وزارة الدفاع السورية توقف عسكريين سابقين حاولوا التسلل إلى مناطق "قسد" شرق حلب


هذا الخبر بعنوان "“الدفاع” توقف عسكريين سابقين خلال عبورهم إلى مناطق “قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، يوم الأحد 4 من كانون الثاني، أن وحدات من الجيش السوري ألقت القبض على عناصر من النظام السابق بالقرب من مدينة دير حافر شرق حلب. وأوضحت إدارة الإعلام أن وحدات الجيش تمكنت من إلقاء القبض على ثمانية عناصر لديهم ارتباط بـ"النظام البائد"، وذلك أثناء محاولتهم العبور بطريقة غير قانونية إلى مناطق "سيطرة قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وبحسب ما نقلته قناة "الإخبارية" السورية عن وزارة الدفاع، فإنه سيجري تسليم الموقوفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وتشهد المناطق الشرقية من محافظة حلب محاولات عبور غير نظامية باتجاه مناطق سيطرة "قسد"، في ظل تعقيدات أمنية وتداخل مناطق النفوذ.
كشف مصدر عسكري في وزارة الدفاع السورية لـ"عنب بلدي" عن هوية الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم قرب مدينة دير حافر شرقي حلب أثناء محاولتهم العبور إلى مناطق سيطرة "قسد". ووفقًا للمصدر، الذي رفض نشر اسمه لكونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، فإن الموقوفين هم سبعة عسكريين سابقين، جميعهم مجندون دون رتب عسكرية، بالإضافة إلى شخص ثامن كان يتولى تهريبهم ويعمل سائقًا، وهو من أبناء مدينة دير حافر.
وأوضح المصدر أن المجموعة كانت تحاول العبور بطريقة غير شرعية بقصد الالتحاق بصفوف "قسد"، عبر شبكة تهريب تنشط في المنطقة. وأشار إلى أن الطرق المستخدمة تخضع للرصد والمتابعة بواسطة كاميرات مراقبة، مما أسهم في كشف العملية وإحباطها. وأضاف أن المنطقة تشهد تشديدًا أمنيًا ومراقبة متواصلة لمسارات التهريب، في ظل تكرار محاولات العبور غير النظامي باتجاه مناطق سيطرة "قسد". وأكد أن التحقيقات لا تزال جارية تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموقوفين.
وتشهد منطقة دير حافر وريفها الشرقي توترات أمنية متكررة، تتخللها اشتباكات متقطعة، في ظل تبادل الاتهامات بين الأطراف المتواجدة في المنطقة بشأن الخروقات الأمنية ومحاولات التسلل والتهريب. وفي هذا السياق، قال المصدر العسكري لـ"عنب بلدي"، إن القوات تستهدف أي حركة مشبوهة في المنطقة، كما تعمل على ضبط مسارات التهريب وملاحقة الشبكات المتورطة بها. وتأتي الإجراءات الأمنية، وفقًا للمصدر، في إطار تشديد الرقابة على خطوط التماس والطرق الفرعية التي تستخدم للعبور غير القانوني، في منطقة تشهد تداخلًا أمنيًا وحساسية ميدانية عالية.
بحسب تقرير سابق نشرته "عنب بلدي"، فإن أكثر من 4500 عنصر من قوات النظام السابق، على أقل تقدير، انضموا إلى صفوف "قسد". وتتوزع تلك العناصر على عدة مواقع في شمال شرقي سوريا، ولا سيما في مدينتي الرقة والحسكة. ونقلت "عنب بلدي" عن مصدر من الكوادر الكردية العاملة في حقل "العمر" النفطي، أن ما يزيد على 2200 ضابط وصف ضابط وعنصر انضموا كدفعة أولى إلى الحقل في تموز الماضي. ويأتي ذلك ضمن مسار بدأ منذ سقوط النظام، واستمر لاحقًا ليصل العدد إلى أكثر من 4500 عنصر.
ووفقًا للمصدر، فإن العناصر المنضمين يتمركزون بشكل أساسي في حقلي "كونيكو" للغاز و"العمر" النفطي، حيث قدموا من تشكيلات عسكرية سابقة للنظام في البادية السورية ومناطق أخرى، بينها "الفرقة 17" في الرقة وفوج "كوكب" في الحسكة.
وتتصاعد وتيرة الاشتباكات والقصف المتبادل بين القوات الحكومية و"قسد" في محيط دير حافر بريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن الخروقات الأمنية في المنطقة. وتتهم "قسد" القوات الحكومية بتنفيذ خروقات واستهدافات في المنطقة، في حين تؤكد الحكومة أن عملياتها تقتصر على استهداف مصادر إطلاق النار فقط.
وفي نفي سابق، قالت وزارة الدفاع، إن المزاعم التي تروج لها "قسد" حول استهداف الجيش العربي السوري للأحياء السكنية في دير حافر "مضللة"، وتهدف، بحسب ما نقلته وكالة "سانا"، إلى التغطية على ما وصفته بجرائم ترتكبها بحق المدنيين في مناطق شمال شرقي سوريا، ومحاولاتها المستمرة لزعزعة الأمن والاستقرار. وأكدت الوزارة أن وحدات الجيش العربي السوري "تمارس أعلى درجات ضبط النفس"، وتقتصر الرمايات العسكرية في المرحلة الراهنة على الرد على مصادر النيران، ضمن ما وصفته بحق الدفاع عن النفس.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة