الأجهزة الأمنية إلى التحقق من صحة هذه المعطيات واتخاذ التدابير اللازمة حيالها.
وفي هذا السياق، لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت هذه الاعتقالات تستهدف عناصر سابقين في نظام الأسد، وذلك وسط تداول إشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استهداف مواقع يُعتقد أنهم يتواجدون فيها. وكان متري قد صرح عبر حسابه في منصة "إكس" في 2 من كانون الثاني الحالي، بأن واجب الأجهزة الأمنية اللبنانية يفرض عليها التعامل الجدي مع هذه المعلومات، محذرًا من مخاطر أي أعمال قد تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، سواء جرت داخل لبنان أو انطلقت منه. وشدد على ضرورة درء هذه المخاطر من خلال تعزيز التعاون مع السلطات السورية، على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة.
تسريبات "الجزيرة" تكشف تفاصيل مثيرة
في تطور ذي صلة، كشفت قناة "الجزيرة" القطرية، استنادًا إلى وثائق وتسجيلات وصفتها بالحصرية، عن تحركات لعناصر من فلول النظام السوري السابق في مناطق لبنانية حدودية، ولا سيما في بلدة الحيصة بسهل عكار.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن نحو 20 طيارًا سابقًا في قوات النظام يقيمون حاليًا في لبنان مع عائلاتهم، بعد أن نُقلوا سابقًا عبر جهات إيرانية قبل التخلي عنهم. ويسعى هؤلاء الطيارون للانضمام إلى مجموعات يجري تنظيمها تحضيرًا لتحركات عسكرية محتملة. وتشير إحدى الوثائق، وفقًا لـ"الجزيرة"، إلى أن هؤلاء الطيارين يقيمون في أحد الفنادق ويطالبون بالالتحاق بقوات قيد التشكيل.
كما كشفت وثائق أخرى عن تجهيز قائد "قوات النخبة" السابق، اللواء سهيل الحسن، مكتبًا "ضخمًا" في منطقة الحيصة القريبة من الحدود السورية. ويهدف هذا المكتب ليكون مقرًا لإدارة عمليات عسكرية مخططة ضد سوريا، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم الصفوف واستهداف الحكومة السورية الجديدة.
وتناولت التسريبات أيضًا أحد قادة فلول النظام، ويدعى محمود السلمان، الذي يحمل الجنسية اللبنانية ويتمركز في منطقة ضهر بشير. وسبق للسلمان أن شارك في القتال داخل سوريا، ويجري الإعداد لدوره ضمن ما وُصف بحراك مسلح جديد.
وكانت "الجزيرة" قد بدأت، في 31 من كانون الأول 2025، نشر تسجيلات حصلت عليها من مخترق قام بإجراء مكالمة مع كل من قائد "اللواء 42" سابقًا غياث دلا، وقائد "قوات النخبة" سابقًا سهيل الحسن، بعد إقناعهما بأنه ضابط إسرائيلي مسؤول عن الملف السوري. ووفقًا للقناة، توجد 74 ساعة مسجلة بين الأطراف الثلاثة، تمتد من نيسان 2025 حتى كانون الأول 2025.
وأظهرت الوثائق أن عدد المقاتلين التابعين لـ"فلول النظام" يصل إلى نحو 168 ألف عنصر موزعون على قطاعات في حمص وحماة ودمشق والساحل، مع خرائط انتشار وتسليح متنوع يشمل صواريخ مضادة للدروع ومدافع وأسلحة متوسطة وخفيفة.
كما كشفت التسريبات عن خلاف مالي وتنظيمي بين رامي مخلوف، ابن خال الأسد، واللواء سهيل الحسن قائد "قوات النخبة" سابقًا، على خلفية اتهام الأخير بتضخيم أعداد المقاتلين للحصول على تمويل أكبر. ومن المقرر أن تُبث تفاصيل هذه التسجيلات في 16 من كانون الثاني ضمن برنامج "المتحري".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة